شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رايتس ووتش: الاحتجاجات الشعبية تخيف السيسي وحكومته

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن حملة الاعتقالات الجماعية والرد العنيف من حكومة عبد الفتاح السيسي على المظاهرات الأخيرة، تُظهر مدى خوف السلطات من الاحتجاجات الشعبية».

وأوضحت المنظمة عبر موقعها أنه رغم «تعدد أسباب الاحتجاج لدى المصريين، وتقلصت بشدة المساحة التي يمكنهم فيها القيام بذلك»، لكن على مدار عدة أيام في أواخر سبتمبر «حدث شيء جديد، في قرى وبلدات من دمياط في الشمال إلى الأقصر وأسوان في الجنوب، واندلعت مظاهرات صغيرة – ولكن واسعة النطاق – في الشوارع، عمت بشكل أساسي بعض أفقر المناطق، وأكثرها نائية، في البلاد».
 
وأضافت «بدأت الاحتجاجات في 20 سبتمبر، في الذكرى الأولى لاحتجاجات عام 2019 التي دعا إليها محمد علي، المقاول الذي عمل سابقا مع الجيش قبل أن يكشف وقائع الفساد من منفاه الاختياري».
وتابعت «كانت احتجاجات الشهر الماضي ردا على القمع الحكومي»، مضيفة أن الاحتجاجات جاءت أيضا «ردا على ارتفاع معدلات الفقر والتداعيات الاقتصادية لوباء كورونا»، بالإضافة إلى «السياسة الحكومية الجديدة التي تطالب ملايين السكان الذين يعيشون في منازل بُنيت دون تصاريح قبل عقود بدفع غرامات باهظة من أجل تسوية أوضاع منازلهم وإلا سيتعرضون للإخلاء وهدم المنازل».
 
وأوضحت رايتس ووتش أن قوات الأمن «استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات وطلقات الخرطوش والذخيرة الحية لتفريق الاحتجاجات التي كانت سلمية إلى حد كبير، حسبما ذكرت منظمة العفو الدولية».

وبينت أن قوات الأمن «قتلت رجلين على الأقل، وهما عويس الراوي في الأقصر وسامي بشير في الجيزة».

وقالت إن الأمن المصري، اعتقل «مئات المتظاهرين والمارة خلال الشهر الماضي كما سبق وفعلت في 2019».

ووثقت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» المستقلة، اعتقال 944 شخصا في 21 محافظة، منهم 72 طفلا على الأقل، لا يتجاوز عمر بعضهم 11 عاما، لكن منظمة رايتس ووتش أوضحت أن العدد «قد يكون أعلى من ذلك بكثير».
وشددت المنظمة على أن «الاعتقالات الجماعية والرد العنيف على الاحتجاجات، بعد سبع سنوات من قضاء حكومة السيسي على جميع أشكال المشاركة السياسية والمدنية تقريبا، تظهر مدى خوف السلطات من الاحتجاجات الشعبية».
وتابعت المنظمة الحقوقية أن تلك الاحتجاجات تُظهر أن «المصريين يرفضون إعلان التنازل عن حقوقهم الإنسانية على الرغم من عيشهم في ظل حكومة تجعل التشبث بتلك الحقوق مكلف للغاية».

ولفتت المنظمة نظر حكومة السيسي إلى أنه «مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة يناير 2011، ينبغي أن تذكر احتجاجاتُ سبتمبر الحكومة بأن القمع لا يعني بالضرورة ضمان الاستقرار».

وفي 20 سبتمبر الماضي، انطلقت تظاهرات متفرقة في أماكن عدة بأنحاء الجمهورية، استجابة لدعوات محمد علي للتظاهر والمطالبة برحيل السيسي، لكن قمعت قوات الأمن تلك المظاهرات واعتقلت المئات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020