شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قطع للإنترنت وحظر تجول.. الهند تحول إقليم كشمير إلي «سجن كبير»

نشرت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية تقريرا مطولا عن المعاناة، التي يعيشها سكان كشمير ذو الأغلبية المسلمة.

وأشارت الوكالة الأميركية إلى أن إقليم كشمير يعاني حاليا من حالة «الحصار الكامل»، أو ما يوصف بـ«الإغلاق الأمني غير المسبوق» سواء بحظر التجوال معظم ساعات اليوم، أو قطع الاتصالات بصورة شبه كاملة.

ويرصد تقرير الوكالة محاولات الكشميريين الانتقال بصورة سريعة من أجل شراء احتياجاتهم الأساسية من الطعام قبل بزوغ الفجر، ثم العودة سريعا إلى منازلهم قبل السادسة صباحا، بسبب تطبيق حظر التجول لمدة تصل إلى 24 ساعة إلى أجل غير مسمى.

وتتخذ الهند إجراءات أمنية مشدَّدة في جزء إقليم كشمير الخاضع لها، رغم السماح للسكان بحضور صلاة الجمعة في بعض المساجد المحلية، لكنَّ المسجد الكبير في سريناجار مغلق.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن الآلاف من جنود الهند يجوبون الشوارع في دوريات، وذلك بعد أربعة أيام من إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي للإقليم.

ووصف الكثير من سكان كشمير بأنهم يعيشون فيما يشبه بـ«السجن الكبير»، فيما يشهد الإقليم نقصا حادا في الأدوية الضرورية، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة.

وذكر أحد سكان الإقليم في سريناجار للهيئة أن حظر التجول المفروض منذ يوم الإثنين، 5 أغسطس، لا يزال قائماً، فيما وعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي مواطني الإقليم بتمكينهم من الاحتفال بعيد الأضحى، غدا الأحد 11 أغسطس.

يذكر أن السلطات الهندية احتجزت مئات الأشخاص، بمن فيهم السياسيون والناشطون ورجال العلم، في مراكز اعتقال مؤقتة، في محاولةٍ منهم لتهدئة وتيرة الاحتجاجات، التي اشتعلت منذ إعلان الهند قرارها بإلغاء الحكم الذاتي للإقليم.

واندلعت بالفعل احتجاجات في أجزاء متفرقة من الإقليم، وشهدت بعض التظاهرات رشق المواطنيين لقوات الأمن الهندية بالحجارة.

ودفعت الحكومة الهندية في نيودلهي بعشرات الآلاف من الجنود والحشود إلى كشمير لتفادي المزيد من الاضطرابات.

والإثنين، ألغت الحكومة الهندية، مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية جامو وكشمير الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

أزمة كشمير

دفعت بـ 70 ألف جندي وحولته لثكنة عسكرية..الهند تلغي الحكم الذاتي لإقليم كشمير.. ماذا يعني ذلك؟

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mardi 6 août 2019

فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلًا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية.

لكن القرار يحتاج تمريره من رئيس البلاد كي يصبح قانونًا.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات الهندية ستسمح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الولاية، وبالتالي ستحدث تغييرا في التركيبة السكانية للمنطقة ما قد يفقد المنطقة غالبيتها المسلمة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية