شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة لوبوان الفرنسية : الإمارات أعادت مصر إلى عهد الديكتاتورية

قالت صحيفة لوبوان الفرنسية، إن الإمارات تسعى جاهدة لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء العالم ولقيادة حملة معادية للثورة على نحو أكثر نشاطا وتشددا، وذلك لعولمة عقيدة الأمن الخاصة بمحمد بن زايد وتصديرها إلى جميع البلدان التي كانت تأمل في تحقيق الديمقراطية.

وبعقيدة بن زايد -يرى الباحث في العلوم السياسية سيباستيان بوسوا من جامعة بروكسل الحرة – أن الإمارات تحولت جزئيا إلى «إسبرطة صغيرة» في الخليج، بقوتها المعروفة في العصور القديمة، مع نشاطها الذي لا يعرف الهدوء ولا السلام.

ويشير إلى أن مصر، بدعم الإمارات، فقدت كل شيء بعودتها إلى الديكتاتورية تحت حكم عبد الفتاح السيسي بعد ثورة 25 يناير المفعمة بالأمل.

ويوضح الباحث، أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يتبع سياسة شاملة في العالم العربي من الجزائر إلى اليمن، لدعم قوى الاستبداد بكل الوسائل، وخنق أي ديمقراطية في العالم الإسلامي خشية انتقالها إلى بلده.

ويتابع بوسوا، قائلا: «أنه ليس من الصعب التنبؤ باحتمال مواصلة معاناة الديمقراطية في المنطقة المتوسطية من العالم الإسلامي، من الجزائر إلى مصر مرورا بالسودان».

ويؤكد الباحث، أن الإمارات تخنق الديمقراطية، ففي بداية ما أطلق عليه خطأ «الربيع العربي» عام 2011، هبت رياح الأمل والحرية التي اجتاحت تونس وليبيا وسوريا واليمن ومصر، ولكن ذلك الأمل قد تلاشى اليوم إلا في بعض البلدان التي تم إنقاذها بأعجوبة مثل تونس التي لا تزال «تعيش بالمساعدة» و«تحت النفوذ».

وأوضح الباحث أن الإمارات في السنوات الأخيرة تحولت إلى دولة بوليسية استبدادية لا تسعى فقط لإسقاط إنجازات الثورات العربية، بل تريد فرض أيديولوجيتها المكيافلية التي لا تقبل النقاش.

لوقال الباحث إن أبو ظبي حاضرة في الحياة السياسية لجميع البلدان التي تمر بأزمة في المنطقة، بطريقة جعلت كل دولة من بلدان الربيع العربي، ففي تونس، تدعم أبو ظبي بوضوح الرئاسة الحالية التي تواجه انتقادات على نطاق واسع في الداخل، وذلك ضد حزب النهضة الإسلامي الأول في البلاد.

وفي الجزائر التي بدأت للتو ربيعها الجزائري الجديد، لا يخفي رئيس أركانه قايد صالح اتصالاته مع محمد بن زايد، أما اليمن فقد تسببت أبو ظبي بحربها عليها، في أسوأ كارثة إنسانية في العالم حيث قتل عشرات الآلاف من الأطفال وشرد ملايين الأشخاص.

وليبيا أيضا تعاني، فقد كشفت هيئة الإذاعة البريطانية النقاب مؤخرا عن جرائم الحرب التي ترتكبها أبو ظبي في ليبيا.

وتساءل الباحث في نهاية مقاله بالصحيفة الفرنسية، قائلا: «هل ينبغي أن يستمر العالم في التفرج بلامبالاة تامة إلى إعادة أبو ظبي رسم الشرق الأوسط الذي تحلم به، بغض النظر عن عدد الوفيات والفوضى؟».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية