شبكة رصد الإخبارية

الأزهر: مصاب كورونا الذي لا يلتزم بالعزل يرتكب «إثما عظيما»

أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فتوة عن حكم المصاب بكورونا الذي يمارس حياته بشكل طبيعي دون الالتزام بالعزل، مشيرة إلى أنه «إثم عظيم وجناية كبرى».

وقالت لجنة الفتوى إن «بعض الناس لا يبالي بخطورة الوباء ويمارس حياته بشكل طبيعي مع علمه بحمله للوباء، وإن أول من يتأذى من المصاب هم أسرته والمقربون منه، وهذا إثم عظيم وجناية كبرى».

واستدلت اللجنة على ذلك بقوله تعالى: «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ»، فوصف الله تعالى المستهتر بحرمة النفس البشرية بالخسران والضلال المبين، وفي هذا أعظم رادع من التهاون والتفريط في كل ما يؤدي لهذه النتيجة.

وأضافت أن على كل مسلم يجب يتحلى بالمسؤولية، إضافة إلى رعاية حرمة من حوله، ودفع الضرر عنهم، كما حث الإسلام، مستشهدة بحديث شريف، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

ووضحت الفتوى أن الحديث يبرز أن آثار الإسلام تظهر في حماية الإنسان لغيره، فلا ينالهم منه أذى أو ضرر، مشددة أن إيذاء الغير يتنافى مع حقيقة الإيمان، حسب حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه».

ولفتت اللجنة لنصائح المنظمات الطبية، والتي شددت على أن أفضل وسائل لمنع تفشي هذا الوباء هو منع المخالطة؛ تفاديا لا نتشار الوباء، مضيفة أن هذه من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم الذي وضح السلوك الرشيد في التعامل مع هذا الداء ونهى عن اختلاط المصاب بغيره.

وأضافت الفتوى أن على المصاب المبتلي بفيروس كورونا يتوجب عليه الصبر لقدر الله تعالى، مع أخذه بالأسباب، وخضوعه للعزل في المستشفى أو في منزله مع الالتزام والتمسك بإراشادات وزارة الصحة.

وأكدت على تحريم كافة أشكال التنمر وإظهار العداوة للمصاب أو لأي من أفراد أسرته، كما دعت الجميع للتعاون والتكاتف في هذه المحنة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية