شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الانسحاب الأميركي يدفع لحرب بالشرق الأوسط.. ودول «الاتفاق النووي» تسعى للإبقاء عليه

ترامب - أرشيفية

تزداد المخاوف من نشوب حرب بالشرق الأوسط على خلفية الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي المبرم في 2015، خاصة أن إيران أكدت على عدم موصلته دون واشنطن، وفي الوقت ذاته تسعى الدول المشاركة في الاتفاق إلى إقناع طهران بالإبقاء عليه، مؤكدة التزامها ببنوده وعدم فرض عقوبات أوروبية على خلفية قرار ترامب.

رفض دول الاتفاق النووي القرار الأميركي

رفض كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا، تعريض طهران لعقوبات، مؤكدين التزامهم بما نص عليه الاتفاق المبرم في 2015.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيلتزم بالاتفاق النووي الإيراني رغم قرار الولايات المتحدة الانسحاب منه، مضيفا أنه سيضمن أن لا تتعرض طهران لأي من العقوبات الأوروبية التي رفعت بموجب الاتفاق المبرم عام 2015.

وأضافت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد، وهي 28 دولة، في بيان: «طالما واصلت إيران تنفيذ التزاماتها النووية… فإن الاتحاد الأوروبي سيظل ملتزما بالتنفيذ الكامل والفعال للاتفاق النووي».

وأوضح البيان أن «رفع العقوبات المتعلقة بالشؤون النووية جزء ضروري من الاتفاق… يؤكد الاتحاد الأوروبي التزامه بضمان استمرار هذا».

وصرح مصدر في هيئات الاتحاد الأوروبي لوكالة «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء 9 مايو، أنه «من المتوقع أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي في 17 مايو  في صوفيا، استراتيجية العمل عقب خروج الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران».

ومن جهته، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه سيبحث مع نظيره الألماني هايكو ماس في موسكو، الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحاب واشنطن منه، مؤكدا التزام موسكو بتنفيذ بنود الاتفاق النووي.

ومن جهته، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الأربعاء، إيران إلى التمسك بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

كما أكدت الصين عزمها «الحفاظ» على الاتفاق النووي مع إيران، ورفضها للقرار الأميركي.

وأمس، رفضت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، محذرة من تداعيات القرار على الوضع الإقليمي.

وأعلن ترامب، مساء أمس الثلاثاء 8 مايو، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران عام 2015، وإعادة فرض العقوبات على طهران.

الحرب قريبة

أعرب الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عن أسفه لقرار خلفه دونالد ترمب، الثلاثاء، الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، معتبرًا هذا القرار «خطأ فادحًا» من شأنه أن يجعل واشنطن أمام خيار خاسر بين إيران تمتلك سلاحًا نوويًا أو حرب أخرى في الشرق الأوسط».

قال أوباما، في بيان: «أعتقد أن قرار تعريض خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر من دون أن تكون قد انتُهكت من جانب الإيرانيين هو خطأ فادح».

أضاف الرئيس السابق، الذي قلّما يدلي بتصريحات منذ خروجه من البيت الأبيض، أن «الولايات المتحدة قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام خيار خاسر بين إيران تمتلك سلاحًا نوويًا أو حرب أخرى في الشرق الأوسط».

وشدد الرئيس الديمقراطي السابق على أن «الحقيقة واضحة»، معتبرًا أن الاتفاق الذي هو «نموذج على ما يمكن للدبلوماسية أن تحققه» يحقق النتائج المتوخاة منه، و«هو في مصلحة أميركا».

وفي السياق ذاته، حذرت صحيفة الواشنطن بوست، في افتتاحيتها التي حملت عنوان «قرار ترامب في إيران يقربنا من الحرب»، من أن الانسحاب الأميركي جعل احتمال نشوب حرب في الشرق الأوسط أمرا واردا.

وذكرت الصحيفة أن الصفقة التي وقعت مع إيران قبل 3 سنوات لم تكن صفقة كاملة، ولكن قرار ترامب بإلغاء الصفقة، دون وجود استراتيجية بديلة، ومعارضة الحلفاء الأوروبيين لذلك، «فعل متهور».

تهديدات إيران

ووصف المرشد الأعلى الإيراني، للمرة الأولى، الأربعاء، خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، بـ«سخيف وسطحي».

ووجه للرئيس الأميركي خطابا قال فيه: «لقد ارتكبت خطأ يا ترمب»، مشيرا إلى أن «ترمب كذب أكثر من 10 مرات في خطابه».

وقال خامنئي إنه «من غير المنطقي الاستمرار في الاتفاق النووي مع الدول الأوروبية دون أخذ ضمانات كافية لذلك».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020