شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أوباما ينتقد “سطوة إسرائيل” على السياسة في أميركا

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا يسلط الضوء على انتقاد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، علانية، عن ضغوط الاحتلال الإسرائيلي واللوبي التابع له في الولايات المتحدة على أروقة الحكم في واشنطن، والتوجهات الحزبية.

ووردت إشارات أوباما، غير المسبوقة، في مذكرات ستنشر قريبا تحت عنوان “أرض موعودة”، برز من بينها حديث عن سيف “معاداة إسرائيل والسامية”، المسلط على رقاب الساسة الأمريكيين.

وكشف الرئيس الأسبق عن تعرضه لضغط شديد من داخل حزبه عندما كان ينتقد نشاطات الاحتال الإسرائيلي الاستيطانية.

وبينما لا يعبأ أعضاء الكونغرس الجمهوريون بحقوق الفلسطينيين، بحسب ما كتب أوباما، فإن نظراءهم من الديمقراطيين “يخشون” من إغضاب لوبي الاحتلال، وخاصة لجنة العلاقات الإسرائيلي الأمريكية “آيباك”.

لكن تقرير “ميدل إيست آي” أشار إلى علاقة معقدة بين أوباما والاحتلال، إذ ازداد في فترته الدعم العسكري لإسرائيل بشكل كبير، ويتوقع أن يمضي الرئيس المنتخب، جو بايدن، على درب تقديم الدعم غير المشروط لها.

في مذكراته التي ستنشر قريباً تحت عنوان “أرض موعودة”، يومئ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى أن أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة يستخدمون الاتهامات بمعاداة السامية من أجل إسكات النقد الموجه إلى السياسات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وطبقاً لما ورد في مقتطفات نشرتها صحيفة جويش إنسايدر، يقول أوباما إن السياسيين الأمريكيين الذين “ينتقدون السياسة الإسرائيلية بصوت مرتفع يخاطرون بأن يوصموا بمعاداة إسرائيل (ومن الممكن أيضاً بمعاداة السامية) ويواجهون في الانتخابات التالية بخصم التمويل”.

سيصدر الكتاب المكون من مجلدين في الأسبوع القادم، ويتحدث فيه أوباما عن السنوات الثمان التي قضاها في البيت الأبيض.

يصف الرئيس الأمريكي السابق في مذكراته التحديات التي كانت تواجهه في علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتقول صحيفة جويش إنسايدر إن أوباما يتهم الزعيم الإسرائيلي بأنه يتصور نفسه “المدافع الرئيسي عن الشعب اليهودي” مما “يسمح له بأن يبرر أي شيء تقريباً حتى يتمكن من البقاء في السلطة”.

كما يومئ أوباما إلى اللوبي القوي المناصر لإسرائيل، والمتمثل في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، قائلاً إن المجموعة تحركت أيديولوجياً إلى اليمين حتى تعكس مواقف حكومة نتنياهو وتدافع عن إسرائيل حتى عندما تصدر عنها أفعال “تتناقض مع السياسة الأمريكية”.

كما كشف الرئيس السابق عن أنه كان يواجه بضغط شديد من داخل حزبه عندما كان ينتقد نشاطات إسرائيل الاستيطانية.

وحسبما تقول جويش إنسايدر، فقد كتب أوباما يقول إنه بينما لا يعبأ أعضاء الكونغرس الجمهوريون بحقوق الفلسطينيين فإن نظراءهم من الديمقراطيين “يخشون” من إغضاب إيباك ومن ثم فقد دعمها.

ويضيف أوباما أن الضغط الموالي لإسرائيل على إدارته كان يقوم نتنياهو بتنسيقه بنفسه لكي يذكر رئيس الولايات المتحدة بأن “الاختلافات الاعتيادية حول السياسة مع رئيس وزراء إسرائيل تكبد الرئيس الأمريكي ثمناً سياسيا محلياً”.

أثناء فترتي حكمه في البيت الأبيض زاد أوباما المساعدات العسكرية لإسرائيل على الرغم من أنه كان لفظياً يندد بسياسات حكومة نتنياهو، بما في ذلك النشاطات الاستيطانية.

كانت العلاقة بين الرئيس الأمريكي السابق ورئيس الوزراء الإسرائيلي مشوبة بالمصاعب، وطفت الخلافات بينهما على السطح في عام 2015 عندما خطب نتنياهو أمام الكونغرس بمجلسيه دون أن ينسق مع البيت الأبيض، فيما اعتبر انتهاكاً للعرف الدبلوماسي المتبع.

وفي آخر سنة قضاها أوباما في الرئاسة، تصدرت إيباك الحملة ضد صفقة النووي مع إيران التي تفاوضت عليها إدارته.

وكان من نتائج تلك الاتفاقية متعددة الأطراف أن قلصت إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها.

تعهد الرئيس المنتخب جو بايدن بالعودة إلى الاتفاق الذي كان الرئيس دونالد ترامب قد تخلى عنه في عام 2018.

كما التزم بايدن وكبار مستشاريه بالاستمرار في الدعم غير المشروط لإسرائيل وبإبقاء الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية خلف الكواليس.

في الشهر الأخير من فترته الرئاسية اختار أوباما عدم استخدام حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يندد بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

يقول مساعدو بايدن، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس أوباما، إنه سوف يعارض أي تحركات من شأنها الاستفراد بإسرائيل في الأمم المتحدة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020