شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رايتس ووتش: استضافة مصر لجلسة حقوق الإنسان الأفريقية لن تنظّف سجلّها الحقوقي المخجل

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن استضافة مصر لجلسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، «لن تنظف سجلها الحقوقي المخجل، من قمع واعتقالات وإعدامات غير قانونية».

وستنعقد الدورة العادية الـ 64 لـ «اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب»، أعلى هيئة حقوقية في الاتحاد الأفريقي، بين 24 أبريل و14 مايو في شرم الشيخ.

وقال، مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «تحاول مصر أن تظهر كدولة ترحب بمندوبي حقوق الإنسان ومؤتمرات الدورة، بينما تسحق فعليا جميع الأصوات المعارضة ومجتمعها الحقوقي الذي كان نابضا بالحياة يوما. نعلم أنه لا يُسمح للعديد من المنظمات المصرية والدولية العمل بحرية في مصر، ولا يمكنها التعبير عن مخاوفها دون انتقام حكومي شديد».

وطالبت المنظمة، من اللجنة الأفريقية، ضمان قدرة جميع الوفود الحكومية وغير الحكومية على المشاركة بحرية في الدورة، والعمل على التصدي بشدة لأي تدابير انتقامية تتخذها السلطات المصرية ضد منتقدي ممارساتها.

ونقلت رايتس ووتش، عن مسؤول رفيع في منظمة حقوقية مصرية، قوله: «إن 3 مجموعات حقوقية مصرية فقط تدرس المشاركة في الدورة، لخوف معظم المجموعات الأخرى من انتقام الحكومة منها.».

واتخذت السلطات المصرية، في السنوات الأخيرة، إجراءات صارمة ضد المنظمات غير الحكومية، فأصدرت قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية التعسفي لعام 2017 الذي يحظر فعليا العمل المستقل الذين تقوم به الجمعيات الأهلية وحاكمت عشرات الموظفين العاملين في المنظمات المصرية. كما جمدت أصول أبرز النشطاء الحقوقيين في البلاد ومنظماتهم وأصدرت حظر سفر ضد العشرات منهم، وفي أبريل 2018، أعلنت الحكومة عزمها إلغاء قانون الجمعيات الأهلية التعسفي لعام 2017 ، لكن لم تكشف بعد عن مشروع القانون الجديد.

كما اتخذت السلطات المصرية تدابير انتقامية ضد نشطاء ومدافعين حقوقيين لتعاونهم مع مراقبين حقوقيين إقليميين ودوليين، بما في ذلك وكالات وخبراء أمميين. في أواخر 2018، اعتقلت السلطات المصرية العديد من المواطنين ممن التقوا بمقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالسكن اللائق خلال مهمتها الرسمية إلى مصر، وهدمت منازلهم ومنعتهم سفرهم. نفت الحكومة ارتكاب أي مخالفات واتهمت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وباقي المسؤولين الأمميين بانتهاك المعايير الأممية وتبني «أكاذيب» الجماعات «الإرهابية».

ومنعت السلطات، في سبتمبر 2017، إبراهيم متولي، المحامي والمؤسس المشارك لـ «رابطة أسر المختفين قسريا» من السفر لحضور اجتماعات مع مسؤولين أمميين في جنيف. وقامت الأجهزة الأمنية باعتقاله من المطار واحتجزته بمعزل عن العالم لعدة أيام، ولا يزال رهن «الحبس الاحتياطي» بتهم سخيفة.

المحامي "إبراهيم متولي" تم إخفاؤه قسريًا لمدة يومين وظهر اليوم في نيابة أمن الدولة العلياhttp://rassd.com/333483.htm

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mercredi 13 septembre 2017

وسعت الحكومة المصرية لتقويض استقلال اللجنة الأفريقية من خلال قيادة تبني قرار «المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي» رقم 1015، الفقرة رقم 5. هذا البند، الذي اعتُمد في يونيو 2018، والذي يقوّض استقلال اللجنة الأفريقية عبر محاولة وضع عملها تحت سيطرة الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.

وتجاهلت الحكومة المصرية المقررات والقرارات التي اتخذتها اللجنة الأفريقية وخبراؤها حيال العديد من الانتهاكات والإساءات، بما فيها قمع المجتمع المدني، والقيود المفروضة على حرية الدين، والمحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي.

وتأتي جلسة اللجنة الأفريقية في وقت تضطهد فيه السلطات المصرية بشدة المعارضة وتقضي على أي مساحة للتعبير أو التجمع السلميَّين قبل التصويت بين أبريل 19 و22 على التعديلات الدستورية القمعية للغاية والتي ستعزز سيطرة الجيش على الحياة العامة والسياسية وتزيد من تقويض استقلال القضاء الضعيف أصلا.

ووثقت منظمات حقوقية مصرية اعتقال أكثر من 160 شخصا منذ فبراير في اعتقالات جماعية غالبا، متصلة بالقمع المستمر للمعارضين والمنتقدين. تتعارض هذه التعديلات، وقوانين أخرى عديدة وافق عليها عبد الفتاح السيسي في السنوات الأخيرة، مثل قوانين الإعلام والقوانين الجديدة لتوسيع استخدام المحاكم العسكرية ضد المدنيين، مع القانون الدولي بما في ذلك “الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.

منذ فوز السيسي بفترة رئاسية ثانية في انتخابات كانت إلى حد كبير غير حرة أو نزيهة في مارس، صعّدت قواته الأمنية حملة الترهيب والعنف والاعتقالات التعسفية ضد المعارضين السياسيين والنشطاء والكثيرين غيرهم ممن انتقدوا الحكومة باعتدال. عللت الحكومة المصرية ووسائل الإعلام الحكومية هذا القمع بذريعة مكافحة الإرهاب. استخدم السيسي بشكل متزايد الإرهاب وقانون الطوارئ في البلاد لإسكات النشطاء السلميين.

في يوليو 2013، علّق «مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي» عضوية مصر في جميع أنشطة الاتحاد الأفريقي بعد إطاحة الجيش، الذي كان تحت قيادة السيسي وزير الدفاع آنذاك، بالرئيس السابق محمد مرسي قسريا. انتهى تعليق العضوية بعد انتخاب السيسي رئيسا في يونيو 2014.

لكن لم تحقق مصر بفعالية أو تحاسب أي مسؤول أو فرد من قوات الأمن على عمليات القتل الجماعي للمتظاهرين في صيف 2013 رغم النداءات الوطنية والدولية العديدة، منها نداء اللجنة الأفريقية ذاتها ورغم الأدلة الدامغة. في أغسطس 2013، قتلت قوات الأمن المصرية على الأرجح 817 شخصا على الأقل في غضون ساعات قليلة خلال فضها بعنف للاعتصام السلمي إلى حد كبير المؤيد لمرسي في ميدان رابعة في القاهرة. قد ترقى أعمال القتل هذه إلى جريمة ضد الإنسانية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية