شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مسؤول أميركي سابق لـ«ذا هيل»: نقل السفارة إلى القدس كشف الواقع الجديد للشرق الأوسط

إيفانكا وزوجها مع الوفد لدى وصولهم الاحتلال الإسرائيلي يوم نقل السفارة الأميركية

عندما أطلقت «قوات القدس» الإيرانية صواريخ على أهداف «إسرائيلية» في مرتفعات الجولان الأسبوع الماضي، ردّت «إسرائيل» باستهداف أجزاء من البنى التحتية العسكرية لإيران داخل سوريا، وزعمت أميركا والسعودية والإمارات أنّ إيران هي المعتدي؛ بل وقالت البحرين إنّ الدولة اليهودية لها الحق في الدفاع عن نفسها. وكل هذا يدل على أنّ الشرق الأوسط تغيّر وأصبح له واقع جديد.

هذا ما يراه المسؤول السابق في إدارة كلينتون «جوشو بلوك» في مقاله بصحيفة «ذات هيل» الأميركية وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ إيران لا تهدد «إسرائيل» فقط؛ بل حلفاء أميركا العرب، وبسببها تفكّكت تحالفات قديمة في السنوات القليلة الماضية وحلّت محلها تحالفات جديدة؛ هدفها الأول «مواجهة النفوذ الإيراني».

وأكّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء لقائه بقادة يهود بنيويورك في أبريل الماضي أنّ هناك قضايا أكثر إلحاحًا من القضية الفلسطينية، وهي إيران، وأضاف أنّ الشعب اليهودي له الحق في دولة قومية على «أرض أجدادهم».

أميركا أقوى من «الأمم المتحدة»

وقرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس اعترافٌ ضمنيٌّ بالشرق الأوسط الجديد. فصحيح أنّه لم يكن قرارًا جديدًا؛ إذ نص عليه القانون الأميركي عام 1995، وعزّزه الكونجرس في 2017؛ لكنّ استجابة القادة العرب له على أرض الواقع عكست الواقع الجديد في المنطقة، وغيّرت من قواعد الأمور.

وتخلّى الفلسطينيون عن طاولة المفاوضات منذ العام 2014، مفضّلين اللجوء إلى الأمم المتحدة لإجبار «إسرائيل» على تنفيذ القرارات المعطلة، ومحو الارتباط الذي تدعيه «إسرائيل» بالقدس؛ وهذا تكتيك مألوف من القيادة الفلسطينية يستهدفون به الهروب من المفاوضات الثنائية، وكان قرار ترامب بنقل السفارة ردًا على هذه المحاولات.

وبينما تُفتتح السفارة الأميركية في القدس، اندلعت مواجهات على الحدود الجنوبية لـ«إسرائيل» مع قطاع غزة، وقتل فيها فلسطينيون وأصيب آخرون؛ وأخطأت «إسرائيل» في استخدامها العنف ضدّهم، لكنّ حركة حماس دبّرت التظاهرات التي يبحث فيها الفلسطينيون عن حقوقهم التاريخية في أراضيهم، كما يدّعي الإسرائيليون الحق التاريخي في القدس.

وكتب السفير الأميركي لدى الاحتلال «دانيل بي شايرو»، في فورين بوليسي في يناير 2017، أنّ وجود السفارة الأميركية في القدس سيعطي «إسرائيل» أفضلية، وأنّ أميركا لن تسمح بالاعتداء على مكانٍ فيه سفارتها.

وكانت القدس دورًا محوريًا في الأحداث الفلسطينية، ويدّعي اليهود أحقيتهم بها وأنها موطن أجدادهم منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، ويدّعون أيضًا أنهم يملكون فيها حفريات أثرية وتتصل بها ماديًا ورمزيًا؛ والقرار الأميركي بنقل السفارة مؤخرًا «تحقيقٌ لحلم إسرائيلي نما منذ عام 1953».

ولقي اعتراف أميركا بالقدس قبولًا من الدول العربية على عكس المتوقع؛ ومن الصعب أن يوفّر فرصة لاستكمال المحادثات الثنائية بين «إسرائيل» وفلسطين، في ظل الرفض الفلسطيني التام لنقل السفارة. لكن، على كل حال، القرار غيّر من واقع الشرق الأوسط.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020