شبكة رصد الإخبارية

برلمانية فرنسية تحذر من الحرب الأهلية

حذرت النائبة البرلمانية الفرنسية كليمينتي أوتين، من تنامي خطاب كراهية الإسلام في فرنسا واستهداف المسلمين، معتبرةً أن هذا الأمر قد يعرّضها لحرب أهلية.

وتقدر الجالية المسلمة في فرنسا بأكثر من خمسة ملايين شخص، يعانون من قلق نتيجة تزايد الاحتجاجات على المسلمين، بسبب حملة الحكومة “الفرنسية” على المساجد والمنظمات الإسلامية.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه فرنسا بالفترة الأخيرة جدلا حول تصريحات قسم كبير من السياسيين التي تستهدف الإسلام والمسلمين، عقب حادثة قتل معلم وقطع رأسه في 16 أكتوبر.

فخلال مقابلة تلفزيونية مباشرة، أوضحت أوتين النائبة عن حركة “فرنسا لا تنحني”، أن الإسلاموفوبيا المتزايدة تقود البلاد إلى وضع خطير وشفا حرب أهلية.

ولفتت إلى أن مواقف وخطابات اليمين، واليمين المتطرف شكَّلت مناخا من الكراهية في البلاد، مضيفة: “أشعر بقلق شديد عندما أرى إلى أي مدى وصلت إليه الجدالات، هل فقد هذا البلد عقله؟”.

كما أشارت إلى أن العديد من السياسيين كأنهم دخلوا في سباق من سيكون يمينيا متطرفا أكثر.

أوتين أدانت اتهام الكاتب والفيلسوف الفرنسي باسكال بروكنير الصحفية المسلمة والناشطة النسوية رقية ديالوا، بكرهها للبيض، قائلة: “هؤلاء الرجال أصيبوا بالجنون”.

كما حذّرت النائبة الفرنسية من خطر انزلاق المجتمع إلى هاوية كبيرة، في حال عدم العودة إلى المواقف والخطابات الحاضنة للجميع.

جدير ذكره أن الشرطة الفرنسية أعلنت الجمعة 16 أكتوبر الماضي، أنها قتلت بالرصاص رجلاً قتل معلماً عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتيرية “مسيئة” إلى النبي محمد، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس وقطع رأسه.

إن فتاتين تركيتين تعرضتا للعنف والتمييز من قِبل الشرطة في فرنسا، وإن إحداهن أصيبت بجروح.

خديجة بايزيد، إحدى الفتاتين اللتين تعرضتا للعنف والتمييز، قالت إن الشرطة أوقفت سيارتها أثناء توجهها لتناول العشاء مع قريبتها.

كما أفادت بأن الشرطة قامت بضربها، لمجرد أنها طلبت منهم ارتداء الكمامات والمحافظة على مسافة التباعد الاجتماعي. وأشارت إلى أن أحد عناصر الشرطة قال لقريبتها: “هذه ليست بلادكم ولا تعرفون قوانينها”، موضحة أنها أصيبت بجروح، وتوجهت على أثرها إلى المستشفى، وتقدمت بشكوى بعد حصولها على تقرير طبي.

الأربعاء أيضاً، تعرّضت امرأتان عربيتان من أصل جزائري، ترتديان الحجاب، للطعن أسفل برج إيفل، في العاصمة باريس، على يد امرأتين فرنسيتين، وقالت الشرطة الفرنسية إنها ألقت القبض على اثنتين مشتبه بهما.

الشرطة قالت إنها اعتقلت المتهمتين في إطار تحقيق حول محاولة قتل، بعد هجومٍ عنصري مشتبه فيه تحت برج إيفل، في باريس، ليلة الأحد الماضي، وفقاً لصحيفة ميرور البريطانية.

وأصيبت إحداهن، وتدعى “كنزة”، البالغة من العمر 49 عاماً، بـ6 طعنات، والأخرى ابنة عمها، أمل، التي تصغرها بسنوات قليلة، بعدة طعنات أخرى، وذلك أمام أطفالهما، بينما قالت المعتديتان، أثناء محاولتهما قتل السيدتين وهما تصرخان: “ارجعي لبلدك يا عربية يا قذرة”.

“كنزة”، التي تعرضت للطعن ست مرات، نُقلت إلى المستشفى، وانتهى بها الأمر بثقب في الرئة، بينما أُجريت عملية جراحية في يد ابنة عمها.

جاءت الحادثة، في أعقاب التوتر المتصاعد الناجم عن قطع رأس مدرس بضواحي باريس، يوم الجمعة الماضي، على يد شيشاني، مما أثار غضباً بسبب عرض رسوم كاريكاتيرية للنبي “محمد” صلى الله عليه وسلم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020