شبكة رصد الإخبارية

«التسريح الطوعي».. الحكومة تفتح باب المعاش المبكر بهدف تقليص أعداد الموظفين

في خطوة لتقليص عدد الموظفين في القطاع الحكومي المصري، بدأت العديد من المؤسسات الحكومية، الإعلان عن فتح باب المعاش المبكر، للعاملين في هذه المؤسسات.

واعتبر نقابيون، هذه الخطوة بمثابة «تسريح طوعي»، قبل عمليات التسريح الإجباري، تحت ذرائع مختلفة خلال الأشهر المقبلة، لتقليص أعداد العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

وأعلنت الشركة المصرية للاتصالات، التي تستحوذ الحكومة على نحو 80%، أن مجلس إدارة الشركة وفق على مقترح برنامج المعاش المبكر الاختياري للعاملين.

وأوضحت الشركة أن البرنامج يعد من أكبر مبادرات الإدارة لترشيد تكاليف الشركة على المدى المتوسط وتيسير المرحلة الانتقالية للعاملين بعد التقاعد.

وأشارت الشركة، إلى أن برنامج المعاش المبكر يستهدف ما يقرب من 2000 موظف خلال 2019.

وأضاقت، أن البرنامج يتضمن عدد من المزايا، حيث يحصل العامل المتقدم للبرنامج على مكافأة نقدية، بالإضافة إلى معاش شهري منفصل من الشركة وتأمين صحي للمتقدم وأسرته لمدة 3 سنوات

وفي ذات السياق، أعلنت الهيئة العامة للبترول، قبل نحو أسبوع، عن تعديلات في ضوابط المعاش المبكر الاختياري، تتعلق بتحديد مكافأة نهاية الخدمة للعامل والحوافز المالية.

وذكر مصدر نقابي في قطاع البترول، في تصريحات صحفية، أن نحو 80 شركة عاملة في مجال البترول، تستعد لفتح الباب أمام ما وصفه بـ «التسريح الطوعي»، مضيفا،أنه توجد مخاوف لدى العاملين، من الدخول في مرحلة أخرى تتضمن الفصل من العمل تحت ذرائع مختلفة، فالكل في حالة ترقب لما سيحدث في الأيام المقبلة.

وأعاد الحديث عن المعاش المبكر إلى الأذهان بيع الشركات العامة وفق برنامج الخصخصة، في عهد الرئيس المخلوع مبارك، مما تسبب انضمام عشرات آلاف من العمال إلى صفوف العاطلين عن العمل.

وأعاد نظام السيسي إحياء برنامج الخصخصة، بطرح عشرات الشركات في البورصة وبيع الأراضي والأصول التابعة لها، خلال وقت سابق من الشهر الجاري

وفيما يبدو أن قطاع السكك الحديدية سيدخل مشهد المعاشات المبكرة، حيث قال مسؤول نقابي في هيئة السكك الحديدية، في تصريحات إعلامية، إن النقابة تتوقع خروج عدد كبير من العمال من الخدمة، خلال الفترة المقبلة، تحت نظام المعاش المبكر.

وكشف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في شهر أكتوبر الماضي، عن أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة النظام الإداري للدولة، مشيرا إلى أن 38% على الأقل من الموظفين، سيحالون إلى التقاعد في السنوات العشر القادمة.

وحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد العاملين في القطاع الحكومي يبلغ حوالي 5 ملايين موظف.

يذكر أن سن التقاعد في مصر هو سن الـ 60، وتسعى الدولة إلى الاستفادة من المادة 70 من قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي يتيح للموظف الذي بلغ سن الخمسين التقدم للمعاش المبكر، شريطة زيادة مدته التأمينية عن 20 عاماً.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية