شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منظمة حقوقية: «كورونا» ينتشر بمقار الاحتجاز وسط تعتيم أمني

قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إنها قلقة مما وصفته بالظروف الكارثية للمحتجزين في أقسام الشرطة، والاستهانة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية مع فيروس كورونا.

وحذرت الجبهة المصرية «منظمة مجتمع مدني مستقلة»، من تحول مقار الاحتجاز إلى بؤر تفشي للوباء يصعب السيطرة عليها، مُطالبة النيابة العامة ووزارة الداخلية بالتحرك السريع.

وأضافت الجبهة، في بيان لها: «ففي ظل جائحة عالمية وازدياد استثنائي لوتيرة الإصابة اليومية في مصر، والتي تخطت حاجز الألف حالة يوميا، يبدو أن السلطات الأمنية تفضل سياسة التعتيم الإعلامي على أخبار الإصابة بفيروس كورونا بدلا من اتخاذ إجراءات احترازية جادة تضمن سلامة المتواجدين بالأقسام من محتجزين وإداريين أو أفراد أمن لمنع انتشار الفيروس بينهم».

كانت منظمات محلية ودولية كثيرة، بينها المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، والعفو الدولية، طالبت مصر بالإفراج عن المدانين بجرائم غير عنيفة والمحبوسين احتياطيا كإجراء وقائي ضد كورونا، إلا أن النظام رفض الاستجابة لتلك النداءات.

ودعت إلى «إجراء المسحات للمشتبه بإصابتهم، وسرعة عزل المصابين منهم، وذلك في ظل إصرار حثيث على زيادة وتيرة عمليات القبض، خاصة في قضايا الرأي أو حتى المقبوض عليهم لخرقهم حظر التجوال، الأمر الذي يساهم في الاكتظاظ داخل الأقسام، ما يساهم في تحويلها إلى بيئة خصبة لانتشار المرض».

وأشارت إلى أن «وزارة الداخلية أعلنت في نهاية شهر مارس اتخاذ الإجراءات الاحترازية تطبيقا لخطة الحكومة الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، وذلك في كافة المنشآت والجهات الشرطية، وبعد ذلك نشرت صورا ومقاطع مسجلة لمصلحة السجون تقوم بتطهير السجون لسلامة جميع المحتجزين والعاملين. من ناحية أخرى لم يتم الإعلان عن عمليات مشابهة لتطهير وتعقيم أماكن الاحتجاز في أقسام ومراكز الشرطة».

في ظل الظروف الكارثية للمحتجزين في أقسام الشرطة المصرية، والاستهانة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية مع فيروس كورونا…

Posted by Egyptian Front For Human Rights on Monday, June 22, 2020

وأوضحت أنه «رغم هذه الإجراءات المُعلن عنها في السجون، ترددت أنباء وأخبار عن الكثير من حالات الاشتباه بالإصابة بالفيروس إلى جانب عدد من حالات الوفاة بالسجون، بينما لم تقم وزارة الداخلية بالتفاعل مع هذه الأخبار لتؤكد أو تنفي صحتها، ذلك في ظل تعليق زيارات الأهالي لذويهم وغياب أي معلومة توضح الوضع الصحي لديهم، وهو الوضع ذاته الذي يسري على أقسام الشرطة، إن لم يكن أسوأ».

وأكدت المنظمة الحقوقية أن «أقسام الشرطة تحولت من أماكن احتجاز مؤقتة يقضي بها المتهمون فترة بعد القبض عليهم قبل إيداعهم في السجون، لتصبح أماكن احتجاز مطول في ظروف غير آدمية بالمرة».

وحسب تقارير حقوقية وأنباء متداولة، ظهرت خلال الشهرين الماضيين، إصابات وحالات اشتباه في عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، وتوفي بعض هؤلاء خلال الشهر الحالي، فضلا عن ظهور حالات ارتفاع حرارة في عدة أماكن احتجاز، فيما نفت الحكومة أكثر من مرة الأخبار التي تؤكد ظهور إصابات داخل السجون.

وأعلنت وزارة الصحة أمس ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 55233 حالة، ووفاة 2193 حالة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020