شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كرينبول: «إسرائيل» تعمدت إلحاق ضرر كبير في إصابات الفلسطينيين بغزة

مسيرات العودة

اتهم بيير كرينبول، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي بتعمد «التسبب بضرر كبير في الأعضاء الداخلية والعضلات والعظام، في الإصابات التي تعرض لها المتظاهرون بغزة».

وقال كرينبول، إن طبيعة الإصابات التي حدثت بحق المتظاهرين قرب حدود قطاع غزة، تشير بكل وضوح إلى «أن الذخيرة الحيّة استخدمت لتسبب ضررا كبيرا في الأعضاء الداخلية والعضلات والعظام»، وفقا للأناضول.

وأضاف كرينبول، خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة: «هذا شيء خطير للغاية، خلال زيارتي لغزة لم أكن مصدوما من عدد المصابين إنما الصدمة كانت لطبيعة تلك الإصابات».

وذكر أن الجيش الإسرائيلي تعمد إصابة الجرحى «بطريقة منتظمة، إما في الأطراف السفلية وفي منطقة الركب، وأيضا في الظهر وإصابات أخرى في الرأس».

وقال كرينبول، إن مئات من المتظاهرين أصيبوا في الأطراف السفلية وتعرضوا لبترها، وقد تحدث لهم مضاعفات، ما يعني أنهم سيعيشون بإعاقات دائمة، حسب قوله.

وبيّن أن أعداد الجرحى الذين سقطوا منذ بداية مسيرة العودة وكسر الحصار، في 30 مارس الماضي، فاق أعداد الجرحى الذين سقطوا في الحرب الأخيرة منتصف عام 2014.

وتابع قائلا: «من بين 13 ألف مصاب يوجد نحو 3500 شخص أصيبوا بالرصاص الحي».

وذكر كريبنول أن الأعداد الكبيرة من الإصابات وطبيعة تلك الإصابات «دفعت بالنظام الصحي بغزة إلى لحظة الانهيار».

وأضاف: «النظام الصحي بطبيعته متعرض للعديد من النقص الكبير في المستلزمات الطبية حتى في ظروفه العادية».

وأشار إلى أن «الضغط الذي واجهه النظام الصحي، خاصة يوم 14 مايو الماضي، كان عاليا جدا والعديد من المرضى تم دفعهم إلى خارج المستشفيات حتى يتم السماح لاستقبال جرحى جدد في اليوم التالي من المظاهرات».

ولفت إلى أن العيادات التابعة لـ«أونروا» قدّمت خدمات طبية لنحو «1200 شخص، ممن تم إخراجهم من المستشفيات بسبب الازدحام الشديد».

ووجّه كرينبول «نداء طارئا للعالم بإنقاذ القطاع الصحي بغزة، ومساعدة أونروا لتقديم العلاج للمرضى الذين سيتم إخراجهم من المستشفيات ولمن تم بتر أطرافهم، ولمن يحتاج مساعدات طويلة وعاجلة، بما يشمل مراكز العلاج النفسي لهؤلاء الجرحى».

وأوضح المفوض العام لـ«أونروا» أن «هؤلاء الجرحى تعرّضوا للكثير من الصدمات النفسية».

وفي ذلك الإطار، لفت إلى أن «أونروا» طوّرت وسيلة مهمة جدا (لم يذكرها) للتعامل مع المصابين بالصدمات النفسية «لكن الأزمة المالية التي تعاني منها أونروا تؤثر على هذا القطاع».

وقال كرينبول إن «العجز المالي الذي تعاني منه أونروا يقدر بـ446 مليون دولار»، لافتا إلى أن وكالته نجحت في سد «200 مليون دولار من ذلك العجز» الذي وصفه بـ«الأكبر في تاريخ أونروا».

وحذّر كرينبول من أن «تجريد غزة من الحياة الإنسانية لن يجلب السلام إلى المنطقة».

ودعا إلى الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين قائلا: «لهم الحقوق نفسها ولهم الحق بأن يعيشوا بأمان وحرية، وبوجود خدمات أساسية وفرص للعمل».

وأصابت القوات الإسرائيلية، وفق وزارة الصحية الفلسطينية، أكثر من 13 ألف فلسطيني وقتلت نحو 112 فلسطينيا خلال نحو شهرين، في اعتداءها على مسيرات «العودة» السلمية قرب حدود غزة.

وبدأت مسيرات العودة، في 30 مارس الماضي؛ حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في مواقع عدة قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020