شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاتب لـ«لوب لوج»: هذه أسباب إلغاء القمة الكورية الشمالية الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره لكوريا الشمالية كيم جونج أون

أكدت صحيفة «لوب لوج»، أن القمة الأميركية الكورية الشمالية التي ألغيت مؤخرا، كانت ستفضي إلى نتائج إيجابية، إلا أن إلغاءها أصاب الجميع بالإحباط مرة أخرى.

وفي مقال لـ«بول بايلر» المحلل السياسي، ترجمته «شبكة رصد»، أوضح أن كلا الطرفين، كوريا الشمالية والولايات المتحدة السبب في فشلها؛ فمن ناحية كان النموذج الليبي علامة مقلقة للكوريين الشماليين، كما أن اندفاع ترامب وتفاخره وتباهيه كأن أحد العوامل بدوره.

وأضاف الكاتب، أن الجدل حول القمة الأميركية الكورية الشمالية سوف يستمر لفترة من الوقت، وربما يتفق الزعيمان على إعادة تنظيمها ثم التراجع عنها مرة أخرى، وكان ترامب أعلن إلغاءه القمة المرتقبة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج، فيما تتهم بيونج يانج الولايات المتحدة بأنها صاحبة فكرة الإلغاء.

وأكدت الصحيفة أن الغضب الأميركي تجاه كوريا الشمالية ما زال قائما، موضحة أن طلب الجانب الكوري الشمالي عقد القمة، كان مفاجئا للولايات المتحدة والتي استغرقت بعض الوقت للتأكد من جدية كيم يونج بعد دعوته للقاء ترامب، وبعد إلغاء الاتفاق مرة أخرى، واظبت كوريا الشمالية وأميركا على إطلاق التهديدات من جديد.

وأشار الكاتب، إلى أن الجدل مستمر أيضا داخل الإدارة الأميركية حاليا، حول جدوى أو عدم جدوى عقد القمة، وسط الاتفاق على عدم اليقين بشأن طلب كوريا الشمالية، موضحا أن جون بولتون ربما يكون صاحب دعوة إلغاء القمة، خاصة أنه من أشد المؤيدين للتدخل العسكري من أجل تغيير الأنظمة، موضحا أنه ربما لم يصدق نية كيم يونج لذا شرع في إقناع ترامب بضرورة التخلي عن هذه القمة، ومن جانبها تخشى كوريا الشمالية من إعادة تكرار النموذج الليبي. 

وتابع: تؤثر التجربة الليبية بشكل كبير على تفكير المسؤولين الكوريين الشماليين، والذين أشاروا صراحة إلى تلك التجربة، موضحين أن تفكيك أسلحتهم قد لا يمنع الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري لتغيير النظام بالقوة، تماما كما فعلت مع القذافي، ووفقا للكاتب، تعتبر القضية الليبية عائقا أمام نوايا أميركا نحو الأنظمة السلطوية، لفقدانها مصداقيتها.

فيما يعتقد آخرون أن الإلغاء جاء من كوريا الشمالية نفسها، وليس من الولايات المتحدة، واضعين النموذج الليبي أمام أعينهم

وأضاف الكاتب، أن القصة الليبية أكبر من كونها تتعلق بالأسلحة النووية فقط، موضحا أن التركيز الأكبر كان على قضية الإرهاب، ويشار إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان فرض عقوبات أولية على ليبيا وطالب بتسليم متهمين حكوميين ضالعين في تفجير طائرة بانام عام 1988، والتي أسفرت عن مقتل 270 شخصا، وحالما استسلم القذافي قال للولايات المتحدة عبر وسيط، دعونا نتحدث، وشرع في تسليم المتهمين كبادرة حسن نية على أمل وضع حد لما يواجهه نظامه.

هذا الاتصال أسهم في إعادة المحادثات بين ليبيا والولايات المتحدة، وهي المحادثات التي لم يكشف عنها إلا في وقت لاحق، وكانت بدأت عام 1999 إبان إدارة بيل كلينتون، ورغم عدم اطلاعهما على نوايا بعضهما البعض إلا أن الجانبين كانا حذرين من بعضهما للغاية، وكان على الولايات المتحدة حينها أن تحدد ما إذا كان القذافي جادا أم لا، إلا أنه فيما يتعلق بالإرهاب كان نظام القذافي نفسه هدفا لبعض الجماعات الإسلامية المتشددة، وهو ما يفند السردية القائلة بأنه يؤيد الإرهاب.

وبعد المحادثات المشار إليها، استمر التقارب بين البلدين لكن بوتيرة حذرة، إلا أنه تم توسيع مبيعات الأسلحة بينهما، وهي المبيعات التي لم تعلنها الولايات المتحدة إلا إبان إدارة جورج بوش وبعد 4 سنوات من المحادثات والمفاوضات، وعلى إثره أعلنت بريطانيا وليبيا الوصول لاتفاقات مماثلة، وهو ما أسهم في النهاية إلى انفتاح نظام القذافي على العالم ومن ثم الحد من الأسلحة النووية بالتبعية.

ورغم أن الدبلوماسية نجحت إلى حد كبير في الحد من نوايا القذافي النووية، ورغم معرفة الجميع بأهميتها على المديين القصير والبعيد إلا أن ما حدث في الثورة الليبية وتدخل الناتو للإطاحة بالقذافي، جعل المسؤولين الكوريين الشماليين يفكرون مرات ومرات في عروض سابقة للولايات المتحدة من أجل الجلوس والتحدث.

ووفقا للكاتب، هناك العديد من الأسباب الأخرى؛ حيث ترى كوريا الشمالية في ترسانتها النووية حماية لها من مصير القذافي ومصير إيران، كما أن اندفاع ترامب ومحاولته للتفرد دون تقييم أسهم في انهيار القمة المرتقبة قبل عقدها.

North Korea and the Libya Model



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020