شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ميدل إيست آي»: رمضان في مصر.. روح المحبة مدفونة تحت الإعلانات التلفزيونية

يسرا من إعلانها المذاع في شهر رمضان

أصبح من المعتاد في العالم العربي أن يحمل شهر رمضان معه إعلانات كثيرة، لكنها في مصر هذا العام تثير جدلًا؛ لأنّها تروّج لمنتجات وأنماط استهلاكية وحياتية لا يستطيع مواطنوها مواكبتها بسبب أوضاعهم المادية والمعيشية الصعبة.

فبعد تأمين خطة إنقاذ بقيمة 12 مليار دولار من البنك الدولي، دخلت مصر في مرحلة تقشفية صعبة للغاية؛ شملت رفع الدعم عن المحروقات، زيادة الضرائب وأسعار المواصلات بما فيها المترو؛ ما أضرّ بمواطنين. لكنّ هذا لم يمنع المعلنين من تقديم منتجات أسعارها خيالية؛ مثل الشقق الفاخرة، وعقود الهواتف المحمولة، وحتى أدوات المطبخ العصرية؛ ما خلق تنافرًا عند قطاع كبير من المواطنين.

هذا ما رصدته صحيفة «ميدل إيست آي» في تقرير لها ترجمته «شبكة رصد»، موضحة على سبيل المثال أنّ الممثلة يسرا ظهرت في إعلان لشركة تطويرات وهي تتجول في القاهرة بسيارة رياضية مرتدية نظارة شمسية، بينما يستقبلها المصورون بعد أن وصلت مع سائقها لفندق من فئة سبع نجوم.

وجاء في الإعلان: «دايمًا باهتم بأسماء اللي هيشتغلوا معايا، لو أخدت سكربت أول حاجة بعملها أبص على الأسامي اللي معايا، لو الاسم كبير بامضي على العقد وعيني مغمضة؛ وأعتقد كلنا كدة، بنثق في الأسماء، زي لمّا نيجي نناسب ممكن نتغاضى عن النسب لو العريس حليوة، وبردو بنختار المدارس اللي ولادنا بيرحوها، حتى أسماء العلامات التجارية اللي بنشتريها».

وهناك إعلانات أخرى لشركات الاتصالات المحمولة، بما فيها فودافون وأورانج واتصالات؛ ففي أحدها اشترك ممثلون كثر واشتكوا من مضايقات جيرانهم وكيف سيخلفونها جانبًا هذا الشهر وينضمون إلى حفلات الإفطار الجماعية في رمضان، وإفطارات بدت فاخرة وضخمة ومكلفة في الإعلان لا تتوافق مطلقًا مع الظروف الحالية للمصريين.

وليست مصر الدولة الوحيدة التي أثارت الإعلانات فيها جدلًا؛ إذ تسبّب إعلان «سيدي الرئيس» لشركة الاتصالات الكويتية «زين» عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بعدما نشرته ويظهر فيه رؤساء وقادة العالم يتحدثون عن قضايا مختلفة، بما فيها اضطهاد مسلمي الروهينجا في ميانمار وأزمة اللاجئين السوريين وفلسطين.

وبالرغم من أنّ البعض رأى الإعلان يسلّط الضوء على قضايا إنسانية مهمة، انتقده آخرون؛ فعلّق أحدهم: «تخيل كل يوم وبعد كل مسلسل وفي كل فاصل وترجى ترامب و بوتين وكيم يونج عشان يرجعلك ارضك ؟؟؟»

وآخر كتب: «طفل عربي يخاطب ترامب بتذلل ويمسك ايد بوتين على أساس هو المنقذ، تكلموا عن بورما وما تكلموا عن اليمن يلي بتعاني من صواريخ السعودية و الكوليرا، الإعلان يعتبر إتجار بالقضية الفلسطينية أيضا، ايه القرف ده».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020