شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الوفاق تحذر من دخول حفتر إلى طرابلس بدعم روسي

حذر وزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة، من احتمال أن يتمكن اللواء المتقاعد خليفة حفتر من الدخول إلى طرابلس، خاصة بعد التدخل الروسي الأخير في ليبيا.

وأوضح سيالة خلال حوار صحفي، أن التصعيد الجاري في ليبيا هو بسبب دعم المرتزقة الروس لخليفة حفتر في قصف طرابلس بشتى الوسائل، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين ومغادرة الآلاف من المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.

وأضاف وزير الخارجية: “أنا أعيش في طرابلس ويعتقد الكثيرون أنه لا توجد إمكانية للسيطرة عليها، لكن الفوضى من الممكن أن تزيد من سوء الأحوال في المدينة، ولذلك فإن عامة الناس بالمدينة يتساءلون الآن: لماذا لا يقوم المجتمع الدولي الذي عمل على حماية المدنيين في عام 2011 بالشيء نفسه الآن؟”.

وأشار سيالة أنه لا يمكن التعويل على ما يعلنه الروس بشأن دعمهم لمبادرات الأمم المتحدة، لأن المشكلة تكمن في المراوغة الروسية، فموسكو تعلن عن شيء وتقوم بأمر آخر مختلف تماما.

وتابع: “أعتقد أن لليبيا أهمية إستراتيجية بالنسبة لروسيا، فهم يريدون وضع أقدامهم على أراضينا، وربما يعملون على إستراتيجية لا يمكن تفعيلها الآن ولهذا فإن تكتيكاتهم ترى في الوقت الحالي استخدام المرتزقة فقط”.

من جانبه، قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، إن “الدعم الروسي” لقوات اللواء متقاعد خليفة حفتر زاد من زخم هجومه على طرابلس، خلال الأيام الماضية، محذرا من أن ذلك قد يتسبب في “حمام دم” بالعاصمة الليبية.

وأوضح سلامة أن القوات العسكرية الروسية، الذين “يطلق عليهم المرتزقة أو المتعاقدين الصغار”، ساهموا في تغيير التوازن الاستراتيجي، لافتا إلى أنه “منذ انضمام الروس إلى قوات حفتر، استعاد الهجوم على طرابلس قوته”.

وتابع: “في الأيام العشرة الأخيرة، انتقلت الحرب إلى الدائرة الحضرية في العاصمة. ولا أستبعد مأزقا جديدا أو تقدما ساحقا”، مؤكدا أنه “إذا استمر هذا الأمر، سيكون هناك المزيد من الضحايا المدنيين، والمزيد من النازحين، والمزيد من المعاناة”.

ولم يستبعد سلامة، أن يساهم دخول قوات حفتر إلى طرابلس على نحو مفاجئ إلى عرقلة جهود الإعداد لمؤتمر برلين الدولي حول ليبيا.

وأضاف: “سيكون هناك حمام دم، وضع رهيب من قتال الشوارع ومجازر لا توصف وتدمير في قلب المناطق الحضرية. لذلك من الضروري التعجيل. يجب أن تفرض طريقة الحوار نفسها على الفور لوقف الحرب”.

وأورد: “في هذه الساعات، أصبح القتال شديدًا بعدد من الغارات الجوية على العاصمة الليبية. حفتر يتقدم”.

ومنذ أسابيع، تستعد ألمانيا لعقد مؤتمر حول ليبيا يجمع الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي؛ لبحث حل ساسي ينهي الصراع القائم في البلاد بعيدا عن الحلول العسكرية. ويتوقع عقد النصف الثاني من ديسمبر الجاري أو أوائل العام المقبل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية