شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خشية بايدن.. «بلومبيرج»: الإمارات قلصت دعم حفتر والصراعات في المنطقة

قالت وكالة «بلومبيرج»، إن الإمارات تعمل على تقليص دورها في النزاعات والصراعات الخارجية، وتسريع التحول عن السياسات التي اتبعتها بعد الربيع العربي عام 2011، في أعقاب وصول الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة كعامل رئيسي.

دعم حفتر

ونقلت الوكالة في تقرير لها ترجمته «عربي21»، عن خمسة مصادر مطلعة قولها، إن أبوظبي خفضت بشكل كبير الدعم اللوجستي للواء العسكري المتقاعد في ليبيا خليفة حفتر، في الوقت الذي تكتسب فيه العملية التي تقودها الأمم المتحدة لتوحيد الدولة زخمًا كبيرا.

ولفتت إلى أن أبوظبي قامت بتفكيك أجزاء من قاعدتها العسكرية في ميناء عصب في أريتريا، وإخلاء القوات والمعدات المستخدمة لدعم حرب التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وفقًا لما ذكره شخصان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

ولم ترد الإمارات على طلب الوكالة للتعليق، لكنها نفت في السابق إمداد حفتر بالأسلحة، فيما رحبت بدعوة مجلس الأمن للقوات الأجنبية للانسحاب من ليبيا، وأبدت دعمها للسلطة الجديدة في ليبيا.

وتقول «بلومبيرج»، إن «هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي أدى فيه وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض إلى إعادة تقييم الحلفاء الخليجيين، ممن تمتعوا بعلاقات وثيقة بشكل خاص مع الرئيس السابق».


الربيع العربي

وذكرت الوكالة أن الإمارات سعت إلى تحييد تأثير الإسلام السياسي والمتحمسين له في أنقرة والدوحة وطهران، عندما اجتاحت الانتفاضات الشعبية المنطقة في عام 2011، «وهي ترى أن هذه الحركات تزعزع الاستقرار وتهدد حكم الأسرة الحاكمة».

ويقول طارق مجريسي، الخبير السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن «هناك إدارة جديدة في الولايات المتحدة، والإماراتيون بحاجة إلى تصحيح المسار»، مضيفًا أنه «حتى مع تقليص الرحلات الجوية إلى شرق ليبيا «مناطق حفتر»، فيبدو أن بعضها استمر في الأشهر الأخيرة، ما يشير إلى استمرار العلاقة والدعم هناك».

وأضاف مجريسي، في إشارة إلى ترشيح أبوظبي لمقعد منتخب غير دائم لفترة 2022-2023: «إنهم بحاجة إلى توخي الحذر بشأن صورتهم، خاصة في العام الذي يتطلعون فيه إلى الانضمام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

 

حساب المخاطر

من جهته، يرى ديفيد روبرتس، الأستاذ المساعد في كينغز كوليدج لندن أن «حساب المخاطر بالنسبة للإمارات العربية المتحدة تغير، خاصة مع احتمال تبني إدارة بايدن ردودا ومواقف أكبر، سواء في ما يتعلق باليمن أو خرق العقوبات في ليبيا. هذا في الواقع هو التخلص من المخاطر من الجوانب الأكثر خطورة في السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة».

ولفتت الوكالة إلى أنه بعد «مرور ست سنوات، فقد فشلت الحرب في الأهداف التي رسمتها للقضاء على جماعة الحوثي، مع الإسهام في أسوأ كارثة إنسانية في العالم، ما دفع بايدن إلى المطالبة بإنهاء القتال مع تعليق مبيعات الأسلحة إلى الإمارات والسعودية».

وبدأت الإمارات بالانسحاب من اليمن أواخر عام 2019، لكنها حافظت على دعمها للمقاتلين الانفصاليين الجنوبيين.

 

وبالعودة إلى ليبيا، فقد وجد تقرير سري للأمم المتحدة في مايو أن الإمارات كانت تدير جسراً جوياً سرياً لتزويد حفتر بالأسلحة في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وقال شخصان مطلعان على الأمر إن الإمارات خرجت الآن عسكريا من ليبيا بالكامل، حيث أعربت عن إحباطها من حفتر بعد أن ساعد التدخل التركي العام الماضي في إنهاء هجومه للإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

لكنّ شخصا ثالثا مطلعا على الأمر قال، إن الرحلات الجوية الإماراتية إلى شرق ليبيا تراجعت بشكل كبير على الرغم من أن ذلك قد يكون بسبب قيامهم بالفعل بنشر ما يكفي من المعدات لأي معركة مستقبلية، فيما قال اثنان آخران للوكالة ذاتها، إن الإمارات خفضت من تواجدها العسكري، رغم أن الجميع قالوا إنه لا يوجد دليل على قطع الاتصال مع حفتر أو المرتزقة المشاركين في القتال.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020