شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مبعوث أممي جديد في اليمن.. ماذا قدم أسلافه؟

مبعوثون أمميون في اليمن

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الجمعة، تعيين البريطاني «مارتن غريفيث» رسميًا مبعوثًا خاصًا إلى اليمن خلفًا للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وبموافقة الأمم المتحدة، يصبح غريفيث يكون بذلك ثالث وسيط خلال 7 سنوات يكلف بملف النزاع اليمني.

وكان ولد الشيخ، المبعوث اليمني الثاني، أنهى مدته في فبراير الحالي، بعدما بعث بخطاب للأمين العام للأمم المتحدة، أعلن فيه أنه «لا يعتزم الاستمرار في مهمته الحالية».

مؤهلات واسعة في وضع معقد

كشف استيفان دوغريك، المتحدث باسم غوتيريش، عن إمكانيات واسعة يتمتع بها عريفيث، تؤهله للقيام بمهامه في اليمن، في حل النزاعات والتفاوض والوساطة والشؤون الإنسانية.

المبعوث الأممي الجديد، له باع كبير في السلك الدبلوماسي، والمنظمات الأممية والإنسانية، فعمل في السلك الدبلوماسي البريطاني، قبل أن يبدأ مشواره مع الأمم المتحدة.

في عام 1994، تولى منصب منصب مدير إدارة الشؤون الإنسانية، كما عمل منسقًا للشؤون الإنسانية الإقليمية للأمم المتحدة بمنطقة البحيرات الكبرى وفي منطقة البلقان.

عمل غريفيث منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة إنقاذ الطفولة، ومنظمة العمل.

ويحمل المبعوث الأممي الجديد لليمن درجة الماجستير في دراسات جنوب شرقي آسيا من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن.

يعد غيريفث، أول مدير تنفيذي للمعهد الأوروبي للسلام، منذ عام 1999 وحتى 2010، وأسس غريفيث وأدار مركز الحوار الإنساني في جنيف.

وكان غريفيث أيضًا أحد المؤسسين لشركة إنتر ميديات، وهي مؤسسة خيرية مقرها لندن تعمل على حل النزاعات والتفاوض والوساطة.

وبين عامي 2012 و2014 ترأس مكاتب المبعوثين الثلاثة للأمم المتحدة في سوريا، واختير ليكون مستشارًا للأمين العام الأسبق كوفي عنان ونائبًا رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا.

شغل منصب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأمم المتحدة في منطقة البحيرات الكبرى، والمنسق الإقليمي للأمم المتحدة في البلقان برتبة أمين عام مساعد للأمم المتحدة.

رغم المؤهلات الواسعة، للمبعوث الأممي الجديد، إلا أن سوء الأوضاع في اليمن، والانقسامات الشديدة، والاحتقان بين الأطراف المتنزعة، تصعب من عمل المسؤول الجديد، وتجعلها أشبه بالمستحيلة، بحسب متخصصين.

يحل المبعوث الجديد في اليمن، بعد 7 سنوات من الثورة اليمنية، و3 سنوات من دخول التحالف العربي في اليمن، دون حل للأزمة ولا تخفيف للمعاناة التي جارت على المدنيين في المقام الأول.

مارتن غريفيث

فشل المبعوثين السابقين

يخلف المبعوث غريفيث، مبعوثين أمميين، غادرا اليمن، بيد خاوية من الإنجازات والنجاحات، وتحطمت آمالهما على صخرة الصراعات والاتهامات المتبادلة بين الأطراف.

الشهر الماضي، أعلن ولد الشيخ أحمد، نيته عدم الاستمرار في تجديد ولايته، والتي انتهت في فبراير الجاري، بعد أن تولى المنصب في 2015.

جمال بن عمر

بريطاني من أصل مغربي جمال بن عمر، عُيّن مبعوثا دوليا في إبريل 2011 وحتى إبريل 2015، وكعادة الوسطاء الجدد، وجد بن عمر ترحيبا واسعا من كل الأطراف، جعله يعتقد أن طريقه ممهدا في تخفيف معاناة الشعب اليمني، والتوصل لحل ينهي الأزمة اليمنية.

بدأ بن عمر مهمته عقب الثورة اليمنية، كوسيط بين الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، والمحتجين، بوساطة خليجية، وظل في محاولاته، حتى وجد نفسيه أسير تلك الصراعات، بعد اتهامات من سلطات الشرعية اليمينة بالتساهل مع الحوثيين.

ورجح مسؤولون وسياسيون أن السعودية وراء تقديم المبعوث اليمني استقالته؛ حيث إنها لم تعجب بطريقة إدارته للمحادثات، لتنتهي مهمته بتقديم استقالته في 26 من مارس 2015.

أتت استقالة بن عمر في أعقاب بدء عاصفة الحزم، والتي عصفت بكل المحادثات، بحسب ما صرح المبعوث اليمني آنذاك، بأن الأطراف اليمنية كانت قاب قوسين أو أدنى من إبرام اتفاق سياسي، نتيجة حوار دام أكثر من شهرين عشية إطلاق «عاصفة الحزم».

خرج بن عمر من اليمن تاركا دمارا واسعا، لم ينته بتولي خلفه مهامه.

جمال بن عمر

إسماعيل ولد الشيخ

تولى ولد الشيخ مهامه خلفا لبن عمر، في وقت حرج، ومعه تجدد الأمل في أن يكون سببا في الوصول لاتفاق يرضي الأطراف المتنازعة، والتي توسعت في هذا الوقت لتشمل السعودية التي قادت التحالف العربي، والإمارات، وعدد آخر من الدول العربية.

ولم يكن ولد الشيخ أوفر حظا من سابقه، فجاءت استقالة ولد الشيخ، بعد فشل كل المفاوضات والمحادثات، والدخول في حرب أهلية، وانقسامات أشد وأشرس، فالتحالف الانقلابي، انقسم على نفسه، واقتتلوا في ساحات صنعاء، لينتهي بمقتل الرئيس المخلوع على يد حلفائه، ومؤخرا ينتقل الصراع لطرف الشرعبة، فتشتبك قوات الرئيس اليمني الحالي، مع قوات الحزام الامني المدعومة إماراتيا في ساحات عدن.

أخفق المبعوث الأممي في لم شمل الفرقاء، خلال عدد من المشاورات، أولها بجنيف (5 يوليو، والثانية في سويسرا يوم 15 ديسمبر، العام 2015، والأخيرة بالكويت بين 21 إبريل و6 أغسطس 2016، انتهت جميعها بفشل ذريع.

وكنهاية بن عمر، وجد ولد الشيخ نفسه، متهما بالميل لطرف الحوثيين على حساب الشرعية، بعد أن طرح خارطة طريق لحل سياسي، قيل إنها تلبي طموحات ورغبات الحوثيين.

وخلال تلك الفترة، فشلت الأمم المتحدة، في أبسط تعهداتها بدخول المساعدات الإغاثية إلى المدنيين في اليمن.

 

المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية