شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«واشنطن بوست»: السيسي يترجم خوفه بتشديد القمع.. ومعارضته تتنامى داخل الجيش

عبدالفتاح السيسي

تزامنًا مع أداء عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية ثانية أمام البرلمان اليوم السبت، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنّه «بدلًا من أن يبدأ عهده الجديد بالإصلاحات بادر إلى إطلاق حملة قمع جديدة ضد معارضيه، هي الأسوأ في تاريخ مصر الحديث؛ ما يدلّ على ضعفه، مقابل تنامي المعارضة له في المؤسسة العسكرية».

وأضافت الصحيفة في افتتاحيّتها أنّ السيسي، وفي جزء من بادرة أمل ضعيفة، أفرج عن أحمد عطيوي، أحد أميركيين اثنين مسجونين ظلمًا في مصر؛ بناءً على طلب من مايك بينس، نائب الرئيس الأميركي؛ و«بدلًا من أن يتبع هذه الخطوة بأخرى تُحقق مطالب الإصلاح، أطلق موجة اعتقالات جديدة شملت مدوّنين وناشطين مستقلين في البلاد».

ضحايا القمع

وذكرت الصحيفة الأميركية أنّ من بين أشهر المعتقلين في الحملة الأخيرة المدوّن وائل عباس، الذي حاول منذ أكثر الحديث عن انتهاكات الشرطة ضد حقوق الإنسان، واعتُقل من منزله يوم 23 مايو الماضي دون مذكرة اعتقال، إضافة إلى اعتقال الطبيب والناشط الليبرالي شادي الغزالي، والمصوّر والمدوّن شادي أبو زيد؛ ووجهت إليهم تهم «مساعدة منظمة إرهابية ونشر أخبار كاذبة»، ومن بين المعتقلين طالب دكتوراه في جامعة واشنطن كان يعدّ لدراسة عن حكم القانون في مصر، إضافة إلى اعتقال صحفيين ورئيس منظمة لحقوق الإنسان.

وأضافت أنّ «النساء لم يسلمن من حملات الاعتقال؛ إذ اعتُقلت أمل فتحي، الممثّلة السابقة وزوجة ناشط لحقوق الإنسان؛ بعد منشور لها على فيس بوك احتجّت فيه على التحرّش الجنسي الذي تعرّضت له؛ فاقتحمت الشرطة منزلها بعد يومين واعتقلتها».

وتابعت أنّه في الوقت الذي تزعم فيه حكومة السيسي أنها تحارب «المتطرّفين» وتنظيم الدولة فإنّها تعتقل نشطاء ليبراليين وعلمانيين عُرفوا بدعم الديمقراطية.

الفشل في سيناء

وبشأن الحملات العسكرية التي يخوضها الجيش في سيناء ضد مقاتلي «تنظيم الدولة»، أكّدت الصحيفة أنّ الفشل السمة الأبرز لها؛ فـ«على الرغم من استخدام الجيش المصري أساليب وحشية، فالحملة لم تحقّق أهدافها، وهناك خشية من أن تأتي زيادة حجم القمع ضد أهالي سيناء من البدو بنتائج عكسية»، كما قال الباحث السابق في مركز ويلسون «إسماعيل الإسكندراني»، المعتقل عام 2015 بتهمة نشر خرائط تخصّ القوات المسلحة، ونهاية الشهر الماضي، وبعد عامين ونصف العام من الحبس الاحتياطي؛ حُكم عليه بالسجن عشر سنوات.

وترى الصحيفة الأميركية أنّ تصرفات السيسي تدل على ضعفه، وأنّ الدعم لنظامه يتضاءل بشكل مضطرد، وسط تنامي المعارضة ضده في أوساط المؤسسة العسكرية، مذكّرة بالحكم على الرئيس السابق لمكتب مكافحة الفساد «هشام جنينة» بالسجن خمس سنوات بعد أنّ صرح بأن بحوزته وثائق من شأنها تجريم كبار القادة.

وأنهت «واشنطن بوست» افتتاحيتها بقولها إنّ حملات السيسي القمعية لن تجد لها صدى في أميركا؛ بيد أنّ السيسي يدّخر لنفسه كثيرًا من المتاعب التي سيعجز عن تحمّلها في النهاية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية