شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

موقع أميركي: السيسي فاشي بالطبع.. وترامب تلمع عيناه حينما يرى أشباهه

السيسي وترامب

في عام 2000، كانت «مادلين أولبرايت» أولى وزيرة خارجية أميركية تزور كوريا الشمالية، وقضت 12 ساعة على مدار يومين مع «كيم جونغ إيل»، وتقريبًا لديهما الطول نفسه ويرتديان كعبًا بالحجم ذاته؛ وحينها اقترح الزعيم الكوري الشمالي بطريقة ساخرة أن يطبّع البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما، قائلًا: «تعلّم أطفالنا أن يتواصلوا مع أناس من بلدكم، الأوغاد الأميركيين»، ثم طلب من المترجمة أن تخبرها أنه يقصد «فريق يانكيز» لكرة القدم الأميركية.

هذه الواقعة ذكرتها الوزيرة الأميركية في كتابها «الفاشية.. تحذير»، الذي تتناول فيه أوضاع الفاشيين وأساليبهم في الحكم، سواء القدماء أو المعاصرين؛ ويستعرض موقع «لايف مينت» الأميركي أبرز ما جاء في الكتاب وترجمته «شبكة رصد».

عاصرت «مادلين» أوّل عهود الفاشية في عام 1939، حينما غزت ألمانيا بلادها «تشيكوسلوفاكيا»؛ وحينما شبّت بدأت استكشاف نطاق الكلمة وتاريخها وسياقها، التي أصبحت تطلق على الرؤساء الديكتاتوريين، وكذلك الآباء والأمهات الذين يفرضون قيودًا على أبنائهم وتحرّكاتهم واستعمال الهواتف المحمولة وخلافه.

وفي 2016، احتلّت كلمة «فاشية» الترتيب الثاني في نتائج البحث بعد تولي دونالد ترامب الحكم، وكانت الكلمة الأولى حينها سيرالية، وهو العام الذي انتخب فيه باراك أوباما رئيسًا لأميركا.

من هو الفاشيّ؟

تعرّفه مادلين بأنّه «شخصٌ يُعرف عنه القوة والقسوة، يحكم أمة بأكلمها أو مجموعة كاملة وغير معنيّ بحقوق الآخرين، وعلى استعداد لاستخدام الوسائل الضرورية، بما فيها العنف، لتحقيق أهدافه»؛ فالفاشيون يستخدمون بياناتك ومعلوماتك الشخصية لتعقّبك على سبيل المثال، أو نشر قصص وإشاعات كاذبة عبر وسائل الإعلام بغرض تحقيق هدفٍ ما؛ تمامًا كما كان يفعل وزير إعلام هتلر.

ومن أبرز الديكتاتوريين الفاشيين هتلر وكيم يونج وبيل كلينتون؛ بسبب العقوبات التي فرضها على العراق في 2006 وأدّت إلى موت أكثر من نصف مليون طفل؛ بالرغم من أنها لم تكن تستحق العناء.

وفي القرن العشرين، فأبرز الفاشيين في هذا العصر «موسيليني»، الذي ألغى المعارضة السياسية وقضى على حرية الصحافة وقتل الحركة العمالية، وسيطر على النظام الكنسي والتعليمي؛ وبالرغم من ذلك لم يتطابق في أفعاله مع هتلر، الذي وصل إلى ذروة فاشيته.

فاشيو الماضي والحاضر

يستخدم الفاشيون المعاصرون أساليب من الزمن السحيق، لكنها تجدي؛ مثل السيسي وبوتين، وبينهما مفارقة عجيبة، فكلاهما أصلع وعريض، وأساليبهم في الفاشية متشابهة، وسعيا للسيطرة على كل مجالات المعارضة وخنق المجال السياسي والسيطرة على وسائل الإعلام، وما يقابله أيضًا دونالد ترامب وهوجو تشافيز في فنزويلا وعبدالفتاح السيسي في مصر.

حتى أساليبهم في التعامل مع السياسة متشابهة، استخدموا وسائل ديمقراطية للوصول إلى مواقع السلطة؛ بدءًا من انتخابات صورية أو إجراء استفتاءات غير حقيقية وتحقيقات زائفة وأخبار كاذبة، وإنشاء لجان لحقوق الإنسان تنتهكها بنفسها، وهيئات تشريعية تسنّ لهم القوانين التي تحافظ على مواقعهم، وتهبيط معنويات شعوبهم والقضاء على آمالهم وطموحاتهم.

وفي حقبة كلينتون، من عام 1997 حتى 2001، كان الوضع مختلفًا؛ فالفاشية مورست على شعوب دول خارجية، فمن ناحية تدّعي الإدارة الأميركية اهتمامها بحقوق الإنسان والحياد والقيم الديمقراطية؛ لكنها في الوقت نفسه تدعم ديكتاتوريين وتهاجم آخرين، وبالتالي شعوبهم. والآن، ترى الإدارة الأميركية الجديدة في عبدالفتاح السيسي رجلًا رائعًا وصديقًا قويًا استطاع فعل أشياء كثيرة في وقت قصير للغاية، وهكذا. كلما صادف ترامب ديكتاتورًا عسكريًا في العالم تلمع عيناه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020