شبكة رصد الإخبارية

«التايمز»: انقسامات داخل العائلة السعودية بشأن التطبيع مع الاحتلال

نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر قال فيه إن «الأمراء السعوديين منقسمون حول التحالف مع إسرائيل والتطبيع معها، ويدور الخلاف بينهم حول تقليد اتفاقيات السلام التي وقعتها دول عربية مع إسرائيل وبشكل علني، أو عدمه». 

وأشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته «عربي21»، إلى أن إدارة دونالد ترامب بنت آمالها على اتباع المملكة والإمارات والبحرين والسودان والمغرب فتح علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال.

ولكن آمالها قد تبددت مع قرب انتهاء فترة الرئيس ترامب في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يقدم جو بايدن، الرئيس المقبل استراتيجية إقليمية جديدة تشتمل على التقارب مع إيران التي تشترك في عدائها «إسرائيل» والدول العربية.

لكن هذا لم يوقف النقاش داخل النظام السعودي حول فتح الرياض علاقات مع «إسرائيل» مهما كانت السياسة الأميركية، ويعتقد التقرير أن ولي العهد محمد بن سلمان يدعم العلاقات مع «إسرائيل».

وبحسب عدد من التقارير الصحافية، فإنه التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو في المدينة تحت الإنشاء «نيوم» على شاطئ البحر الأحمر قبل أربعة أسابيع.

وتبع هذا في الشهر الحالي هجوم من الأمير تركي الفيصل، المدير السابق للمخابرات السعودية الذي لعب دور المتحدث غير الرسمي للمؤسسة السعودية.

وبحسب التقرير فإن الأمير تركي الفيصل قال في مؤتمر الأمن بالمنامة: «إن إسرائيل احتلت أراضي جارة عربية ولم تخرج منها، ولا تستطيع معالجة جرح مفتوح بالمهدئات والمسكنات».

وقال إن «إسرائيل» هي «آخر قوة استعمارية غربية في الشرق الأوسط وحكوماتها اعتقلت ألافا من سكان الأراضي التي تستعمرها ووضعتهم في معسكرات اعتقال وباتهامات أمنية واهية» وكان الفيصل يتحدث إلى جانب وزيري خارجية البحرين و«إسرائيل».

وأطلق على اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال والبحرين والإمارات اتفاقيات أبراهام، وهاجمها الفلسطينيون وأنصارهم ولكن إدارة ترامب اعتبرتها انقلابا لأنها كانت تريد توحيد دول الخليج و«إسرائيل» ضد إيران.

وعرف عن ولي العهد السعودي رغبته بإقامة علاقات تجارية وسياحية وأمنية مع «إسرائيل». لكن المبادرة العربية التي قدمتها الجامعة العربية علم 2002 تظل الموقف الرسمي للمملكة، فقد عرضت اعترافا شاملا بـ«إسرائيل» مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دول فلسطينية.

وقال الأمير تركي: «ما قدمه العرب منذ 2002 هي المبادرة العربية التي رفضتها الحكومات الإسرائيلية». وقال إن اتفاقيات إبراهيم «ليست أوامر إلهية».

ولا يمكن فهم نية الملك سلمان وولي العهد. فالرأي السائد هو أن ولي العهد يدفع باتجاه التطبيع ولكن الملك يصوت ضد تحركه.

والرد المباشر على التطبيع يبدو إيجابيا. ثم هناك أمير آخر وهو بندر بن سلطان الذي دعا دول الخليج إلى الإهتمام بمصالحها وهاجم بحدة رد القيادة الفلسطينية.. «لقد فاض الكيل مع هؤلاء الناس» كما قال في مقابلة مع تلفزيون العربية السعودي.

ويعتقد الآن أن ولي العهد يسيطر على مفاصل القوة بالمملكة وسط شائعات حول نية الملك التنحي عن السلطة له، ولهذا فهو ليس بحاجة إلى إذن من والده للاعتراف بدولة الاحتلال.

وقال رمز غربي بارز على علاقة مع المملكة: «لا أرى أن الملك في وضع يسمح له بوقف التطبيع»، وقال إن الأمير يعرف أن المملكة هي «جائزة كبيرة».

وزاد التقرير: «ربما اشتملت هذه العلاقات على تحركات عسكرية في ظل ترامب، لكن بايدن يعبر عن نهج مختلف تجاه إيران ووعد بالعودة للاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب».

وقال: «ليس من الواضح بعد ما إذا كانت إدارة بايدن ستركز على أي موضوع إقليمي ولكن اترك بارودك ناشفا أو كن حذرا».

ويرى سبنسر أن اتفافيات أبراهام لم تكن إنجازا كبيرا كان يتطلع إليه ترامب ولكنها ناسبت خطته القائمة على تقويض إيران بأي وسيلة بدون أن يتدخل هذا بخططه لإعادة القوات الأميركية من الخارج. فقد سمحت له الاتفاقيات بجمع طرفين يشتركان في عداء إيران.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020