شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كورونا يتسبب بخسائر فادحة في قطاع الطيران ويهدد ملايين الوظائف

تسببت أزمة انتشار فيروس «كورونا» الجديد في خسائر بالغة عانت منها العديد من الدول، خاصة بعد قرارات إغلاق الحدود وإيقاف الطيران الدولي، وهو ما أدى إلى انهيار قطاع السياحة، وانخفاض إيرادات شركات الطيران العالمية بشكل حاد.

ووفق تقرير للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، فإنه من المتوقع أن تخسر شركات الطيران العالمية حوالي 61 مليار دولار من الاحتياطات المالية لهم خلال الربع الثاني من العام الحالي، مع تسجيل خسائر صافية بقيمة 39 مليار دولار.

ظروف استثنائية

تشير التقارير إلى أن القيود الصارمة على السفر الممتدة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ستؤدي إلى تراجع الطلب على السفر بنسبة 38% وهبوط الإيرادات إلى حوالي 252 مليار دولار بالمقارنة مع 2019، وأن الهبوط على الطلب سيكون هو الأسوأ خلال الربع الثاني من العام وبواقع 71%.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي «ألكساندر دو جونياك» إنه «لا يمكن لشركات الطيران تخفيض التكاليف بالسرعة المطلوبة لمواجهة هذه الأزمة العالمية»، مشيرا إلى أن «قطاع السياحة والسفر شهد إغلاقا تاما خلال ظروف استثنائية غير متوقعة».

وأوضح جونياك أن «شركات الطيران تحتاج إلى رؤوس أموال جديدة لضمان استمرارية أعمالها خلال هذه التقلبات، وهناك بعض الدول التي قامت بدعم هذا القطاع وضمان استقراره وتوفير المرونة في القوانين بما في ذلك تقديم قسائم سفر للركاب بدلا من المبالغ المستردة».

خسائر فادحة

وأوضح الاتحاد الدولي للنقل الجوي الآثار الاقتصادية على المستوى المحلي لدول المنطقة، ففي مصر تسبب تسجيل عدد مسافرين بأقل من حوالي 9.5 مليونا، بخسائر في الإيرادات وصلت إلى 1.6 مليار دولار، ووضع 205,560 وظيفة في خطر، وأضرار على الاقتصاد المصري تصل إلى 2.4 مليار دولار.

أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد تسبب تسجيل عدد مسافرين أقل حوالي 26.7 مليون مسافر، بخسائر في الإيرادات حوالي 5.61 مليار دولار، ووضع 217,570 وظيفة في خطر، وأضرار على الاقتصاد السعودي تصل إلى 13.6 مليار دولار.

وفي الإمارات العربية المتحدة، تسبب تسجيل عدد مسافرين أقل حوالي 23.8 مليون مسافر، بخسائر في الإيرادات حوالي 5.36 مليار دولار، ووضع 287,863 وظيفة في خطر، وأضرار على الاقتصاد الإماراتي تصل إلى 17.7 مليار دولار.

وأشار الاتحاد إلى أن التوقعات الصادرة عنه تظهر انخفاض إيرادات الشركات إلى 23 مليار دولار «19 مليار في الشرق الأوسط، و4 مليار في أفريقيا»، والتي ستنعكس على انخفاض إيرادات القطاع بواقع 32% في أفريقيا و39% في الشرق الأوسط على أساس سنوي بالمقارنة مع العام 2019.

دعم حكومي

أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أنه يجب على الحكومات احتواء هذه الأضرار والخسائر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتدخل السريع ووضع جهودها لمساعدة وتوفير الدعم للقطاع.

وأشار الاتحاد إلى أن بعض الحكومات في المنطقة قدمت الدعم المالي والإعفاءات الضريبية كتأجيل الدفعات الشهرية للطائرات المؤجرة من قبل حكومة كابو فيري، وتمديد فترة سداد قيم الضريبة المضافة المستحقة على الشركات.

إلى جانب الدعم المالي، دعا الاتحاد إلى توفير التسهيلات على القوانين والتشريعات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب تقديم إجراءات المسار السريع لإصدار تصاريح تسليم واستلام عمليات الشحن.

كما دعا إلى إعفاء أفراد طاقم طائرات الشحن من متطلبات الحجر الصحي لمدة 14 يوما لضمان الحفاظ على سلاسل توريد البضائع، ودعم إجراءات المرور المؤقتة لعمليات الشحن، التي قد يتم فرض القيود عليها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية