شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الجارديان» تكشف كيف يستخدم حاكم الشيشان الدين لتحقيق أهدافه

ذكرت صحيفة الجارديان في تقرير لها أن المصريين، بقيادة نجم ليفربول محمد صلاح، تمكنوا من الحصول على جائزة كبرى، وهي مكان تدريب لكأس العالم في الشيشان، مشيرًا إلى أن التونسيين، والإيرانيين، ثم السعوديين حاولوا من قبل الحصول على تلك الجائزة.

وأشار مراسل الجارديان في غروزني أندرو روث إلى وجود تدقيقا دوليا فيما تفعله الشيشان، وذلك لقمعها للمعارضين السياسيين بالمنطقة الواقعة في شمال القوقاز التابع لروسيا، حسبما ذكر موقع عربي 21.

وذكر روث أنه على الرغم من الجدل حول الشيشان، إلا أن ذلك لم يمنع الفرق من الشرق الأوسط من اللعب في الاستاد الذي بناه رمضان قاديروف، الذي سماه على اسم أبيه، وهو الاستاد ذاته الذي استعرض فيه 20 ألف جندي مموهين من حرسه الخاص.

وقالت الجارديان إن قاديروف، قضى عقدا ليبني لنفسه طائفة واسعة هو محورها في بلاده، مؤكدة إن استضافته فريقا وطنيا مشاركا في كأس العالم هي خطوة نحو طموحاته السياسية الخارجية، ساعيًا لأن يجد لنفسه مكانا متميزا باعتباره سفيرا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط، وصوت مسلمي روسيا في الخارج.

وذكر التقرير نقلًا عن عن مدير الاستاد، محمد ماتسويف، قوله «كلنا نعرف أن زعيمنا على علاقة جيدة بالملوك والأمراء السعوديين والقيادة في مصر، نحن سعيدون بأن مصر قررت أن تأتي إلينا».

وأشارت الصحيفة إلى أن ماتسويف تمنى أن يقع الاختيار على مدينة غروزني لاستضافة كأس العالم، وفي عام 2012 ذهبوا لجلب مهندسين بريطانيين للتفكير في توسيع للاستاد، لكنه يقول إن السياسة أدت دورها وتم تجاوز غروزني، وعزاؤهم أنهم الآن يستضيفون فريقا وطنيا يتضمن نجما كبيرا مثل صلاح، وهو لاعب كرة مسلم يحتفل بكل هدف يحققه بالسجود تعبيرا عن تدينه.

وتابع ماتسويف «من خلال كرة القدم سنظهر أننا نتطور ولا نتخلف، كما يدعي الإعلام، في محاولة لإشعال الأحقاد القديمة من خلال نشر الأكاذيب».

وأضافت الصحيفة «ليس بعيدا عن وسط البلد الجميل، سينزل الفريق المصري، الذي يصل يوم الأحد، في فندق راق بني باستثمار من دبي، وسيفطر الفريق المصري على طعام حلال في منطقة جعل قاديروف الكحول فيها نادرا، وهي جيب للعبادة الإسلامية في منطقة عرفت بأرثودوكسيتها أو إلحادها».

وتابعت «هذه الشيشان، التي بناها قاديروف، والبالغ من العمر 41 عاما، الذي يعشق ممارسة الرياضة، والذي أصبح أحد أكثر سياسيي روسيا فعالية ووحشية، وهو الثائر السابق الذي تحول إلى مرزبان وهو حاكم إقليمي في الإمبراطورية الفارسية القديمة، منح ضوءا أخضر ليفعل ما يشاء لقمع التمرد الإسلامي بعد أن اغتيل أبوه، الرئيس السابق، في انفجار عام 2004».

وأكد كاتب التقرير أن «قاديروف استخدم الدين أداة لإعادة تشكيل الشيشان، ممكنا رجال الدين الموالين والإسلام الصوفي المحلي من إحكام قبضته، وحماسه للدين ذهب أحيانا إلى أطوار غريبة، حيث قال ذات مرة إنه نقل إليه دم من شخص يعود نسبه للرسول صلى الله عليه وسلم، مما جعله رجل في العالم».

وذكرت الجارديان نقلا عن محرر بصحيفة كوكازيان نوت، وهي إحدى وكالات الأخبار المستقلة التي تركز على شمال القوقاز، غريغوري شفيدوف، قوله «كان الإسلام أداة رائعة بالنسبة لرمضان قاديروف.. يمكنه أن يفعل أحيانا أكثر مما يسمح به القانون في روسيا، لكنه يبقى شرعيا في رأي شعبه»، بحسب ما ذكر عربي 21.

وأضاف التقرير «مع سلطة محفوظة له في بلده، فإن قاديروف يسعى لإيجاد مكان له بصفته مدافعا عن الدين خارج الشيشان، ففي روسيا كان قاديروف هو من نظم المظاهرات ضد الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في تشارلي إبدو، وقمع المسلمين في ميانمار، وأرسل شرطة عسكرية إلى سوريا، وأخذ نساء وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة العائدين، وإلى حد ما يقوم قاديروف بتحقيق ما توقعه أبوه بأن تصبح الشيشان هي حلقة الوصل بين روسيا والسعودية».

وأشار روث في تقريره أن صندوق زايد، المختص في تطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة، يعتبر هو وسيلة استثمار أجنبية في الشيشان، التي تأخذ حولي 80% من ميزانيتها من الميزانية الروسية، مشيرة إلى موقف الكرملين، فإن قاديروف مبعوث مهم لإصلاح عقود من العلاقة السيئة مع الخليج، الذي حافظ تقليديا على علاقات جيدة مع أمريكا، وساءت علاقته أكثر مع روسيا خلال الصراع في سوريا، فيما وصف دبلوماسي روسي قاديروف بالرجل المتقدم، موضحة أن لقاءاته عبارة عن طريقة بالنسبة للكرملين للاتصال دون إجراء محادثات رسمية، مضيفًا أنه عندما زار الملك سلمان الكرملين في 2017 في زيارة رسمية، كانت الأولى التي يقوم بها ملك سعودي، فإن قاديروف كان هناك.

وذكر التقرير نقلًا عن شفيدوف، قوله «إن قاديروف له حاجة ماسة بصفته شخصا في الشرق الأوسط يستطيع أن يظهر أن هناك بلدا لا تسمع لواشنطن، ولن تخشى المقاطعة».

وأشارت الصحيفة إلى حدوث تعثر عند محاولة قاديروف إنشاء سلطة دينية، لينتهى مؤتمر لرجال الدين عقد في الشيشان عام 2016 بالجدل، وذلك عقب صدور فتوى تشجب السلفية، وقالت وسائل الإعلام في الإمارات والسعودية بعد ذلك إن قاديروف زار السعودية شخصيا ليعتذر لولي العهد، في ظل إنكار المسؤولين الشيشانين لذلك.

وأكد التقرير الذي نشرته صحيفة الجارديان إن المراقبين للشيشان لاحظوا أن مصالح قاديروف تتشابك مع مصالح الكرملين، مشيرًا إلى أن المحفز الرئيسي هو ضمان استمرار التمويل لغروزني.

واختتمت الجارديان تقريرها بقول شفيدوف «يدرك قاديروف أن هناك حاجة له، ويبين أنه يجب أن يدفع بلده.. وعندما لا يحصل على المكافأة المستحقة من البلد، فإنه قد يقوم بالسعي خلف صفقاته ومصالحه الخاصة به».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية