شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«كورونا» مصر.. إجراءات حكومية ومطالب حقوقية وتفاعل شعبي

أدى فيروس كورونا الجديد «كوفيد-19» إلى حالة من الذعر في العالم، خاصة بعد انتشاره في أغلب الدول وتجاوز حالات الإصابة ربع مليون حالة، دون العثور على علاج أو لقاح حتى الآن.

وفي مصر أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا» إلى 294 حالة، وزيادة الوفيات إلى 10، وشفاء 41 شخصا حتى 21 مارس الجاري.

وفي هذا التقرير نستعرض الإجراءات الحكومية وتفاعلات الشارع والمطالب الحقوقية لمواجهة انتشار «كورونا» والقضاء عليه.

إجراءات حكومية 

وواجهت الحكومة انتشار الفيروس بالعديد من الإجراءات والقرارات المهمة، للحد من انتشار الفيروس.

وشملت القرارات مجالات عدة نعرض لكم أهمها:

ففي مجال التعليم، اتخذت الحكومة قرارا بتعليق الدراسة بالمدارس والجامعات لمدة أسبوعين اعتبارًا من 15 مارس حتى 31 مارس، وقامت بإغلاق المراكز التعليمية، وإلغاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني من الصف الثالث الإبتدائي إلى الصف الثاني الإعدادي، بينما تكون امتحان الصف الأول والثاني للمرحلة الثانوية نهاية العام الدراسي إلكترونيا من المنزل، كما تضمن القرار عدم انعقاد امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني في الجامعات قبل السبت 30 مايو القادم.

أما على مستوى الحياة العامة وإقامة الشعائر الدينية، فقد قررت الحكومة إيقاف صلاة الجمعة والجماعة وغلق جميع المساجد وتغيير صيغة الأذان «صلوا في بيتوتكم»، كما قررت أيضا غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة. وأيضا علقت العروض التي تقام في دور السينما والمسارح، وتعليق النشاط الرياضي وغلق الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب.

كما قررت إغلاق جميع المطاعم والمقاهي والكافيتريات والكافيهات والمراكز التجارية ابتداء من الساعة السابعة مساءا وحتى الساعة السادسة صباحا، وغلق جميع حدائق الحيوانات على مستوى الجمهورية.

وفي المجال السياحي وحركة الرحلات الجوية، علقت الحكومة حركة الطيران في كافة المطارات المصرية حتى 31 مارس الجاري، مع تعقيم كافة الفنادق والمنشآت والأماكن السياحية وإجراء كشف طبي للعاملين في القطاع، وغلق جميع المتاحف والمواقع الأثرية للتعقيم والتطهير وتطبيق إجراءات السلامة والوقاية.

وعلى المستوي الإداري قرر مجلس الوزراء، تخفيض عدد العاملين في المصالح والأجهزة الحكومية التي يكون عملها بشكل أساسي أنشطة إدارية ولا تمس حياة المواطنين بصفة حقيقية أو إستراتيجية، مستثنية المرافق الحيوية مثل «خدمات النقل، الإسعاف، المستشفيات، خدمات المياه، الصرف الصحي، الكهرباء»

وفي المجال الطبي، قررت وزارة الصحة تجهيز جميع المستشفيات التابعة للوزارة والمستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي بأماكن عزل لأي طارئ، كما عين السيسي الدكتور عوض تاج الدين وزير الصحة الأسبق، مستشارا لرئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية.

وعلى مستوى قطاع الصناعة والاستثمار، خفضت الحكومة سعر الغاز الطبيعى للصناعة عند 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وتقليل أسعار الكهرباء للصناعة للجهد الفائق والعالي والمتوسط بقيمة 10 قروش للكيلو.

كما قررت تأجيل سداد الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية لمدة 3 أشهر، والسماح بتقسيط الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية عن الفترات السابقة من خلال أقساط شهرية لمدة 6 أشهر.

وقام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة إلى 3٪، وإعطاء تعليمات للبنوك بفتح الحدود الصرف لتسهيلات للمستوردين لتوفير السلع للمواطنين، ومد أجل استحقاقات القروض الى 6 أشهر للشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة بدون أي غرامات.

مطالب حقوقية دولية وبرلمانية

في العاشر من مارس، أعلنت وزارة الداخلية وقف زيارات أسر المعتقلين والمحامين إلى السجون، كما رفضت إدارة السجون إدخال أي أغذية أو مواد تعقيم للمعتقلين.

في بلد مثل مصر، حيث تتعرض حقوق الإنسان الأساسية لانتهاكات شديدة، يمكن لأزمة صحية عامة أن تفضي إلى كثير من العواقب ذات الصلة بهذه الحقوق، ومن أكثر هذه العواقب إلحاحا الأثر المترتب على المجموعات الضعيفة، مثل أولئك الذين يقبعون داخل سجون مغلقة ومزدحمة بكثافة وغير صحية، يمكن لانتشار المرض أن يمثل تهديدا خطيرا لحياتهم.

وشهدت مصر مطالبات حقوقية وبرلمانية وشعبية ودولية للإفراج عن المعتقلين والمسجونين من أجل تجنب كارثة حقيقة داخل السجون المصرية.

من جهتها طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي وغيرهم من السجناء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا الجديد.

وقالت المنظمة في بيان لها عبر تويتر، الجمعة، «لسنوات عديدة، تمتلئ السجون المصرية بالصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمنتقدين السلميين، وتتزايد المخاوف الآن بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين مع انتشار الفيروس».

وأضافت: «السجون في مصر مزدحمة جداً وتفتقر إلى الوصول المناسب للرعاية الصحية والنظافة والصرف الصحي»، وتابعت : «في ظل هذا الوقت الحرج، نطالب السلطات في مصر إلى إظهار التسامح واتخاذ تدابير عاجلة يمكن أن تنقذ الأرواح».

ودعا تكتل «25-30» البرلماني إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ‎للحفاظ علي أرواح المواطنين، خصوصا بعد إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس «كورونا» وباءً عالميًا.

وطالب التكتل في بيان له النائب العام بضرورة إصدار قرارًا بالإفراج الفوري عن كل محبوس احتياطيًا تجاوز 150 يوما دون حكم قضائي، واستبداله بالتدابير الاحترازية الأخري المنصوص عليها في القانون، والتأكيد بصفة عامة علي العودة إلي الأصل في القانون باعتبار الحبس الاحتياطي (تدبير احترازي) وليس عقوبة في حد ذاته، والإفراج الفوري عن المحبوسين والمحتجزين على ذمة قضايا رأى، والسياسيين.

وقضت نيابة أمن الدولة العليا، الخميس الماضي، بإخلاء سبيل 15 من الشخصيات الأكاديمية والحزبية والسياسية، كان ضمن المفرج عنهم الأكاديمي «حسن نافعة»، والناشط السياسي «شادي الغزالي حرب»، ومدير لجنة الشباب في حملة ترشح السيسي للرئاسة سابقا «حازم عبد العظيم» و١٢ آخرين.

تفاعلات شعبية

وعلى مدار الأسابيع الماضية، انتشرت عدة مطالبات بالإفراج عن المعتقلين والسجناء في مصر، خوفا من تفشي فيروس كورونا بينهم في ظل ظروف احتجاز غير صحية وغياب الرعاية الطبية.

ودشن عدد من الحقوقيون والنشطاء حملة #خرجوا_المساجين على مواقع التواصل الإجتماعي، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين خوفا من إصابتهم بفيروس كورونا الجديد، وتفشي المرض داخل السجون.

وأشار النشطاء إلى مخاوفهم من وصول الفيروس إلى السجون ومقرات الاحتجاز، مؤكدين أن السجون المصرية هي الأماكن الأكثر جاهزية لأن تصبح بؤرا لا تتوقف عن نشر فيروس كورونا في كل ربوع مصر.

ولفتت الحملة إلى خطورة الوضع الذي قد ينجم عن إصابة أحد المعتقلين بالمرض نظرا للتكدس الكبير داخل الزنازين، واستخدام عدد كبير منهم للأدوات نفسها، وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وسوء التهوية وعدم النظافة وانعدام الرعاية الصحية سوء التغذية.

وطالب النشطاء السلطات المصرية بضرورة الإفراج عن المعتقلين مع اتخاذ الإجراءات اللازمة مثل «الإفراج الشرطي وإخراج كبار السن والمرضى بعفو صحي، وتطبيق قانون الحبس الاحتياطي مع التدابير الاحترازية، وإخلاء السبيل مع المنع من السفر».

#خرجوا_المساجين

مئات الآلاف على حافة الخطر..بسبب تعنت الحكومة.. المساجين في مصر وجها لوجه ضد كورونا

Posted by ‎شبكة رصد‎ on Monday, 16 March 2020

كما طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات أساسية عاجلة من فتح العنابر وإخراج المساجين للتريض وزيادة وقت تعرضهم للشمس، والسماح بدخول الأدوية من خارج السجن، وتقليل العدد والتكدس داخل الزنازين، إضافة إلى زيادة الاهتمام الطبي بكبار السن والمرضى.

كما دشن عدد من النشطاء عريضة لمطالبة منظمة الصحة العالمية بالضغط على السلطات المصرية لاتخاذ التدابير التي تحول دون وقع كارثة محققة في مصر، وتحول السجون ومقار الاحتجاز إلى بؤر تفشي لوباء «كورونا».

وأوضح النشطاء في البيان المنشور على موقع «آفاز» المختص بحملات المجتمع في قضايا البيئة وحقوق الإنسان وحرية التعبير والفساد والفقر والصراع، أنه «مع تفشي وباء كورونا العالمي ووصوله إلى مصر، أصبح هناك خطر جسيم يهدد المجتمع المصري ككل، بسبب سوء أوضاع مقار الاحتجاز والتي تجعل تلك المقار بؤرا خطرة تهدد كافة المصريين».

وتفاعل عدد من الشباب مع انتشار الفيروس بتدشين حملات توعية شعبية وتبرعات وحملات تحدي بعنوان تحدى الخير للمساهمة في الحد من انتشار الفيروس ومواجهة آثاره.

نصائح وزارة الصحة

من جهتها نشرت وزارة الصحة 10 خطوات ترى إنها ضرورية لمنع انتشار فيروس «كورونا» كانت كألاتي..

​1- اغسل يديك بانتظام بالماء والصابون.

2- تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيد غير نظيفة.

3- غطي أنفك أثناء العطس أو السعال بمنديل ورقي.

4- تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة.

5- ابتعد عن السلام بالأيدي أو التقبيل أو الأحضان.

6- التزم المنزل إذا شعرت بحمى أو سعال.

7- إذا أصبت بضيق تنفس أو حمى أو سعال، اتصل بالخط الساخن 105 أو 15335.

8- تجنب الاحتكاك بالمصابين أو بالحالات المشتبه إصابتها.

9- تناول طعام مقو للمناعة.

10- تواصل مع وزارة الصحة على الرقم 105 أو 15335لمتابعة المعلومات والاستفسار عن الفيروس.

10 خطوات لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد

10 خطوات لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)

Posted by ‎الصفحة الرسمية للمتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان‎ on Tuesday, 17 March 2020



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية