شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وزارة الصحة تستفز النقابة بعد توجيهها بملاحقة «الأطباء المتسببين في وفاة مرضى كورونا»

صورة أرشيفية: انهيار ممرضة بمستشفى الحسينية التي مات فيها عدد من مصابي كورونا بسبب نقص الأكسجين، الإهمال الذي اتهمت فيه وزيرة الصحة شخصيا من قبل نواب بالبرلمان

أثار قرار وزارة الصحة بتحرير محاضر ضد المتسببين في وفاة مرضى الكورونا، وتأخر علاج مرضى الكورونا، غضبا واسعا بين الأطباء.

وأثار قرار مساعد وزيرة الصحة لشؤون الطب العلاجي، الجدل بين الأطباء والنقابة، وينص على عمل محاضر شرطية بمستشفيات الوزارة، ضد الجهة المحول منها مرضى كوفيد 19، الذين تتطلب حالتهم دخول العناية المركزة، أو الذين يتوفون بعد 24 ساعة من دخولهم المستشفى، حتى وإن كانوا يتلقون العلاج بالمنزل تحت إشراف طبيب بالقطاع الخاص، بالابلاغ عن المتسبب فى تدهور حالة مريض كورونا عند تحويله للمستشفى.

في ضوء ذلك قال أمين عام نقابة الأطباء الدكتور أسامة عبدالحي، إن القرار مبنيٌّ على فكرة خاطئة، لأنه يفترض أن الطبيب هو من تسبب في تأخير دخول المريض المستشفى، موضحا أن الطبيب يعالج المريض ويقدم بروتوكول العلاج له، وقد يلتزم الطبيب والمريض بالبروتوكول، لكن لم يكتب الله الشفاء للمريض.

وأضاف عبدالحي في بيان، أنه لا يوجد بروتوكول علاج مضمون 100% حتى في الدول المتقدمة، التي بها نظم صحية مستقرة، مضيفا: «لذلك قد تتدهور حالة المريض أثناء العلاج، على الرغم من التزامه ببروتوكول العلاج»، مؤكدا أن «جميع الأطباء في العالم ملزمون ببذل رعاية وليس الوصول لنتيجة».

وأعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، تقديمه طلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس البرلمان، موجه إلى وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة هالة زايد، بشأن الكتاب الصادر من مساعد الوزير للطب العلاجي، والموجه لجميع المستشفيات التابعة للوزارة، يطلب منها الإبلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي تقصير في إجراءات العلاج أو عدم تنفيذ بروتوكولات العلاج من مقدمي الخدمة الطبية، في القطاع الخاص.

وأضاف: «من المعلوم أن أي طبيب قصر في عمله، وأهمل في علاج مریض يقع تحت طائلة القانون، ويخضع للمساءلة من النقابة ويصل الجزاء لإلغاء ترخيص مزاولة المهنة، إلا أن كتاب الوزارة المرفق والعبارات التي وردت به بدت وكأن وزارة الصحة تتربص بالفريق الطبي في القطاع الخاص، والعبارات غير المنضبطة الواردة في الكتاب المشار إليه يمكن استخدامها وتأويلها لإلصاق تهمة التقصير بأي فرد من الأطقم الطبية قدم خدمة طبية لمريض في منزله أو في عيادة الطبيب».

وتابع: «كنا ننتظر من وزارة الصحة أن تقدم أي نوع من الدعم للقطاع الطبي الخاص ليساعد الأطباء في تقديم الخدمة بصورة أفضل، بدلا من أن تسلط سيفا على رقابهم».

كما أعلن الدكتور محمد صلاح البدري أن لجنة الصحة بمجلس الشيوخ اليوم تقدمت بالإجماع بطلب اقتراح برغبة لوزيرة الصحة، لوقف العمل فورا بالقرار، واصفا إياه بأنه غير مسؤول وغير مدروس، وسيؤدي إلى عزوف قطاع كبير من الأطباء والمستشفيات الخاصة عن علاج المرضى.

وليست هذه هي الواقعة الأولى للخلاف بين الوزارة والنقابة، والوزيرة والأطباء، مع عدم دعمهم بأي شكلٍ رغم استمرارهم وتفانيهم وتقديمهم أكثر من 500 فرد من الأطقم الطبية، بينهم أساتذة واستشاريون في كليات الطب، توفوا خلال مجابهتهم للفيروس، وآلاف المصابين. مع رفض الدولة النداءات المستمرة باعتبارهم كشهداء الشرطة والجيش.

 

(صحف محلية).



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020