شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

اليمنيون يطلقون “صالح” غيابيًّا.. ويتفقون على “الهادي”

اليمنيون يطلقون “صالح” غيابيًّا.. ويتفقون على “الهادي”
يدلي أكثر من 10 ملايين من الناخبين اليمنيين المسجلين أسماءهم في جداول قيد الناخبين بأصواتهم الثلاثاء في الانتخابات الرئاسية...

يدلي أكثر من 10 ملايين من الناخبين اليمنيين المسجلين أسماءهم في جداول قيد الناخبين بأصواتهم الثلاثاء في الانتخابات الرئاسية المبكرة؛ لاختيار المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي رئيسًا للجمهورية لقيادة البلاد بعيدًا عن الإنزلاق إلى حرب أهلية وإخراجها من الفقر والفوضى.

وبهذا يضع اليمنيون اللمسة الأخيرة لخروج الرئيس علي عبد الله صالح- الموجود حاليًّا للعلاج فى الولايات المتحدة الأمريكية من حروق أصيب بها في محاولة اغتيال في يونيو- من السلطة بعد 33 عامًا في الحكم بعد احتجاجات شعبية واسعة.

ووصف نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي- وهو المرشح الوحيد والتوافقي- الانتخابات بأنها الطريق للمضي قدمًا بعد شهور من الاحتجاجات على حكم صالح، لكن أبناء الرئيس وأبناء إخوته ما زالوا يسيطرون على وحدات أساسية في الجيش وأجهزة الأمن.

وقال هادي في مركز اقتراع بعدما أدلى بصوته أن الانتخابات هي الطريق الوحيد "من أجل الخروج من الأزمة والظروف الصعبة التي عصفت بالبلاد منذ مطلع العام الماضي".

يأتي ذلك فيما قتل خمسة أشخاص الثلاثاء في أعمال عنف في جنوب اليمن؛ حيث تنشط حركة انفصالية في تذكرة بالتحديات التي سيواجهها هادي لترويض دولة يمتلك نصف سكانها البالغ عددهم 23 مليون نسمة أسلحة نارية.

وستجعل الانتخابات صالح رابع حاكم مطلق في العالم العربي يترك المنصب خلال عام بعد انتفاضات في تونس ومصر وليبيا أيضًا.

ويتهدد الخطر اقتصاد اليمن الذي تعصف به الفوضى؛ حيث يعيش 42 في المئة من السكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم ويدفع التضخم المتفشي أسعار الغذاء والوقود للارتفاع.

إقبال كبير

واصطف الناخبون في طوابير طويلة في وقت مبكر هذا الصباح خارج مراكز الاقتراع في العاصمة صنعاء وسط إجراءات أمنية مشددة بعد انفجار وقع في مركز تصويت في مدينة عدن الساحلية الجنوبية عشية التصويت.

وقالت الناشطة اليمنية الفائزة بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان وهي تنتظر أمام كلية جامعية في صنعاء للإدلاء بصوتها: "إن اليمنيين يعلنون الآن نهاية عهد علي عبد الله صالح وسوف يبنون يمنًا جديدًا".

وغمس الناخبون أصابع الإبهام في الحبر ووضعوا علامة على اختيارهم في ورقة اقتراع تحمل صورة لهادي وخريطة لليمن بألوان قوس قزح.

وسيكون الإقبال الكبير حيويًّا لإعطاء هادي الشرعية التي يحتاجها لتنفيذ التغييرات الواردة في اتفاق لنقل السلطة توسط فيه الجيران الخليجيون لليمن ومنها وضع دستور جديد وإعادة هيكلة القوات المسلحة التي يشغل أقارب صالح مراكز اساسية فيها.

وقال مسئول من اللجنة الأمنية للانتخابات إن نسبة الإقبال بلغت حوالي 80 في المئة لكن النتائج النهائية لن تعرف قبل عدة أيام.

وتلقى الانتخابات دعمًا من الولايات المتحدة وجيران اليمن الأغنياء بقيادة السعودية الذين رعوا اتفاق السلام المبرم في نوفمبر وسلم صالح بموجبه السلطة إلى هادي.

ووقفت شاحنة صغيرة تحمل مدافع مضادة للطائرات وتمتلئ بالجنود أمام كلية أخرى بجامعة صنعاء في حين اصطف مئات الرجال للادلاء بأصواتهم.

تنديد

وندد ناشطون شبان كانوا شاركوا في الاحتجاجات على حكم صالح بالانتخابات مقدمًا وهم يرون خطة انتقال السلطة، اتفاقًا بين نخبة يعتبرونها شريكًا في جرائم ارتكبت في فترة حكم صالح بما في ذلك قتل المحتجين المشاركين في الانتفاضة ضد حكمه.

وقالت رقية الفوادية (25 عامًا) وهي طالبة إعلام شاركت في الاحتجاجات في صنعاء "يضع اليوم خطًّا بين الماضي والمستقبل.. بين نظام عائلي ويمن جديد".

وتواجه الحكومة المؤقتة أزمة مالية وانسانية وطلبت مساعدات دولية بمليارات الدولارات لتجنب الانهيار في دولة تسبب الاضطراب بها في شلل شبه كامل لصادرات النفط المتواضعة التي تمول واردات المواد الغذائية، وتقول الولايات المتحدة إنها ستقدم المزيد من الدعم إذا استطاع اليمن التحرك لتجاوز حكم صالح.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف): "إن 57 في المئة من أطفال اليمن البالغ عددهم 12 مليونًا يعانون من سوء التغذية بصورة مزمنة- وهو أعلى مستوى خارج أفغانستان- وأن نصف مليون طفل يمني يواجهون الموت أو التشوه نتيجة سوء التغذية.

وقال مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر: "إن المانحين الدوليين لا يواكبون التقدم على الصعيد السياسي"، وأضاف أنهم بحاجة للارتقاء لمستوى الحدث وبدء دعم اليمن إذا أرادوا أن يروه ناجحًا في الانتقال، وقال: "إن الحكومة ما زالت مشلولة ماليًّا".

وأضاف: "إن الحكومة الجديدة يجب أن تتحرك بسرعة لأن التوقعات كبيرة وإذا لم يشهد الناس بعض التحسن في حياتهم اليومية، فمن المحتمل جدًّا حدوث المزيد من الاضطراب".

فك الارتباط

ولن تحسم الانتخابات مواجهة عسكرية قائمة بين أقارب صالح ولواء منشق ومسلحين موالين لشيوخ قبائل، ويشهد اليمن تمردًا مسلحًا في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب؛ حيث حقق اسلاميون متهمون بأن لهم صلات بالقاعدة مكاسب ميدانية أيضًا.

ولم يتضح المسئول عن أعمال العنف يوم الإثنين، لكن الانفصاليين يطالبون بفك الارتباط بالشمال الذي خاضوا معه حربًا اهلية في عام 1994 بعد وحدة سياسية رسمية في 1990.

ويقول الجنوبيون الذين يتهمون الشمال بالاستيلاء على مواردهم والتمييز ضدهم: "إنهم يقاطعون الانتخابات لأنها تضفي شرعية على عملية سياسية لا يشاركون فيها".

وبدت شوارع مدينة عدن الجنوبية شبه خالية وأمكن سماع إطلاق نار متقطع، وقال سكان: "إن رجالاً مسلحين هاجموا مراكز اقتراع في المنصورة وخور مكسر في منطقة عدن وقت الفجر".

ودعا المتمردون الحوثيون في الشمال إلى مقاطعة كاملة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020