شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«واشنطن بوست»: أطفال اليمن يتضورون جوعا.. ورُضّع لا يجدون اللبن

الطبيب يستعرض صورة لحالة الطفل «فاضل» وإصابته الخطيرة

بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب الأهلية باليمن، ما زال أهاليه يتضوّرون جوعًا، ويبدو أطفاله أقرب إلى الموت من الحياة؛ بسبب المجاعة. بينما يسيطر المتمردون الحوثيون على شمال البلاد، ويسعى التحالف السعودي المدعوم من أميركا إلى قصفهم باستمرار.

هذا ما تراه صحيفة «واشنطن بوست» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفة أنّه حتى الآن قُتل نحو 400 ألف طفل يمني؛ بسبب القصف المباشر أو الجوع وانتشار الأمراض، ومعظم الأطفال اليمنيين تبدو بطونهم متورّمة وأذرعهم أشبه بغصن شجرة؛ وهي علامات تكشف أنّ الجسم يعاني من نقص المغذّيات والبروتين.، فنحو 2.9 مليون امرأة وطفل يمني يعانون من سوء تغذية حاد.

مولود تحت الشجرة

وتذكّرت اليمنية «فاطمة حلبي» الحياة قبل الحرب في منطقة «مواء» الغربية، بالقرب من ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، موضّحة أنّ المواد الغذائية من لحوم وأسماك وخضراوات كانت متوفرة آنذاك، وزوجها كان يكسب أربعة دولارات في اليوم.

وأضافت أنّ الحوثيين هبطوا إلى منطقتهم في 2015، والعام الماضي أطلقت السعودية غارات لإخراجهم؛ فأدّى الاقتتال إلى فرار المواطنين عبر الوديان. وبعد انفصالها عن زوجها، اصطحبت «فاطمة» أطفالها الأربعة إلى مدينة «موكا» على ساحل البحر الأحمر، واختبأت معهم وسط الشجيرات؛ تجنّبًا للضربات الجوية والمدفعية. وفي يوم بأبريل 2017، دخلت المخاض ووضعت وليدها الخامس «فضل» تحت شجرةٍ ما.

وفي النهاية، اجتمعت «فاطمة» وزوجها من جديد في كوخ مهجور بمنطقة موكا. وفي حديثها من داخل منزلها المتواضع، قالت إنّها لم تتناول وأطفالها الطعام في اليوم الذي تحدّثت معهم الصحيفة فيه، وأضافت بلغة عربية محلية: «نبقى صابرين؛ لكن يجب علينا إطعام أطفالنا، الذين يستلقون على بطونهم وينامون عندما يشعرون بالجوع».

وجبة واحدة في اليوم

وأضافت أنّهم غالبًا ما يتناولون الطعام مرّة واحدة في الصباح، موضحة أنّها عاجزة عن إرضاع طفلها «فاضل»؛ واضطرت لتغذيته بلبن الماعز أو حليب الإبل، الذي يفتقر إلى المغذيات الموجودة في حليب الأم؛ فأصيب بإسهال شديد وحمى، واضطرت مرارًا إلى اقتراض النقود لنقله إلى المستشفى في موكا.

وشهد المستشفى المنقول إليه «فاضل» 600 حالة سوء تغذية في غضون عشرة أشهر، ويعاني من نقص كبير في الإمدادات؛ حتى إنّ مسكنات الصداع غير موجودة، كما أفاد طبيب، ولم يُدرّب الأطباء على مواجهة أمراض سوء التغذية.

وإذا ما تُرك «فاضل» دون علاج فسيؤدي سوء التغذية إلى فقدان جسمه المخزون من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، وسيكافح الدماغ لإيجاد طاقة، وينكمش القلب وتكثر الشقوق الجلدية؛ ما يعرّض الجسم للعدوى، فيما تتوقف الكلية والكبد عن العمل، وتتراكم السموم داخل الجسم.

وكانت آخر زيارة لـ«فاضل» إلى المستشفى في 29 نوفمبر الماضي، وعند بلوغه ثمانية أشهر كان وزنه 2.9 كيلوجرام؛ ما يعادل ثلث الوزن الطبيعي، ووصل محيط ذراعه سبعة سنتيمترات؛ ما يكشف معاناته من سوء التغذية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية