شبكة رصد الإخبارية

منها «التنسيق مع الدولة».. الأعلى للإعلام يضع «21 ضابطا» جديدا لبرامج «التوك شو»

في إطار محاولة الحكومة لإحكام السيطرة الكاملة على الإعلام، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عددا من الضوابط الخاصة ببرامج «التوك شو»، منها «التنسيق مع مصادر الدولة فيما يخص أخبارها، والمحافظة على صورة مصر وعلاقاتها».

وبحسب المجلس، فإن هذه الضوابط الخاصة بالبرامج التليفزيونية، تهدف إلى «تحقيق المهنية»، فيما يرى معارضون أن تلك الإجراءات تأتي في إطار محاولة الحكومة إحكام السيطرة الكاملة على الإعلام.

وأصدر المجلس 21 ضابطا لبرامج «التوك شو» و6 ضوابط للبرامج الدينية، و28 ضابطا للبرامج الرياضية و7 للطبية.

وشملت ضوابط «التوك شو»: «إخطار المجلس بالكوادر العاملة، وأن يكون رئيس التحرير مسؤولا عما يذاع، وأن يبرز مصادر معلوماته جيدا، وأن يتم تدعيم الخبر أو المعلومة بتقرير مصور، وأن يهتم بالأحداث الجارية فقط، وألا تزيد مدة البرنامج عن 90 دقيقة».

بالإضافة إلى «التنسيق مع مصادر الدولة في ما يخص أخبارها، والمحافظة على صورة مصر وعلاقاتها».

وبخصوص البرامج الرياضية، حذرت الضوابط من تسييس المحتوى وربطه تلميحا أو تصريحا بأوضاع الشارع، مطالبة بعرض الإنجازات اللوجستية وما تحقق من بنية أساسية وتشريعات للنهوض بالرياضة المصرية، مشيرة إلى ضرورة احترام الرموز الرياضية والالتزام بثوابت وأخلاقيات المجتمع المصري.

وحدد المجلس مجموعة من الضوابط تخص البرامج الدينينة منها: «عدم إثارة القضايا الخلافية، وأن يكون لدى مقدم البرنامج قدر من حفظ آيات القرآن، وتكون استضافة الضيوف من القائمة المعتمدة من الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف».

ومن جهته يرى عضو مجلس نقابة الصحفيين سابقا الكاتب خالد البلشي أن تلك الضوابط جاءت لإتمام سيطرة الدولة على الإعلام، وتلك الضاوبط تجعل من المجلس رئيس تحرير لكل البرامج، فهو الذي يحدد زمن البرنامج وشكله وطبيعة الضيوف والمحظورات.

وأضاف البلشي، أن المجلس يرسم لأسر التحرير ومقدمي البرامج قضبان محكومة، ومصير من يخرج معروف بقرارات لا راد لها بناء على لائحة جزاءات معيبة وقمعية.

وحسب لائحة الجزاءات والتدابير التي نشرت في الجريدة الرسمية المصرية في مارس الماضي، فإن مخالفات مثل «الإساءة إلى مؤسسات الدولة أو الإضرار بمصالحها العامة أو إثارة الجماهير أو…»، قد تؤدي إلى دفع «مرتكبها» غرامات تصل إلى ربع مليون جنيه، أو حجب الوسيلة الإعلامية بصفة دائمة أو مؤقتة.

وحسب منظمة مراسلون بلا حدود، فإن مصر تحتل المرتبة 161 (من 179) في حرية الصحافة، مشيرة إلى أن أكثر من 30 صحافيا يقبعون في السجون فيما حجبت السلطات المصرية أكثر من 500 موقع إلكتروني في مصر، واعتقال العديد من مستخدمي الإنترنت والمدونين المعروفين بسبب انتقادهم للحكومة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية