شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الرئيس الجزائري الجديد يتعهد بمكافحة الفساد وتلبية مطالب الحراك الشعبي

تعهد الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون بإجراء تعديل للدستور قريبا لتقليص صلاحياته وتحصين الجزائر من الحكم الفردي ، من أجل تحقيق مطالب الحراك الشعبي.

وقال تبون في خطاب تنصيبه رئيسا للبلاد: «هناك التزامات قطعتها، وسيكون تنفيذها على منهجية قوامها التوافق والتشاور، ومنها تعديل الدستور لبناء جمهورية جديدة، وذلك خلال أسابيع أو أشهر قليلة».

وأضاف: «أعلنت من قبل أن الدولة ستكون صاغية لتطلعات التغيير الجذري للنظام، ونجاحنا اليوم هو ثمرة من ثمرات الحراك الشعبي الذي ظهر عندما استشعر بسريرته أنه لا بد من وثبة لوقف انهيار الدولة ومؤسساتها».

وعن تصوره للدستور الجديد أوضح أنه «دستور يقلص من صلاحيات الرئيس، والذي ينتخب لعهدتين فقط من أجل عدم السقوط في الحكم الفردي، كما أنه سيفصل بين السلطات ويوازن بينها»، مردفا: «هذا الدستور لا يمنح للفاسد أية حصانة، ويمنح حق الإعلام وحقوق الإنسان وحق التظاهر».

ومنذ 2008، أدخل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تعديلات متتالية على الدستور الحالي، أدت إلى تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، مقابل تقليص تلك الخاصة برئيس الحكومة.

كما أعلن تبون نيته «أخلقة الحياة السياسية من خلال قانون انتخابات جديد، يحدد بوضوح شروط الترشح، من أجل إبعاد المال الفاسد من السياسة، ولتمكين الشباب من الترشح والفوز، حيث تكون حملتهم الانتخابية من تمويل الدولة لإبعادهم عن ابتزاز رجال المال».

وفي الشق الاقتصادي، اختصر الرئيس الجديد توجهه في «بناء اقتصاد يحصن الأمة من التبعية للخارج، وعائدات المحروقات والصرامة في تسيير المال العام، ولن أسمح بالعبث به».

وخاطب الجميع قائلًا: «ساعدوني وشجعوني إذا أصبت، وقوموني وصوبوني إذا جانبت الصواب، كونوا الجدار المنيع الذي يحميني من أجل جزائر لا يظلم فيها أحد».

وفي ملف السياسة الخارجية، اعتبر تبون أن بلاده ستحافظ على ثوابتها «حيث تنأى بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وترفض بقوة محاولات التدخل في شؤونها، وتواصل التعاون في محاربة الإرهاب والجريمة، بهدف الإسهام في تحقيق السلم العالمي».

وبالنسبة إلى الأزمة الليبية، قال إن «الجزائر أولى وأكبر المعنيين باستقرار ليبيا، أحب من أحب وكره من كره، ولن تقبل بإبعادها عن الحلول المقترحة في ليبيا».

وأردف: «سنعمل على تحقيق استقرار ليبيا ووحدتها، والجزائر تدعو الإخوة الليبيين إلى جمع صفوفهم ونبذ التدخلات الخارجية».

وشدد تبون على أن «المغرب العربي الذي حلم به أجدادنا سيظل في اهتماماتنا، وندعم حسن الجوار والتعاون مع دول المغرب العربي».

وتابع: «أعلن بوضوح أن مسألة الصحراء الغربية هي مسألة تصفية استعمار، وهي قضية بيد الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويجب أن تبقى بعيدة عن تعكير صفو العلاقات مع الأشقاء في المنطقة المغاربية».

كما أعلن أن بلاده مستعدة «لدعم الدول العربية الأخرى التي تعاني من أزمات مثل اليمن والعراق بصدق (..) إلى جانب التمسك بمطلب إصلاح الجامعة العربية بصفتها المظلة الجامعة للعرب».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية