شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الاقتصاد المصري…تحديات وفرص

الاقتصاد المصري…تحديات وفرص
  في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تشهدها البلاد وسط تصريحات متضاربة فما بين تصريحات الحكومة بأن ناقوس الخطر...

 

في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تشهدها البلاد وسط تصريحات متضاربة فما بين تصريحات الحكومة بأن ناقوس الخطر يدق باب الاقتصاد المصري، وأن مصر فقدت 80% من الاحتياطي النقدي، وأنه لا يكفي سوى 3 شهور، وبين تصريحات البعض من القوى السياسية بأن الأزمة الاقتصادية إنما هي أزمات مفتعلة من الحكومة، وأن الحكومة غير قادرة على إدارة الفترة الحالية.

ويقف الجمهور متسائلا: ما هي حقيقة الأمر؟ هل نحن نمر بأزمة اقتصادية حقيقية تضطر بمصر للجوء للاقتراض من صندوق النقد الدولي أم إنها حقًا أزمة مفتعلة؟

 وللإجابة عن هذه التساؤلات أجرينا هذا التقرير مع خبراء الاقتصاد لنوضح لك عزيزي القارئ حقيقة الأمر:-

البورصة والسياسة

بدايةً أكد د.عادل مبروك-أستاذ التمويل والإدارة المالية بجامعة القاهرة- أن الصراعات السياسية التي تشهدها الساحة المصرية حاليًا لها تأثير سلبي وخطير على تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر، حيث تؤثر هذه الصراعات على تراجع مؤشرات البورصة، ودفع المستثمرين للتراجع عن التعاملات في مصر لحين الاطمئنان لسلامة الأوضاع في مصر، مؤكدًا أن الخاسر الوحيد وسط تلك المصالح السياسية هو الشعب المصري.

التكاتف الوطني

ودعا إلى ضرورة تكاتف كافة الأحزاب والقوى السياسية للعمل من أجل مصلحة مصر، مؤكدًا أن السبيل الأوحد لجذب الاستثمارات لمصر هو الاستقرار، لافتًا إلى أن المستثمر دائمًا ما يبحث على الأمان ليضمن تحصيل العائد، مضيفا أن كثرة التظاهرات وقيام بعض العمال بقطع الطرق والسكك الحديدية يمثل معضلة أمام تحسن الحالة الاقتصادية، والذي يدفع المستثمر بالهروب إلى الاستثمار في الخارج، مشيرًا إلى أن المستثمرين المصريين أنفسهم تراجعوا عن استثمارهم في مصر.

وشدّد د.مبروك على أهمية تطبيق القانون بكل حزم دون إعمال للقرابة والمحسوبية لكل من يتسبب في الانهيار الاقتصادي لمصر، مشيرًا إلى أن سر تقدم الدول الغربية تطبيق القوانين بشكل صارم حتى أصبحت ثقافة مجتمعية.

وأكد د. مبروك على أهمية التصدير كوسيلة أساسية لاستعادة الاقتصاد المصري لعافيته، مشيرًا إلى أن التصدير قد يكون في عودة النشاط السياحي، وهناك استحالة في قضية تصدير محاصيل زراعية في الفترة الحالية قائلا: "لو صدرنا الناس هتاكل منين، وطول ما إحنا بنستورد60% من أكلنا وشربنا هنفضل نعاني".

الاقتصاد الإسلامي

وأعرب مبروك عن أمله في أن يتم الاعتماد على الاقتصاد الإسلامي في الفترة القادمة باعتباره قادر على حل الأزمة الاقتصادية الحالية.

وانه يعتمد على المرابحة والمشاركة بصفة أساسية، ولكنه يحتاج إلى شفافية وأناس موثوق بهم حتى يجني إرباحه، وأشار إلى انه يوجد ما يزيد على 100 مليار دولار في شكل صكوك إسلامية تمول مشروعات هامة في ماليزيا وبعض دول الخليج.

وفسر سبب شعور المواطن بعدم وجود تغيير رغم تصريحات الحكومة بتحسن الاقتصاد أن التغيير في المؤشرات يختلف عن التغيير في الواقع، فخلال سنة لن يتحول اقتصاد ورقي إلى مادي حقيقي ملموس فالتنمية تحتاج إلى جهود.

الاقتصاد الحالي

من جانبه أكد د. مختار الشريف –الخبير الاقتصادي-أن هناك أزمة اقتصادية حقيقة أكثر مما تصورها الحكومة ولكن الرأي العام لا يعي خطورة الأزمة, فضلا عن عدم ثقته في تصريحات الحكومة حول تفاقم الأزمة الاقتصادية الحالية.

 وأشار إلى أن هناك مؤشرات خطيرة جدًا ومنعطفا للانحدار التدريجي في ظل رفع المطالب السياسية من مختلف القوى دون النظر لانحدار الحالة الاقتصادية، وعدم كفاية الاحتياطي النقدي, حيث انخفض إلى 15 مليار دولار بعد أن كان 36 مليار دولار. لافتا إلى أن هناك عجزا في ميزان المدفوعات بلغ 10 مليار دولار.

أزمة الأجور

وتابع الشريف: إن عجز الموازنة العامة للدولة وصل 144مليار جنيه، وذلك بسب الزيادة في النفقات والزيادة في الأجور التي قامت بها الحكومة في الفترة الأخيرة لإرضاء للعمال, رغم نقص الموارد والإيرادات.

وقال الشريف: إن توقف قطاع السياحة تسبب في تزايد الانهيار الاقتصادي، حيث كان يضخ مليار دولار شهريا وحوالي 13 مليار دولار سنويا، ويعمل به حوالي 3مليون فرد، مشيرًا إلى أن كل ذلك توقف بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي.

وحذر الشريف من خطورة استمرار تخفيض مؤسسات التصنيف الدولية للتنصيف الائتماني للاقتصاد المصري.

الجنيه المصري

وأضاف أن تزايد سعر الدولار في مقابل تراجع قيمة الجنيه المصري يعد أحد عوامل التضخم في ارتفاع الأسعار حيث ترتفع تكلفة المواد المستوردة وبالتالي يرتفع سعر بيعها في السوق المصري، مضيفا أن نسبة 50% من السلع الغذائية في مصر مستوردة و70% من السلع الرأسمالية متمثلة في الآلات والمعدات وقطع الغيار.

وعلق الشريف على اقتراح لجنة الموازنة العامة بمجلس الشعب بفرض ضريبة القيمة المضافة بأن أي تفكير في فرض ضريبة جديدة ستزيد الأعباء على المواطنين وينجم عنها مشكلات أخرى.

ورحب الشريف بتطبيق الاقتصاد الإسلامي إذا ما كان قادرا على توفير الإنتاج والخدمات والنهوض بالاقتصاد.

وقال الشريف: "إن هناك بارقة أمل لتحسن الأوضاع الاقتصادية يمكن أن تتحقق باستغلال الاقتراض من صندوق النقد الدولي في مشاريع استثمارية تحقق أرباحا وفوائد تساعد على النهوض بالاقتصاد، مشيرًا إلى إمكانية تحسن الوضع الاقتصادي خلال عام إذا تم وضع إستراتيجية واضحة ومحددة للدفع بعجلة الاقتصاد، مطالبا المواطنين بتقدير خطورة الوضع الراهن والعودة للعمل للدفع بعجلة الإنتاج".

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020