شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم معاناتهم.. لماذا لا تتحرك الولايات المتحدة من أجل معتقليها في مصر؟

في الوقت الذي أفرجت فيه عدد من الدول عن المعتقلين والسجناء، لمنع انتشار فيروس كورونا في السجون، قررت مصر الإبقاء على الآف المعتقلين السياسيين داخل مقار الاحتجاز المكتظة، دون أي مراعاة لظروف احتجازهم.
 
وبينما أفرجت الولايات الولايات المتحدة عن عدد من السجناء لحمايتهم من العدوى، فقد اكتفت بحث الخارجية المصرية على الحفاظ على المعتقلين الأميركيين في السجون المصرية من فيروس كورونا.
 

مناشدة باهتة

 
حث وزير الخارجية الأميركي «مايك بومبيو»، نظيره المصري «سامح شكري»، بالحفاظ على سلامة السجناء الأميركيين بمصر، في ظل جائحة كورونا.
 
وقالت الخارجية الأميركية، الخميس، إن «بومبيو» أكد في اتصال هاتفي مع «شكري» الخميس «على ضرورة إتاحة السبيل لتواصل قنصلي مع المعتقلين طوال فترة الجائحة».
 
ولم تعط الوزارة أي تفاصيل عن السجناء، لكن كان قد ورد ذكر ثلاثة أميركيين محتجزين في مصر في خطاب أرسله أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمجلس الشيوخ إلى بومبيو، وطالبوه فيه بأن يدعو للإفراج عن المواطنين المسجونين في عدة دول خشية إصابتهم بالفيروس.
 

يواجهون الموت

 
أعرب السيناتور الأميركي «كريس مورفي» عن قلقه من استمرار احتجاز مواطنين أميركيين في السجون المصرية، ومن بينهم الطالب محمد عماشة الذي بدأ أمس إضرابا عن الطعام في سجنه، خوفا على حياته من الفيروس بعد احتجازه بدون محاكمة لأكثر من عام.
 
وحذر مورفي من تكرار مأساة المواطن الأميركي «مصطفى قاسم»، الذي توفي بالسجون المصرية في مطلع 2020 بسبب الإهمال الطبي.
 
وقال السيناتور الأميركي إن هناك ستة سجناء سياسيين أميركيين يحتجزون بالسجون المصرية التي لديها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، وهم يواجهون خطر الموت تحت أنظار «عبد الفتاح السيسي».
 
وأكد أنه سيستمر بالضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن المساعدات العسكرية الأميركية للقاهرة.
 

عنصرية أميركية

 
قال المستشار القانوني «مختار العشري» إن إدارة الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» تتعامل مع المعتقلين الأميركيين من أصل مصري حسب انتمائهم السياسي والديني؛ فإذا كانوا غير مسلمين أو ليبراليين يتمتعون بالحماية الأميركية.
 
وأضاف العشري في بيان صحفي: «أما إذا كانوا مسلمين متدينين أو ينتمون للفكر الإسلامي الوسطي فيتركون لزبانية العسكر في مصر ليفعلوا بهم ما يشاؤون، وهذا عين العنصرية والتفرقة بين الأميركيين على أساس الدين أو الانتماء السياسي».
 
من جهته، قال مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان «خلف بيومي»، إن النائب العام هو المسؤول الأول عن تنامي وتفاقم الانتهاكات في مصر؛ لأنه لا يحقق في آلاف البلاغات التي تصله بشأن انتهاكات السجون والإهمال الطبي، ولا يعفيه تحركه الأخير من مسؤوليته عن كل قتلى الإهمال الطبي في الفترات السابقة.
 

تعنت مصري

 
يقبع في السجون المصرية نحو 114 ألف شخص، وفقا تقديرات حديثة الأمم المتحدة، فيما يعاني معظمهم من ظروف احتجاز غير آدمية، كما يتعرض المعتقلين السياسيين في بعض السجون مثل سجن العقرب لانتهاكات عديدة أبرزها التعذيب والحبس الإنفرادي.
 
وبالإضافة للطالب المعتقل «عماشة» يقبع في السجون المصريين مواطنين أميركيين هما: «ريم الدسوقي» و«خالد حسن»، بالإضافة إلى اثنين من حملة الإقامة الدائمة، وهما «علا القرضاوي» وزوجها «حسام خلف».
 
ويعاني عماشة المعتقل على خلفية اتهامه بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومساعدة تنظيم إرهابي، من مرض في جهاز المناعة ومن الربو، وهو ما يعرضه حياته للخطر حال إصابته بفيروس كورونا.
 
وتلتزم السلطات المصرية الصمت إزاء حملات الإضراب التي يبدأها المعتقلين احتجاجا على التعذيب وسوء المعاملة وتعمد الإهمال الطبي، خاصة في برد الشتاء.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية