شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منتدى شباب العالم.. أحاديث عن تمكين الشباب بينما يتم اعتقال الآلاف

تُعقد النسخة الثالثة من «منتدى شباب العالم» في مصر، برعاية «عبد الفتاح السيسي»، بالتزامن مع انتقادات محلية ودولية تنفيها القاهرة حيال حملة اعتقالات شملت شباب معارضين.

بدأ هذا المنتدى في مصر عام 2017 بهدف أن يصبح منصة شبابية سنوية تجمع أشخاصا من مختلف جنسيات العالم، وتحظى بمشاركة الآلاف من الجنسين، تحت رعاية القيادة السياسية بمصر.

ووفق الهيئة العامة للاستعلامات، يشارك في النسخة الحالية من «منتدى شباب العالم» نحو 7 آلاف الشبان والفتيات من 196 دولة، وتتركز المناقشات حول: الثورة الصناعية، الأمن الغذائي، التحديات البيئية، الذكاء الاصطناعي، الاتحاد من أجل المتوسط وتمكين المرأة.

ويعقد منتدى 2019 في منتجع شرم الشيخ السياحي، بين 14 و17 ديسمبر الجاري، في أعقاب حملة توقيفات في مصر شملت شباب معارضين.

واعتقلت السلطات المصرية، في سبتمبر الماضي، آلاف الأشخاص وأحالتهم إلى التحقيق، بتهم بينها «التحريض على التظاهر في الميادين والطرق العامة»، قبل أن تُفرج النيابة العامة عن بعضهم.

وتواجه مصر انتقادات مستمرة في ملفها الحقوقي من منظمات محلية ودولية، غير أن القاهرة تعتبرها «أكاذيب»، وتقول إنها تسمح وفق القانون بالحريات والحقوق من دون مساس بهما.

على الجانب الآخر، تضمنت حركة تغييرات المحافظين، أواخر نوفمبر الماضي، تعيين أكثر من 20 نائبًا للمحافظين من الشباب، في خطوة اعتبرها مؤيدون «نقلة إيجابية» على طريق التمكين السياسي للشباب.

ومنذ توليه الرئاسة، عام 2014، لا تخلو أحاديث السيسي عادة من التركيز على أهمية الشباب كركيزة أساسية في خطة بناء مصر وتنميتها، غير أن حملات توقيف شباب معارضين غالبًا ما تثير شكوكًا تجاه تلك الأحاديث، رغم نفي القاهرة وجود توقيفات سياسية.

** نشاط دعائي

وفق «سعيد صادق»، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، فإن النشاط الدعائي عادة ما يتصدر اهتمام القائمين على منتدى شباب العالم الذي يعقد سنويًا في منتجع شرم الشيخ.

وأضاف صادق، لوكالة الأناضول، أن تلك المنتديات الدولية تمثل فرصة للحكومة المصرية لجذب أنظار العالم إلى المنتجعات السياحية في مصر، والتركيز على استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.

وتابع: «غالبًا ما تركز الجلسات النقاشية في منتدى شباب العالم على قضايا العولمة وليس الأوضاع الداخلية، وأبرزها مثلًا: الأمن الغذائي، التحديات الأمنية، التعاون بين الشباب الأفريقي والأورو متوسطي من أجل التنمية وآفاق التعليم وبناء القدرات في عصر الثورة الصناعية».

ورأى أن منتدى شباب العالم يهدف في المقام الأول إلى الترويج والتسويق والتنشيط السياحي، لتطوير قطاع السياحة الذي تضرر كثيرًا خلال السنوات الماضية.

واعتبر أن المنتدى يمثل «منتجًا متفردًا» للنظام المصري لم تسبقه نماذج مشابهة في المنطقة أو العالم.

واستعادت إيرادات السياحة في مصر عافيتها نسبيًا، بعد أن شهدت تراجعًا حادًا، منذ ثورة يناير 2011، إذ أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع إيرادات السياحة الوافدة بنسبة 28.2 بالمئة على أساس سنوي في العام المالي 2018/2019.

وأوضح البنك، في بيان أواخر سبتمبر الماضي، أن إيرادات السياحة صعدت إلى 12.570 مليار دولار في العام المالي 2018/2019، مقابل 9.804 مليار دولار في العام المالي السابق عليه.

** إدماج سياسي

رأى «مختار غباشي»، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن منتدى شباب العالم يعكس وجود إرادة سياسية للاهتمام بتلك الشريحة العمرية.

وأضاف غباشي للأناضول أن «انعقاد تلك المنتديات الشبابية على المستويات المحلية والأفريقية والدولية بشكل دوري منتظم يؤكد حرص السلطة على التواصل وإدماج الشباب في العملية السياسية».

ويرى معارضون أن النسخة الراهنة من منتدى شباب العالم تُعقد وسط جملة تحديات أمام الشباب في مصر، أبرزها ارتفاع معدلات الانتحار في ظاهرة تثير قلقًا في البلاد، بينما اعتبرها إعلام النظام، أنها موجودة في العالم كله، وليس مصر فقط.

بخلاف الانتحار، لا تزال حملة التوقيفات لشباب معارضين تمثل تحديًا يحتاج، وفق مراقبين، لتدخل بقرارات عفو عنهم خلال المنتدى، مسترجعين إعلان السيسي في أحد مؤتمرات الشباب، في أكتوبر 2017، تشكيل لجنة خماسية لدراسة العفو عن شباب سجناء، وصدور قرارات عفو بالفعل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية