شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بدء اقتراع مواطنيها بالخارج.. تونس تختار رئيسها في ثاني انتخابات ديمقراطية عبر تاريخها

انطلق التونسيون بالخارج، الجمعة، في التصويت للانتخابات الرئاسية المبكرة من مدينة سيدني بأستراليا، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، في اقتراع ديمقراطي يعد الثاني من نوعه بتاريخ البلاد منذ الاستقلال، بعد عقود من التزوير.

وأظهر فيديو بثته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية مساء الخميس افتتاح أول مكتب اقتراع في مدينة سيدني.

ووفق أرقام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تم توفير 302 مركز اقتراع في 44 دولة أجنبية ستستقبل 386 ألفا و53 ناخبا من أصل 7 ملايين و74 ألفا و566 ناخبا، وتعد فرنسا أهم ثقل انتخابي بالخارج إذ تتمركز فيها جالية كبيرة.

ووفق هيئة الانتخابات، سيستمر تصويت التونسيين في الخارج إلى حدود يوم الأحد القادم، وستكون مدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأميركية آخر مدينة أجنبية يدلي فيها التونسيون بأصواتهم.

ويتنافس 26 مرشحا من أجل الفوز بالانتخابات الرئاسية المبكرة في تونس.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في تونس، منذ استقلال البلاد عن فرنسا (1956)، مرورا بعهدي الرئيسين الأسبق الحبيب بورقيبة (حكم من 1957 ـ 1987)، والمخلوع زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011)، وصولا إلى فترة ما بعد الثورة (2011 ـ 2019).

وكان مخططا إجراؤها في 17 و24 نوفمبر المقبل، لكن موعدها قُدم إلى 15 سبتمبر، بعد وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي في 25 يوليو الماضي، من أجل ضمان تولي رئيس جديد منصبه في غضون 90 يوما، وفقا للدستور.

** من بورقيبة إلى بن علي.. 9 انتخابات مزورة

انتظمت في عهد بورقيبة، 4 انتخابات رئاسية، و5 في عهد بن علي. ففي 8 نوفمبر 1959، نُظمت أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد، فاز فيها بورقيبة الذي كان المرشح الوحيد، بنسبة 100 بالمئة، بعد أول ولاية له حتى هذه الانتخابات، إذ تم تعيينه قبل ذلك رئيسا للبلاد إثر انتخابه من قبل المجلس القومي التأسيسي (البرلمان) بطريقة غير مباشرة عام 1957.

تلت هذه الانتخابات 3 محطات رئاسية أخرى، سنوات 1964 و1969 و1974، فاز في جميعها بورقيبة، الذي كان المرشح الوحيد أيضا، بنسبة تصويت بلغت 100%. واعتبرت كل تلك الانتخابات مزورة ومزيفة.

كما اعترف الرئيس الراحل السبسي بتزوير الانتخابات عام 1981، عندما كان عضوا في الحكومة خلال عهد بورقيبة. ونسج بن علي، على منوال بورقيبة الذي عينه رئيسا للوزراء في 1987، ثم تولى رئاسة البلاد بعدها في نوفمبر 1987، عبر انقلاب غير دموي، معلنا عجز بورقيبة عن تولي الرئاسة.

وأعيد انتخاب بن علي، بأغلبية ساحقة في كل الانتخابات الرئاسية التي أجريت سنوات 1989 و1994 و1999، وآخرها كان في 25 أكتوبر 2009. انتخابات تباينت المواقف بشأن نتائجها بين السلطة التي وصفتها بالشفافة والديمقراطية، والمعارضة التي وصفتها بالمهزلة، في حين شككت منظمات دولية في نزاهتها.

** أول اقتراع ديمقراطي

في 23 نوفمبر 2014، جرت عاشر انتخابات رئاسية، وأولها ديمقراطية، فاز فيها السبسي بدورة انتخابية ثانية نافسه فيها الرئيس المنتهية ولايته حينها المنصف المرزوقي (ديسمبر2011 ـ ديسمبر 2014).

** سادس الرؤساء

والأحد، تفتح مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين، الساعة الثامنة صباحا، إلى حدود السابعة مساء من اليوم نفسه بالتوقيت المحلي (07:00 ـ 18:00 تغ)، لانتخاب رئيس جديد سيكون السادس للبلاد.

** 26 على خط السباق

يتنافس على كرسي الرئاسة 26 مترشحا من مختلف التيارات السياسية، بينهم مستقلون، وهم: منجي الرحوي (حزب الجبهة الشعبية)، ومحمد عبّو (التيار الديمقراطي)، وعبير موسي (الحزب الدستوري الحر)، ونبيل القروي (حزب قلب تونس).

وعود انتخابية

محاولات لكسب ود الناخبين.. كيف روج مرشحو الرئاسة التونسية لأنفسهم؟ #تونس_تنتخب

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mardi 10 septembre 2019

ويتنافس أيضا لطفي المرايحي (الاتحاد الشعبي الديمقراطي)، ومهدي جمعة (البديل التونسي)، وحمّادي الجبالي (مستقل)، وحمّة الهمامي (الجبهة)، والمنصف المرزوقي (حزب الحراك)، وعبد الكريم الزبيدي (مستقل)، ومحسن مرزوق (حزب مشروع تونس)، ومحمد الصغير النوري (مستقل)، ومحمد الهاشمي الحامدي (تيار المحبة).

أيضا عبد الفتاح مورو (حركة النهضة)، وعمر منصور (مستقل)، ويوسف الشاهد (حزب تحيا تونس)، وقيس سعيّد (مستقل)، وإلياس الفخفاخ (حزب التكتل من أجل العمل والحريات)، وسليم الرياحي (حركة الوطن الجديد)، وسلمى اللومي (حزب الأمل)، وسعيد العايدي (حزب بني وطني)، والصافي سعيد (مستقل)، وناجي جلّول (مستقل)، وحاتم بولبيار (مستقل)، وعبيد البريكي (حركة تونس إلى الأمام)، وسيف الدين مخلوف (ائتلاف الكرامة).

تناقضات المترشحين

مراهنة على النسيان أو تجاوز التصريحات.. إليك أبرز تناقضات مرشحي الرئاسة التوسية #تونس_تنتخب

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Mercredi 11 septembre 2019

** نظام الاقتراع.. وجولة الإعادة

وفق المادتين 111 و112 من القانون الانتخابي، يُنتخب رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة للأصوات المصرّح بها (50%+ واحد من الأصوات). وفي صورة عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة من الأصوات في الجولة الأولى، تنظم جولة ثانية خلال الأسبوعين التاليين لإعلان النتائج النهائية للجولة الأولى، يتقدم إليها المرشحان الحائزان على أكثر عدد من الأصوات في الجولة.

ويتم التصريح في الجولة الثانية بفوز المرشح الحاصل على أغلبية الأصوات.

وفي صورة تساوي عدد الأصوات بين عدد من المرشحين، يتم تقديم المرشح الأكبر سنا، أو التصريح بفوزه إذا كان التساوي في الجولة الثانية.

وقررت هيئة الانتخابات أن يكون موعد إعلان النتائج الأولية للجولة الأولى في 17 سبتمبر الجاري، على ألا يتجاوز موعد إجراء الجولة الثانية، إن وُجدت، 3 نوفمبر المقبل.

ويمكن الطعن أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية في النتائج الأولية للانتخابات، في أجل أقصاه 3 أيام من تاريخ تعليقها بمقرات الهيئة، بحسب البند 145 من القانون الانتخابي.

وتصرّح هيئة الانتخابات بالنتائج النهائية، خلال 48 ساعة من حصولها على آخر حكم صادر عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية، في خصوص الطعون المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات، أو بعد انقضاء أجل الطعن، وذلك بقرار يُنشر بالموقع الإلكتروني للهيئة وبالمجلة الرسمية.

** هيئة دستورية مستقلة

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (دستورية)، هي المشرف رسميا على الانتخابات، ويتكون مجلسها المركزي من 9 أعضاء. وتتفرع عن الهيئة المركزية، 27 هيئة داخل تونس، و6 في الخارج جرى تشكيلها بمناسبة الانتخابات.

ويشرف على العملية التنظيمية واللوجستية وكل ما يتعلق بحسن سير العملية الانتخابية، أكثر من 52 ألف شخص بين مجالس الهيئات الفرعية، ورؤساء مراكز الاقتراع ومساعديهم.

** مراقبون محليون وعرب وأجانب

أكثر من 4500 ملاحظ ينتمون إلى عدد من المنظمات وجمعيات المجتمع المدني المحلية، حصلوا على بطاقات الاعتماد من هيئة الانتخابات، سيراقبون عملية الاقتراع، إضافة إلى 300 ملاحظ أجنبي.

كما يلعب الجيش دورا فاعلا في خزن ونقل مستلزمات العملية الانتخابية (الصناديق، أوراق التصويت، الحبر الانتخابي..) إلى مراكز الاقتراع، بطريقة مؤمّنة.

بدوره، أرسل الاتحاد الأوروبي بعثة مكونة من 56 محللا وملاحظا، سيتوزعون على مختلف أنحاء البلاد، لتغطية أيام الاقتراع.

كما أعلنت جامعة الدول العربية، مشاركة بعثة تابعة لها في مراقبة الانتخابات الرئاسية، برئاسة السفير خليل إبراهيم الذوادي، الأمين العام المساعد بالجامعة، رئيس قطاع الشؤون العربية والأمن القومي.

وتقرر نشر أعضاء هذه البعثة المنتمين إلى مختلف الجنسيات العربية، باستثناء الجنسية التونسية، في عدد من محافظات البلاد، خلال عملية التصويت.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية