شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الشارع اللبناني يرفض إصلاحات الحريري ويطالب بإسقاط النظام

عبر متظاهرون لبنانيون بساحات الاعتصام في مختلف أنحاء البلاد، عن رفضهم للخطة الإصلاحية التي أعلنها رئيس الحكومة «سعد الحريري»، مشددين على بقائهم في الشارع.

وعقب كلمة الحريري، زحف المحتجون إلى الساحات بأعداد كبيرة على وقع هتافات: «الشعب يريد إسقاط النظام».

وقال الناشط المدني «سالم الغوش» المشارك في الاحتجاجات، إن إقرار بنود إصلاحية بهذه السرعة يدلّ على مدى «فساد» الطبقة الحاكمة، متسائلا: «لماذا لم تقر هذه الإصلاحات من الأساس؟».

وشدد الغوش، وهو من المنظمين للاحتجاجات، على تمسك المتظاهرين بالبقاء في «الساحات حتى رحيلهم جميعًا (الطبقة الحاكمة)».

من جانبه، قال الصحفي «غسان فرّان»، من وسط مظاهرات طرابلس، إن الورقة الإصلاحية «غير مقنعة»، وإن المتظاهرين لن يخرجوا من الساحات، منوهًا بأن تظاهرات الشمال تتصاعد لا سيما بعد المؤتمر الصحفي للحريري.

ومن ساحة رياض الصلح (وسط بيروت)، أطلق المحتجون هتافات، بعد كلمة الحريري، تؤكد تمسكهم بالبقاء بالشارع، بينها «مش رح نرجع عالبيوت (لن نعود لمنازلنا)، مش حنخلي (لن نترك) الثورة تموت».

وأعلن الحريري، في وقت سابق الإثنين، إقرار مجلس الوزراء لموازنة العام 2020 بدون ضرائب جديدة، مع إقرار بنود عدة وصفها بالإصلاحية، بينها خفض رواتب النواب والوزراء، وإلغاء وزارة الإعلام ومؤسسات وصفها بغير الضرورية، في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

وقال «أحمد الزين»، أحد المتظاهرين في بيروت، إن هذه الورقة الإصلاحية للحريري هي «حقنة مورفين(مخدرة) جديدة»، ولن نلدغ من ذات الجحر مرتين.

الموقف نفسه تبناه الناشط «علي حوحو»، المشارك في التظاهرات بمنطقة برجا وسط لبنان، وقال إن الورقة الإصلاحية بمثابة «استمرار للفساد»، لأن الحكومة تعتزم بموجبها خصخصة قطاع الاتصالات الذي يدرّ أرباحًا للخزينة، بينما لم تخصخص قطاع الكهرباء الذي يحقق عجزًا كبيرًا.

من جهتها، أصدرت حملة «لحقي» المدنيّة بيانًا، عبرت فيه عن رفضها لخطة الحريري.

وقالت الحملة: «لا ثقة، لا ثقة بإصلاحاتكم ونهجكم وعقلية منظومتكم، نرفض إصلاحات الحكومة الواهية غير الواقعية والفضفاضة والمضللة لكسب الوقت والمماطلة».

وشدّدت أنّها لن تتراجع حتى «إسقاط حكومة الضرائب الجائرة والمحاصصة الطائفيّة وتحقيق كل المطالب»، وفق تعبيرها.

وفي مدينة صيدا(جنوب)، تلت إحدى المعتصمات كلمة باسم المحتجين قالت فيها: «وعودكم لا تكفينا، ما لم تقوموا به من ثلاثين سنة لن تستطيعوا تنفيذه خلال 72 ساعة».

وفي وقت سابق، اعتبر رئيس الجمهورية «ميشال عون» أن الاحتجاجات التي تعم البلاد تعبر عن «وجع الناس»، لكنه قال إن «من الظلم اتهام كل السياسيين بالفساد».

ويشهد لبنان، منذ مساء الخميس، تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن أخرى، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية