شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الاتحاد الأوروبي: لا استقرار بمصر دون تطبيق شامل لملف حقوق الإنسان

قالت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية «إي إي إيه إس»، إنه «لا أمان ولا استقرار لمصر دون تطبيق شامل لحقوق الإنسان فيها»، منوهة إلى أن الاتحاد الأوروبي على علم بـ «أوضاع حقوق الإنسان بمصر، وأنه تمت مناقشتها مع الجانب المصري، وسيستمرون في إلقاء الضوء عليها خلال لقاءاتهم المشتركة».

جاء ذلك، في رسالة، ردا على خطاب وجّهته حملة «إفراج» الحقوقية، في 13 يناير الماضي، إلى الاتحاد الأوروبي ودائرة العلاقات الخارجية في الاتحاد، للتعريف بأوضاع المعتقلين في مصر، وخصوصا من كبار السن والمرضى.

وأضافت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية أنه «في ضوء جائحة كورونا، فإننا أكدنا للسلطات المصرية على ضرورة التساهل مع أصحاب الظروف الصحية الحرجة في السجون المصرية»، مشيرة إلى أن «ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان ناقش أوضاع السجون في ظروف الوباء مع السلطات المصرية».

وأشارت إلى أن «الاتحاد الأوروبي حريص على أمن واستقرار مصر على المدى الطويل، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتطبيق شامل لمنظومة حقوق الإنسان، وسيستمر هذا الأمر نقطة أساسية في النقاش المستمر مع السطات المصرية».

تواصل التضامن مع «حملة إفراج»

في السياق ذاته، تتواصل ردود الفعل المتضامنة والمؤيدة لحملة «إفراج»، التي أطلقتها حملة باطل نهاية العام الماضي.

وقال الكاتب البريطاني المعروف والمتخصص بشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيرست، إن السجون المصرية أصبحت الأكثر شهرة بكونها مزدحمة، وقذرة، وغير صحية، لافتا إلى أن «السلطات تحرم السجناء بشكل دوري من الزيارات العائلية لأشهر متتالية، ونادرا ما يُسمح للسجناء بكتابة واستلام أي رسائل أو إجراء مكالمات هاتفية».

ولفت هيرست، في مقطع فيديو نشرته حملة باطل، إلى أن «الحكومة المصرية لم تنشر مطلقا أي أرقام حول عدد السجناء لديها أو طاقة هذه السجون الاستيعابية، فضلا عن عدد الوفيات بين المعتقلات».

 

وتابع: «إننا نعلم أن الحراس يعاقبون السجناء بشكل روتيني بمصادرة الصابون وفرش ومعجون الأسنان وورق التواليت، فضلا عن النقص المرعب للتهوية المناسبة وضوء الشمس”، مؤكدا أن “كبار السن في السجون المصرية على وجه الخصوص معرضون للخطر بشكل كبير، وتركهم للمرض والموت لا يخدم أي غرض أمني».

وأضاف هيرست أن «ما يحدث هو سياسة قبيحة قائمة على نشر الخوف بين المصريين»، داعيا إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إلى ممارسة ضغوط من أجل إجبار السلطات المصرية على فتح سجونها للتفتيش الدولي، والإفراج عن كبار السن، وألا تكتفي فقط بالحديث عن حقوق الإنسان.

«سحق الديمقراطية الوليدة»

من جانبه، ذكر رئيس ومؤسس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات، الدكتور أنس التكريتي، أن «العالم اليوم يجلس صامتا تقريبا، بينما يقبع عشرات الآلاف من المواطنين العاديين في السجون التي يحتجزها النظام العسكري الذي سحق الديمقراطية الوليدة في عام 2013».

 

وأكمل التكريتي، في فيديو نشرته حملة باطل: «من بين هؤلاء، هناك الآلاف في حاجة ماسّة وعاجلة للرعاية الطبية والرعاية الصحية. كثير من هؤلاء من كبار السن، وغير القادرين، والمعوَّقين، ومن هم بحاجة للرعاية. ومع ذلك فهم يعانون من أقسى الظروف داخل تلك السجون البشعة».

وأضاف: «ما يتحتم علينا اليوم هو أن ننضم إلى هذا النداء الدولي من أجل دعوة قادة المجتمع الدولي، الذين يدَّعي معظمهم أنهم حماة الديمقراطية، وأنصار الحريات، الذين يحتفون بدعوات الشعوب السلمية للمطالبة بحقوق الإنسان والديمقراطية. على هؤلاء أن يقوموا اليوم بالضغط على النظام المصري لإطلاق سراح المظلومين، من كبار السن والمرضى».


7 آلاف معتقل فوق 60 عاما

بدورها، ناشدت الصحفية الإيطالية، فرانشيسكا بوري، السلطات المصرية، والإيطالية والأوروبية أيضا، بما لهم من تأثير ممكن على النظام المصري، للإفراج عن السجناء السياسيين.

وأوضحت أنه «يوجد في سجون مصر أكثر من 7000 معتقل تزيد أعمارهم عن 60 عاما، معظمهم سجناء سياسيون. حوالي 1500 في حالة صحية سيئة للغاية، وقد حان الوقت لإطلاق سراحهم”، لافتة إلى أنه “في عام 2020 فقط، مات 73 معتقلا في السجون. ومنذ 2013 مات 1200 معتقل. هذا كثير جدا».

 

وشدّدت فرانشيسكا على أن «الدولة المصرية مسؤولة عن رعاية المحتجزين لديها. ومع ذلك، لا يحصل الكثير منهم على رعاية صحية كافية، ولا طعام كاف. إنهم يعيشون في زنازين مكتظة، وفي غرف باردة، رطبة، قذرة. مع عدم وجود ضوء أو كهرباء في بعض الأحيان. لا يوجد شيء تقريبا».

يشار إلى أنه في 29 ديسمبر 2020، أطلقت حملة باطل المعارضة المصرية، حملة «إفراج» للمطالبة بالإفراج عن كبار السن والمرضى المعتقلين في سجون رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مشدّدة على ضرورة التكاتف والعمل المشترك بين المنظمات الحقوقية، والسياسيين والنشطاء، ووسائل الإعلام المختلفة، دعما لهذه القضية.

ودعت «باطل» كل السياسيين والحقوقيين والنشطاء والإعلاميين والمشاهير إلى التوحد والعمل المشترك دعما لكبار السن والمرضى بالسجون، قائلة: «أما جاء الوقت لتتفقوا على هذه القضية النبيلة؟ ليكن الصوت فيها واحدا، يدافع الليبرالي عن حق الإسلامي في الحياة، ويدافع الإسلامي عن حق العلماني في الحصول على العدل».

وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت شخصيات ورموز مصرية وعربية ودولية تضامنها مع حملة «إفراج»، مستنكرين ممارسات نظام السيسي مع المعتقلين من كبار السن والمرضى.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020