شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

انتقاد حقوقي لإغلاق «الداخلية» 14 كنيسة في عامين

تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

وثّقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إغلاق أجهزة الأمن 14 كنيسة بعد إصدار قانون بناء الكنائس في 28 سبتمبر 2016، منها أربع منذ بداية العام الحالي؛ على الرغم من أنها تعمل وأقيمت فيها الصلوات من قبل.

وأضافت المنظمة الحقوقية في بيان لها اليوم الاثنين أنّ الأقباط منعوا من الوصول إلى الكنائس أو إقامة أيّ صلوات داخلها؛ بالمخالفة لقانون بناء الكنائس، الذي نصّ على استمرار الصلاة في الكنائس القائمة قبل إصداره؛ حتى لو لم تنطبق عليها شروط توفيق الأوضاع الواردة في القانون، وفي قرار رئيس الوزراء الخاص بتشكيل اللجنة المعنية بذلك.

مساومات الأمن

وقالت المبادرة إنّ قرى في محافظات مختلفة شهدت توتّرات واعتداءات على أقباط؛ بسبب وجود لجان محلية لمعاينة كنائس قدمت أوراقها إلى لجنة توفيق الأوضاع، آخرها في «بني منين» بمركز «الفشن» بمحافظة بني سويف؛ وقبضت الأجهزة الأمنية على أعداد من الطرفين، للضغط على الأقباط للقبول بصلح عرفي للإفراج عن المقبوض عليهم، مع استمرار غلق الكنائس.

ونقلت المنظمة عن «إسحق إبراهيم»، مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بها، قوله إنّ «الصعوبات القانونية التي تواجه بناء الكنائس، وكذلك رفْض قطاع من المواطنين المسلمين ورضوخ أجهزة الدولة لهذه الاعتراضات المحلية؛ أدّت إلى ظهور الكنائس التي تتخذ شكل البيوت. الحاجة خلقت نوعا من التحايل على صعوبات البناء؛ ففي كثير من اﻷحيان يلجأ مواطنون أقباط إلى شراء منزل وهدْم حوائطه الداخلية ليكون ملائمًا لممارسة الشعائر الدينية، ويعين رجل دين للقيام بالطقوس».

وأضاف إسحق: «أُنشئت نسبة كبيرة من الكنائس في العقود الأخيرة بهذه الصورة. هذه الكنائس لا تحوز ترخيصًا رسميًّا؛ لكنها أصبحت بقوة الأمر الواقع كنيسة، وقدّمت هذه الكنائس أوراقها إلى لجنة توفيق الأوضاع وفقًا للقانون».

الحجر على الكنائس

وحذّر بيان «المبادرة» من تزايد معدّل تكرار هذه الوقائع ما دامت مؤسسات الدولة تستجيب لرغبات الرافضين لوجود الكنائس، ومنحت الجهات الأمنية وسلطات الحكم المحلي سلطة غلق الكنائس بالمخالفة للدستور والقانون، إضافة إلى «خطورة أن يتحكم قطاع من المواطنين عمليّا في حق ممارسة الشعائر الدينية لقطاع آخر من المواطنين».

وفي نهاية البيان، دعت المنظمة إلى إعادة فتح الكنائس المغلقة، وتمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية، مع الإفراج عن المقبوض عليهم عشوائيّا من أقباط قريتي «بني منين» ببني سويف و«كومير» بإسنا، ومحاسبة الأطراف التي حرّضت على منازل الأقباط واعتدت عليها.

وفي منتصف أبريل الجاري، وافقت الحكومة على تقنين 166 كنيسة (102 كنيسة و64 مبنى خدميًا تابعًا)؛ بعد أن وافقت على توفيق أوضاع 53 كنيسة ومجمعًا خدميًا في فبراير الماضي.

وقال حسين أبو عيسى، المستشار السابق بالمحاكم العسكرية، في دراسة أعدّها، إنّ بمصر 3126 كنيسة بحسب الإحصاءات الرسمية؛ وزادت أعدادها بشكل كبير منذ تولي الرئيس الأسبق أنور السادات للحكم. ووفقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فمنذ عام 1996 بلغ معدل بناء الكنائس 40 سنويًا. وتعد محافظة المنيا الأكثر في عدد الكنائس؛ وتضم 555 كنيسة، تليها أسيوط 425 كنيسة، بينما تضم القاهرة 183 كنيسة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية