شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تخوفات سودانية من كبح «السيسي» لقطار ثورتهم

تتصاعد مخاوف سودانيين، هذه الآونة، من تدخل مصري رئاسي، «يعطل» مسار ثورتهم، التي أطاحت بالرئيس عمر البشير بعد نحو 30 عاما من حكمه، وتجري مفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة للمدنيين.

هذه المخاوف، بدت واضحة، مع هتافات معتصمين، الخميس، أمام مقر قيادة الجيش، إلى سفارة القاهرة بالخرطوم، تنديدًا بما وصفوه «تدخل» عبد الفتاح السيسي، في الشأن السوداني.

وهتف معتصمون، خلال الفعالية «السيسي ده (هذا) السودان، إنت حدودك بس (فقط) أسوان»، في إشارة إلى الحدود بين البلدين.

السيسي عميل وجبان

هتاف السيسي أكبر عميل يعلو أمام السفارة المصرية بالخرطومرفضا لتدخلات السيسي في شؤونهم

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Jeudi 25 avril 2019

وجاء الهتاف بعد يومين، من ترأس السيسي، قمة تشاورية أفريقية بشأن السودان، استضافتها القاهرة، وأقرت تمديد مهلة الاتحاد الأفريقي لتسليم السلطة لحكومة انتقالية في السودان من 15 يومًا إلى 3 أشهر.

غير أن الخوف من تكرار سيناريو ما يعده نشطاء سودانيون «التفافا على الثورة المصرية» بدا يخيم بشكل ملاحظ، على السودان، منذ رفعوا لافتات، «النصر أو مصر»، في إشارة لتجربة تولي مجلس عسكري رئاسة البلاد في مصر عقب ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك وما شهدته مصر من تراجع للثورة وأهدافها.

المجلس العسكري الانتقالي، الذي أجرى السيسي به اتصالا قبل أيام وأرسل وفدا رفيع المستوى لمقابلته، يواصل المعتصمون اعتصامهم ضده رفضا لتوليه السلطة وعدم تسليمها للمدنيين منذ 15 يوما، منذ عزل البشير في 11 أبريل الجاري.

وزادت المخاوف مع تحرك سريع من السيسي الذي تترأس بلاده الاتحاد الأفريقي منذ فبراير الماضي، لدعوة قمة أفريقية بشأن السودان، انتهت إلى منح المجلس العسكري في السودان المزيد من الوقت لتنفيذ إجراءات الانتقال الديمقراطي بمساعدة الاتحاد الأفريقي.

هذا التوجه وفق مراقبين يتعارض مع رؤية ائتلاف (القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير) التي قادت الاحتجاجات ضد نظام البشير لأربعة أشهر، حيث تطالب بالتسليم للسلطة إلى المدنيين.

ويواجه المجلس العسكري ضغوطا واسعة من المعتصمين والقوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير لتسليم السلطة.

ورغم أن تصريح السيسي جاء في سياق الاتحاد الأفريقي إلا أنه أثار شكوك واسعة حول نيته عرقلة مساعي التحول الديمقراطي في السودان، رغم تأكيد القاهرة مرارا أنها لا تتدخل في شؤون الخرطوم.

كما أعلنت مصر أكثر من مرة، دعم خيار الشعب السوداني، والدعوة إلى تكاتف الجهود الدولية لمساعدة الخرطوم على الخروج من أزمتها.

وبخلاف الانتقادات السودانية للسيسي في اعتصامهم الشهير، خرجت شارة حمراء من المعتصمين أيضا لحليفي السيسي، السعودية والإمارات أيضا، إذ يعدون أن قادة تلك البلاد لا يريدون تغييرات ينحاز لمطالب «الثوار»، وهو ما نفته مرارا سلطات تلك البلاد.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية