شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة إماراتية: أخطاء دبلوماسية أوصلت مصر إلى عقدة سد النهضة

رأت صحيفة إماراتية أن القاهرة ارتكبت أخطاء عديدة أوقعتها في مأزق سد النهضة الذي يهدد الأمن المائي لمصر.

وانتقدت صحيفة العرب الإماراتية الدبلوماسية المصرية وقالت: «أخطاء مصرية جعلت إثيوبيا تقود دفة الصعود والهبوط في المفاوضات وتتحكم في مفاتيح الأزمة، والقاهرة صبرت أكثر من اللازم وتحركت بعد أن قطع خصومها شوطا طويلا يصعب تراجعهم عنه»

جاء ذلك في تقرير بعنوان «أخطاء دبلوماسية أوصلت مصر إلى عقدة سد النهضة»، وأكد الموضوع الرئيسي لصحيفة العرب، أن أخطاء مصرية أدت إلى الربط بين أزمتين متنافرتين، في إشارة إلى أزمة سد النهضة وأزمة الوضع في ليبيا.

وأوضح التقرير أن «القاهرة صبرت أكثر من اللازم، وتحركت بعد أن قطع خصومها شوطا طويلا يصعب تراجعهم عنه بالوسائل التقليدية، وهو ما تتحمله الدبلوماسية التي لم تتبن أفكارا خلاّقة، وتجاهلت عنصر الوقت وما يفضي إليه من انعكاسات يصعب ترميمها».

وأضاف «أثار النفق الذي دخلته أزمة سد النهضة الكثير من الأسئلة بشأن طبيعة الأخطاء التي ارتكبت وجعلت إثيوبيا تقود دفة الصعود والهبوط في المفاوضات، وتتحكم في مفاتيح أزمة تهدد حياة الملايين من المصريين الذين يعتمدون على مياه نهر النيل».

وتابع التقرير «لم يعد إلقاء المسؤولية على الأنظمة السابقة كافيا لتفسير النتيجة القاتمة التي وصلت إليها أزمة مثل أزمة سد النهضة جعلت خيارات القيادة الراهنة محدودة، فلا هي قادرة على مواصلة التفاوض بلا معنى من خلال القناة الأفريقية أو مخاصمتها صراحة، ولا هي تستطيع التلويح بالخيار العسكري أو استبعاده تماما».

وأشار تقرير الصيحفة الإماراتية إلى أن «السيسي تسلم الحكم منذ حوالي ست سنوات، وورث عن سابقيه تركة ثقيلة، أهمها ملف المياه، ولم يتمكن من حل العقدة على مدار هذه المدة لأنه وضع أمله كله في سلة المفاوضات، فهل كانت إثيوبيا عصية على التفاهم مع مصر أم أن هناك فجوات أدت إلى ذلك؟».

وأضافت أن مصادر سياسية عربية «كشفت عن إشكالية عميقة في آلية صنع القرار المصري، بامتلاك قدر كبير من التفاصيل في الأزمات التي تحيط بالبلاد، غير أنها تفتقد إلى رؤية دقيقة تتعامل وفقها».

وقالت «هذه السياسة أضاعت على مصر الكثير من الفرص السانحة، ومكّنت دولة مثل تركيا من استغلال الفراغ العربي والتوغل في دول عربية وأفريقية. بينما بدت مصر، المعادل الموضوعي لتركيا في المنطقة، مكبلة بهواجس تقليدية لو تخلت عنها قليلا لنجحت في تغيير توازنات كثيرة تصب في مصلحتها».

واستطردت الصحيفة قائلة إن «معظم التحركات التي تقوم بها القاهرة في قضايا حيوية، من ليبيا وحتى سد النهضة، تأتي كردود أفعال، حيث تنتظر معرفة كيف سيتصرف الآخرون ثم تضبط بوصلتها، ما جعل قوتها العسكرية الكبيرة والمتطورة منضبطة وغير مقلقة، حتى تولدت شكوك بأنه قد لا يتم استخدامها حال تجاوز بعض الخطوط الحمراء التي رسمتها لغيرها».

وأوضح التقرير الإماراتي أن «مصادر سياسية عربية فسرت التفوق الإثيوبي الرمزي بأن الحكومات المتعاقبة في أديس أبابا حددت خطا واضحا لم يتبدل مع تغير القيادات، فالتوجهات العامة واحدة، والتحركات متقاربة، بينما الوضع يختلف في مصر داخل النظام الواحد».

وأعلنت السودان، الجمعة، عن عقد قمة أفريقية مصغرة الثلاثاء المقبل حول سد النهضة.

وتم استئناف الاجتماعات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان، برعاية الاتحاد الأفريقي، عبر تقنية الفيديو؛ لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد في يوليو الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتنمية بلادها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية