شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة سعودية تتهم إسرائيل بإشعال المعارك بين دولتي السودان

صحيفة سعودية تتهم إسرائيل بإشعال المعارك بين دولتي السودان
اتهمت صحيفة "الرياض" السعودية، إسرائيل وشركات نفطية كبرى بتأجيج نيران الحرب بين دولتي شمال وجنوب السودان من خلال تسليح...

اتهمت صحيفة "الرياض" السعودية، إسرائيل وشركات نفطية كبرى بتأجيج نيران الحرب بين دولتي شمال وجنوب السودان من خلال تسليح وتدريب جيش جنوب السودان للسيطرة على المناطق الغنية بالبترول، مشيرة إلى أن دولة الجنوب الوليدة ما زالت قدراتها العسكرية والأمنية محدودة لشن مثل هذه الحروب، ولا يمكن أن تدخل في مثل تلك المعارك إلا لو كان وراءها مثل هذا الدعم الخارجي.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم "الأحد" أن السودان هو الحلقة التي تتجدد فيه صنوف الخلافات المحلية والدولية، فرغم الإمكانات الهائلة والتعداد السكاني القادر على العطاء، إلا أن كل الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال وحتى الآن عجزت عن أن تخلق بيئة عمل تليق ببلد بمثل هذا الحجم والثروات الهائلة.

ونبهت الصحيفة إلى أن انفصال جنوب السودان عن شماله تم التخطيط له منذ الاستعمار البريطاني، وبعد الحرب الطاحنة تم الانفصال، لكنه لم يكن الحل النهائي إذ بقي الاحتقان قائما، وما في النفوس من إرث الحرب ظل محور النزاع، والآن بعد استيلاء قوات الجنوب على "هجليج"، بدأت معالم الحرب تخلق تهديدات باستنزاف قوة الجانبين البشرية والاقتصادية.

وأضافت الصحيفة، أنه من الغريب أن الجنوب الذي هو حديث عهد بإيجاد منشآت دولة قائمة على أجهزة أمنية، وعسكرية وغيرهما، استطاعت الاستيلاء على هذه المنطقة رغم عدم تناسب القوة بينهما التي تميل إلى الشمال، وقد يكون الطرف الدولي، وخاصة إسرائيل لاعبا أساسيا في تقوية وتدريب جيش الجنوب بما فيه تسليحه، ثم يأتي موضوع النفط في هجليج باعثا آخر، قد تكون تداعياته خلفها شركات دولية دفعت دولها لتشجيع القوة الجنوبية بالإقدام على هذه الخطوة.

وكشفت الصحيفة عن هدف آخر وهو أن السبب جاء لمقايضة مناطق في الشمال مقابل الجلاء عن الأراضي التي استولت عليها قوة الجنوب.

وفي اعتقاد الصحيفة أن المجتمع الدولي غير مهموم بهذه النزاعات ليكون طرف مصالحة أو مساندة لأي طرف، لأن مثل هذه البيئات المتوترة لا تعنيه إلا إذا كان له أهداف بمصالح أساسية، ورغم مباركة وتشجيع الغرب للانفصال، ومباركة دعم الجنوب إلا أن هناك قضايا في المنطقة العربية بدأت تأخذ أهمية أكثر، وخاصة الوضعين السوري واليمني.

وتؤكد الصحيفة على أن الدور الإفريقي رغم أهميته إلا أنه دبلوماسيا لا يرقى إلى حسم الأمور بالقوة طالما كان كل من البلدين ذا سيادة، وقد يكون الاتفاق على قوات فصلٍ بين المتنازعين بعد اتفاقهما على حل هو الخيار والبديل بالتأكيد عن الحرب.

وتختتم الصحيفة بالقول: إن السودانيين هم الخاسرون في كل الأحوال، وإعادة النزاع وتطويره ليكون تصفية حسابات، فقد استطاعوا الاتفاق على الانفصال، وعجزوا عن حل تبعاته؛ مما سيجعل القضية تنتج أكثر من أزمة، لا حل لها إلا بالانتصار على العواطف التي تقود إلى المهالك، على حد وصف صحيفة الرياض.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020