شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

4 أسباب دفعت بيونج يانج لوقف تجاربها الصاروخية.. وشكوك حول نية كيم كونج

زعيم كوريا الشمالية . كيم جونغ اون

أعلنت كوريا الشمالية، أمس السبت 21 أبريل، تعليق تجاربها النووية والصاروخية، قائلة إنها ستهدم موقعا لتلك التجارب في شمال البلاد، وهي خطوة مفاجئة بحسب سياسيين وخبراء أثارت العديد من التساؤلات حول أسباب القرار، وصدق نوايا الرئيس الكوري الشمالي كيم كونج أون.

ومن المفترض، أن يلتقي رئيس كوريا الشمالية، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال أسابيع قليلة، وهي قمة ينتظرها العالم، لما تمثله من أهمية قصوى، في تجنيب العالم بأسره حرب نووية، لا تحمد عقباها، وتمثل آمالا جديدة لعلاقات بين واشنطن وبيونج يانج.

ورحب ترامب بقرار بيونج يانج، وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة: «هذه أخبار جيدة لكوريا الشمالية والعالم. إنه تقدم كبير. أتطلع لقمتنا (اللقاء المرتقب بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم كونج أون)».

كما اعتبرت بريطانيا وأستراليا وروسيا قرار بيونج يانج تطورا إيجابيا.

أسباب دفعت كيم جونغ أون لقراره بشأن وقف التجارب الصاروخية

عقوبات اقتصادية

يأمل رئيس كوريا الشمالية، أن يسهم قراره الأخير في رفع جزء من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن عليها، ما يمكنه أن يحدث نموا اقتصاديا، وإحلالا للسلام في شبة الجزيرة الكورية، مع فتح آفاق للتبادل التجاري والاستثمار.

وكانت الأمم المتحدة أدرجت على قائمتها السوداء في 30 مارس 27 سفينة و21 شركة، إضافة إلى رجال أعمال، متهمين بمساعدة كوريا الشمالية في الالتفاف على العقوبات الدولية التي فرضت على بيونج يانج ردا على تجاربها النووية والباليستية.

وكان مجلس الأمن قد فرض عقوبات على كوريا الشمالية، منع خلالها صادرات شملت الفحم والحديد والرصاص والمنسوجات والمأكولات البحرية، ووضع قيود على واردات النفط الخام والمنتجات النفطية.

وفي ديسمبر 2017، نصت عقوبات على وضع سقف لواردات كوريا الشمالية من المشتقات النفطية بحيث لا يتجاوز نصف مليون برميل سنويا و4 ملايين برميل من النفط الخام، وترحيل جميع مواطني كوريا الشمالية الذين يعملون في الخارج خلال مدة 12 شهرا لحرمان كوريا من أحد أهم مصادر العملة الصعبة، حظر صادرات كوريا الشمالية من السلع والآلات والأدوات الكهربائية.

كما يأمل كيم كونج أون في جني عدد من الصفقات، بالجلوس مع ترامب على طاولة واحدة، والتي اعتبر خبراء أن القمة في حد ذاتها مكافأة للرئيس الكوري.

زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون

انتهاء التجارب

لم يكن إعلان كوريا الشمالية وقف التجارب النووية، له علاقة بعدم استكمال التجارب، بل إنها أقرت، في بيانها، بأنها لم تعد بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو تجارب لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات لأنها استكملت التسلح النووي، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية نقلا عن الزعيم الكوري الشمالي.

وفي هذا الشأن، يرى المحلل السياسي، أنكيت باندا، وفقا لـ«بي بي سي»، أنه يجب الربط بين الإعلان والتجارب النووية الماضية، والتي أظهرت أن كوريا الشمالية لديها القدرة على إنتاج حصيلة كبيرة وقوية من الأسلحة النووية، في الوقت الذي عرض الإعلام تجميد التجارب وإغلاق موقع للتجارب النووية؛ لأن بلاده أتقنت إنتاج الأسلحة النووية بالفعل».

زعيم كوريا الشمالية يتابع صاروخًا نوويًا قبل تجربة إطلاقه

الرجوع في القرار 

واعتبر خبراء أن وقف التجارب ليس نهاية المطاف، ويمكن لجونج أون الرجوع في قراره بأي وقت، خاصة أن كوريا ظلت لفترات طوية متمسكة بتجاربها الصاروخية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن كوريا الشمالية تجميد تجاربها الصاروخية طوعا؛ ففي عام 1999 عرضت كوريا الشمالية وقفا طوعيا لتجاربها الصاروخية، لكنه انهار عام 2006، بعدما طلبت من بيونج يانج مليار دولار مقابل وقفها تصدير الصواريخ عام 2000، واعتراض كوريا الشمالية على وضعها ضمن ما وصفه جورج بوش حين ذاك بـ«محور الشر»، متمثلا في العراق وإيران، وذلك بعد سنوات قليلة من ضرب العراق.

الزعيم كيم كونج يشرف على تجربة نووية لكوريا الشمالية

صدام آخر

قالت الرئاسة الكورية الجنوبية، إن زعيم كوريا الشمالية أبلغ نظيره الكوري الجنوبي أنه لا يريد أن يصبح «صدام حسين آخر أو معمر القذافي»، ولذلك فهو اتخذ قراره الأخير بوقف الاختبارات النووية والصاروخية لإثبات ذلك.

صدام حسين

تشكيك في النوايا

وتثار شكوك حول نية الزعيم الكوري الشمالي؛ بعد إعلانه المفاجئ وقف تجاربه الصاروخية التي طالما طالبه العالم بوقفها، إلا أنه تحمل عقوبات اقتصادية كبيرة جدا في مقابل الاستمرار بها.

وقال ايتسونورى اونوديرا، وزير الدفاع الياباني، إن إعلان كوريا الشمالية التوقف عن إجراء التجارب النووية والصاروخية «غير كاف وغير مرض»، لافتا إلى أن «البيان الصادر عن كوريا الشمالية لم يتضمن أية إشارة إلى الصواريخ الباليستية المتوسطة والقصيرة المدى».

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، عن مستشارين للرئيس الأميركي، تحذيرهم له، من وعود زعيم كوريا والتي وصفوها بـ«متواضعة نسبيا» ويمكن استردادها سريعا.

وقال المستشارون الرئاسيون، إن كيم كونج أون، يريد أن «يخلق وهما» بأنه «عقلاني» ومستعد للتسوية.

في حين اعتبر مسؤولون أميركيون، أن قرار كيم كونج أون، يضع أميركا أمام ضغوط هائلة قبيل القمة المرتقبة، ويجعله يدفعها نحو قبول اتفاقه قبل إعلانه التخلي عن البرنامج النووي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020