شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

القاهرة توقع اتفاقية «سيزموا» مع واشنطن لتحديث النظم التسليحية

مقاتلات رافال

كشفت القاهرة وواشنطن عن توقيعهما على اتفاقية «سيزموا» (CISMOA) المعنية بتبادل الاتصالات والأمن، والتي جاءت تتويجًا لأكثر من 30 عامًا من الجهود المبذولة بين البلدين، وفق مسؤول عسكري أميركي بارز.

و«سيزموا» اتفاقية تُعرف بـ«مُذكرة التفاهم في مجال الأمن وقابلية تبادل الاتصالات» وتتيح الولايات المتحدة للدولة الموقعة عليها، الحصول على أحدث النظم التسليحية المتاحة بكامل إمكانياتها، أما الدول التي ترفض التوقيع عليها فتحصل على سلاح أميركي محدود الإمكانيات، وفق تقارير صحفية.

ومنذ الكشف عن توقيع الاتفاقية، في مارس الماضي، أُثير جدل واسع حول كونها اتفاقية عادية متعلقة بعلاقات عسكرية طبيعية، أم أنها تطول السيادة الوطنية المصرية، باستخدام مجال البلاد الجوي والعسكري والبحري والتفتيش الدوري، بحسب الأناضول.

وبجانب حديث قائد عسكري أميركي بارز، طرح خبيران عسكريان أحدهما قائد أدرني سابق، وآخر سياسي مصري، 3 دوافع محتملة لتوقيع الاتفاقية بين البلدين، وتتمثل في: «السعي المصري للحصول على أفضل الإمكانيات العسكرية، والتغلب على محاولة عرقلة الولايات المتحدة صفقة مقاتلات رافال الفرنسية لمصر، وزيادة التعاون الأمني والاستراتيجي بين البلدين».

وأوردت السفارة المصرية في واشنطن، في 22 مارس الماضي، تصريحات مقتبسة لكلمة قائد القيادة المركزية الأميركية، جوزيف فوتيل، أمام اللجنة العسكرية بـالكونجرس الأميركي، والتي عُقدت في 13 من الشهر ذاته.

وقال فوتيل، في كلمته، التي نشرها أيضًا الموقع الإلكتروني للجنة العسكرية الأميركية، بشأن مصر: «كمثال على تكثيف جهودنا (القاهرة وواشنطن)، فقد وقّع الجانبان في يناير الماضي، مذكرة التفاهم المُشتركة (سيزموا)، وذلك تتويجًا لأكثر من 30 عامًا من الجهود المبذولة؛ لتحسين الأمن والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب».

وأضاف: «كدليل على دعمنا المستمر لجهود مصر، طلب الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) من الكونجرس تقديم 1.3 مليار دولار (أميركي) كمساعدات عسكرية لمصر عام 2018، على الرغم من الأعباء المتزايدة لميزانيتنا».

وتحدثت صحيفة «لا تريبيون» الفرنسية، عن مشاكل في صفقة مقاتلات «رافال» المصرية؛ بسبب رفض واشنطن تصدير الأجزاء الخاصة بصاروخ كروز (SCALP EG) إلى فرنسا لصالح الصفقة. ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصادر مطلعة ببلادها (لم تسمها)، آنذاك، أن باريس غير قادر حاليًا على تسليم صواريخ (SCALP EG) لمصر؛ بسبب المكون الأميركي الموجود في الصاروخ.

والصاروخ مخصص لتدمير تحصينات ومراكز القيادة والاتصالات، والقواعد الجوية ومخازن الأسلحة والذخيرة، وجسور وموانئ للعدو من خارج مدى الدفاعات الجوية، ويعمل بنظام القيادة الذاتية، ولم يستبعد الخبير العسكري، اللواء متقاعد بالجيش المصري، طلعت مسّلم، احتمالية دفع صفقة رافال مصر للتوقيع على الاتفاقية الأميركية.

‎وطالب البرلماني المصري المعارض، هيثم الحريري، في بيان، رئيس حكومة بلاده ووزيري الخارجية والدفاع بتوضيحات عن توقيع الاتفاقية مع الجانب الأميركي. وتساءل الحريري، آنذاك، عن «بنود الاتفاقية وإيجابياتها على مصر، وهل تم عرضها على مجلس النواب لإقرارها أم أن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن؟» ويعد هذا أول تناول من أعضاء السلطة التشريعية للأمر، وسط صمت حكومي منذ إثارة الجدل قبل أيام.

وردًا على ذلك، قال حمادة القسط، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، في تصريح مقتضب للأناضول إن «الاتفاقية لم ينظرها المجلس بعد، وبالتأكيد ستعرض عليه للمناقشة والنظر في أمرها»، والعلاقات المصرية الأميركية توصف بـ«الوثيقة والاستراتيجية»، خاصة على المستوى العسكري؛ إذ تقدم واشنطن لمصر نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، منذ توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020