شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

استدعاء مؤسِّستي مركز «النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب» إلى التحقيق

وقفة لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر - أرشيفية

استدعى المستشار هشام عبدالمجيد، قاضي التحقيق في القضية رقم 173 المعروفة باسم «تمويل المجتمع المدني»، مؤسِّستي مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر «سوزان فياض وماجدة عدلي» للتحقيق يوم الخميس المقبل.

وسبق ووُضعت سوزان وعايدة سيف الدولة على قوائم الممنوعين من السفر ضمن قائمة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، المجمّدة أموالهم أيضًا وحُقّق معهم في هذه القضية، التي تتكون من شقّ نظرت فيه المحكمة عام 2012 وركزت على أربع منظمات أميركية ومنظمة ألمانية عاملة في مصر، وانتهت بإصدار أحكام بالسجن مددًا تراوحت بين سنة وخمس سنوات على 43 من العاملين.

ووُجِّهت للعاملين في المنظمات الأجنبية تهمًا بتلقي الأموال من الخارج «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها» وإدارة جمعيات دون ترخيص، فيما شهد مارس 2012 مغادرة 17 متهمًا أجنبيًا في القضية بعد إخلاء سبيلهم بكفالة مليوني جنيه لكل منهم.

العقاب على تقدير دولي

وذكر بيان مركز النديم: «الآن تستهدف القضية ذاتها المنظمات غير الحكومية المصرية. وفي هذا الإطار، تُستدعى الطبيبتان سوزان فياض وماجدة عدلي. ولا يمكننا أن نغفل مصادفة أن يأتي هذا الاستدعاء، وبالكاد مر شهر على حصول النديم على جائزة منظمة العفو الدولية التاسعة، وكأنها استحقت العقاب لما حصلت عليه من تقدير دولي».

وقالت سوزان وماجدة: «من سمع عن مركز النديم يعلم هدفه ونشاطه منذ تأسيسه في عام 1993، وهو يركز أولًا وأخيراً على مناهضة العنف والتعذيب، ودعم الضحايا وأسرهم وتأهيلهم لاستيعاب الصدمة واستعادة حياتهم بأقل قدر ممكن من الخسائر، ذلك أن التعذيب أو العنف لا يمحى من الذاكرة. فقط نحاول مساعدة من تعرض لأي منهما».

واستطرد «النديم»: «هدفنا القضاء على ظاهرة نص الدستور على أنها جريمة لا تسقط بالتقادم. فمَن هنا المدان؟ من يناهض العنف والتعذيب وآثارهما؟ أم من يمارسهما سياسةً منهجية للتحكم والسيطرة وترهيب الناس؟ من يستحق المساءلة؟ من يكشف حقائق ما يجري في أماكن الاحتجاز؟ أم من حوّل هذه الأماكن إلى قبور يموت فيها المحتجزون موتا بطيئا من جراء سوء المعاملة والإهمال الطبي في انتهاك للقوانين واللوائح ذاتها التي وضعتها الدولة نفسها التي تلاحقنا بالتحقيقات والاتهامات، ويلاحقنا إعلامها بالتشويه والتخوين».

دليل على انتهاكات النظام

وذكر البيان أنّ «هذه القضية وغيرها من القضايا التي تظهر كل يوم برقم جديد، تختطف الشباب من منازلهم وتخفيهم لأيام ثم تظهرهم متهمين بنشر الأكاذيب والانضمام إلى جماعات وهمية والسعي إلى إسقاط الدولة، هي دليل على الدولة وليس على المتهمين فيها. ذلك أن هذه الملاحقة الأمنية والقانونية لكل من لا يصطف في وجه سياسات الدولة وممارساتها، هي أكبر دليل على صحة ما يرصده هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان من انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر. والعالم لا ينتظر بيانات النديم أو أي منظمة أخرى لكي يعلم حجم هذه الانتهاكات».

ومنذ نوفمبر عام 2014 يتعرّض مركز النديم، ومؤسسات مجتمع مدني مصرية أخرى، لحملات لا تنتهي من التشويه والتخوين من إعلاميي النظام؛ بدعوى نشر أخبار كاذبة تستهدف تشويه سمعة مصر. ويأتي استدعاء اليوم بعد انتهاكات تعرّض لها المركز منذ فبراير 2016، ومحاولة إغلاق عيادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، التي حدثت فعليًا يوم الخميس 9 فبراير عام 2017، في إجازة المركز وغياب العاملين فيه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020