شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبير إسرائيلي: تبعات وفاة «مرسي» ستمثل تحديا لنظام السيسي

قال خبير عسكري إسرائيلي إن «الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات الميدانية في مصر عقب وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، وسط تقديرات بإمكانية اندلاع مواجهات ميدانية في شوارع مصر، ما سيشكل تحديا للسلطات المصرية، على أن يوم الجمعة القادم سيكون يوم اختبار حقيقي لها، بسبب الصلاة في المساجد، ما سيدفع النظام إلى تعزيز قواته الأمنية في المدن المصرية الكبرى».

وأضاف عاموس هارئيل، في تحليله بصحيفة «هآرتس»، وترجمته «عربي21»، أن «المحافل الإسرائيلية تراقب في الساعات الأخيرة التبعات المتوقعة لوفاة مرسي على الأحداث في مصر، في ظل المعلومات الأمنية المتوفرة بأن أنصار وعناصر جماعة الإخوان المسلمين سيبادرون إلى تنفيذ عمليات احتجاجية؛ غضبا على وفاته، رغم أن نظام عبد الفتاح السيسي سيعمد لزيادة عدد قواته الأمنية؛ لمنع اندلاع أي أحداث أمنية جديدة».

وأوضح أنه «منذ اعتلاء الجنرالات المصريين سدة السلطة في صيف 2013 وهم يقمعون الحركات الإسلامية هناك بقسوة، وبيد من حديد، وعلى رأسهم خصومهم الأساسيون، ممثلين بالإخوان المسلمين، الذين تم استبعادهم كليا من السلطة، حيث يتم اعتقال قرابة 16 ألفا منهم في السجون ومراكز التوقيف، كما أغلقت السلطات الإذاعات المحلية والصحف القريبة من الجماعة».

وأكد أن «أنصار الإخوان المسلمين يشْكون من أن اعتقالهم يتم في ظروف صعبة وقاسية، ويتعرضون للتعذيب، ومن المتوقع أن تصدر اتهامات عقب وفاة مرسي بأنه تعرض لذات الظروف والإهمال الطبي، ومن المتوقع أن يتهيأ النظام المصري لاندلاع مظاهرات شعبية عارمة في الشوارع المصرية، من خلال نشر المزيد من قوات الأمن والجيش في المدن المركزية، وعلى رأسها القاهرة والإسكندرية».

وأشار إلى أن «يوم الجمعة القادم سيكون اختبارا ميدانيا جديا للنظام المصري؛ لأنه سيشهد صلوات جماعية في المساجد، التي ما زال عدد كبير منها يقع تحت إدارات قريبة من الإخوان المسلمين ورجال الدين المرتبطين بالجماعة، لكن الانطباع السائد في إسرائيل أن السيسي يمسك بزمام الدولة المصرية، وينجح في قمع معارضيه».

وأوضح أن «الأموال التي يحصل عليها السيسي من السعودية والإمارات ودول الخليج تساعده في منع نشوب أزمة اقتصادية خطيرة، أكثر من الوضع القائم، وفي حال أدت وفاة مرسي إلى اندلاع مظاهرات شعبية عارمة، فإن إسرائيل ستعتبر ذلك تحديا أمنيا سيكون النظام المصري قادرا على التعامل معه».

وانتقل هارئيل بالحديث عن «هاجس آخر يشغل المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل عقب وفاة مرسي يتعلق بتأثيراتها وتبعاتها على الحركة الشقيقة في غزة، وهي حماس، رغم ما بذله زعماؤها في السنوات الأخيرة من جهود للتفريق بينهم وبين الإخوان المسلمين؛ بسبب توتر علاقة حماس مع الجنرالات المصريين».

وختم بالقول إن «وفاة مرسي حصلت فيما ترتبط حماس حاليا بعلاقات جيدة مع نظام السيسي، وبسبب ذلك فإن معبر رفح مفتوح على مدار الساعة، وهو البوابة الرئيسة لقطاع غزة إلى العالم الخارجي، الأمر الذي سيجعل حماس تأسف لوفاة مرسي، لكنها في الوقت ذاته لن توجه اتهامات مباشرة للسيسي ورجاله بالأمر».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020