شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مهاتير محمد: أتجه لرئاسة حكومة ماليزيا مجددا

مهاتير محمد

رد الزعيم الماليزي مهاتير محمد اليوم الخميس على الشكوك التي ثارت بشأن توليه منصب رئيس وزراء ماليزيا في أعقاب فوز غير متوقع في الانتخابات العامة على التحالف الذي يحكم البلد الواقع جنوب شرق آسيا منذ الاستقلال عن بريطانيا قبل ستة عقود.

وقال مهاتير في مؤتمر صحفي «هناك حالة طارئة هنا. نحتاج لتشكيل الحكومة الآن، اليوم»، وأصر خلال المؤتمر الصحفي على أنه سيؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيس وزراء البلاد في وقت لاحق يوم الخميس، بحسب رويترز.

وقال مسؤول في تحالف الأمل الذي يتزعمه مهاتير لرويترز إن ملك ماليزيا سيلتقي مع مهاتير في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

وحكم مهاتير محمد ماليزيا بقبضة حديدية خلال الفترة بين 1981 و2003. وفي السن الثانية والتسعين فإنه بصدد أن يصبح أكبر زعيم منتخب في العالم.

وهزم تحالفه المؤلف من أربعة أحزاب الجبهة الوطنية (تحالف باريسان) بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الذي كان مستشارا لمهاتير في وقت ما قبل أن يتحول إلى ألد خصومه.

وفي وقت سابق يوم الخميس بدا أن نجيب يثير شكوكا بشأن تولي مهاتير السلطة على الفور حيث لم يفز أي حزب بمفرده بأغلبية بسيطة من المقاعد في البرلمان الذي يضم 222 مقعدا وسيكون القرار متروكا للملك.

وأظهرت النتائج الرسمية أن التحالف الذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولى السلطة. لكنه لم يسجل رسميا كتحالف.

وقال مهاتير، الذي بدا مبتهجا لحد إطلاق النكات، إنه حصل على تأكيد بالدعم من مجموعة أحزاب سيؤيد 135 عضوا منها في البرلمان حكومته.

وحصل تحالف باريسان الذي يتزعمه نجيب على 79 مقعدا وهو ما يقل بشدة عن 133 مقعدا فاز بها التحالف في الانتخابات التي أجريت في عام 2013 والذي كان آنذاك أسوأ أداء انتخابي للتحالف على الإطلاق.

ولم يتوقع كثيرون فوز مهاتير على تحالف باريسان الذي يعتمد منذ أمد طويل على دعم من أغلبية الملايو العرقية في ماليزيا.

 

وكان مهاتير مناصرا لنجيب لكنهما اختلفا بسبب فضيحة تتعلق بصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للتنمية الذي يشتبه في أنه جرى اختلاس مليارات الدولارات منه.وتجرى ست دول على الأقل تحقيقات بشأن الصندوق برغم أن نجيب ينفي ارتكاب أي جرم كما أن المدعي العام الماليزي برأ ساحته.

وتعهد مهاتير بالتحقيق في فضيحة الصندوق الحكومي بعد انتخابه وإعادة الأموال المفقودة إلى ماليزيا. وقال يوم الخميس إنه إن كان نجيب ارتكب أي جريمة «فعليه مواجهة العواقب».

مسيرته

كان مهاتير قد انضم لأومنو في سن 21 عاما، وظل يمارس الطب لسبع سنوات قبل أن يصبح عضوا في البرلمان عام 1964.

وفي عام 1969 فقد مقعده في البرلمان وطرده الحزب بعد كتابته خطابا مفتوحا لرئيس الحكومة حينئذ تونكو عبد الرحمن.

وكتب لاحقا كتابا حمل اسم معضلة الملايو تحدث فيه عن تهميش سكان البلاد من المالاي وانتقدهم لقبولهم وضعية المواطن من الدرجة الثانية.

وقد حاز في ذلك الوقت على دعم القادة الشباب في أومنو فعاد للحزب، وانتخب مجددا في البرلمان، وعين وزيرا للتعليم، وخلال 4 سنوات أصبح نائبا لرئيس الحزب، وفي عام 1981 بات رئيسا للوزراء.

وفي ظل حكمه تحولت ماليزيا إلى أحد النمور الآسيوية في التسعينيات، وعكس مشروع مثل البرجين التوأم بيتروناس طموحات مهاتير محمد.

وقد أكسبته سياساته السلطوية ولكن الوطنية شعبية في ماليزيا، لم يعكرها سوى سجله في مجال حقوق الإنسان.

 

وقال مهاتير إنه ترك منصبه «محبطا لأنني لم أحقق سوى القليل في مسيرتي السياسية التي أردت جعلها مسيرة ناجحة ومحترمة».

وهو لم يترك السياسية حتى في تقاعده. فقد دأب على توجيه الانتقادات علنا لخليفته عبد الله بدوي. وبعد الانتخابات الباهتة للائتلاف الحاكم عام 2008 ترك مهاتير الحزب في خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة ضغط على بدوي كي يتنحى.

وكان مهاتير قد دعم في البداية رئيس الوزراء الحالي نجيب رزاق ثم انقلب عليه واتهمه بالفساد.

 

وعلى أثر ذلك انسحب وعدد من كبار مؤيديه من أومنو وانضموا للمعارضة عام 2016. وفي يناير الماضي أعلن عزمه خوض الانتخابات في سن الـ 92.

وفي التاسع من مايو حقق فوزا تاريخيا وأطاح بحلفائه السابقين بعد أكثر من 60 عاما في السلطة.

وكان اعتراف مهاتير بخطئه في أمور عديدة واعتذاره عنها، ومن بينها طرد أنور إبراهيم، مفاجأة للكثيرين.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020