شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تقرير إسرائيلي عن حصاد الـ12 عاما لنتنياهو: حقق نجاحا كبيرا مع مصر لعلاقته الجيدة مع السيسي

السيسي ونتنياهو

قال كاتب إسرائيلي إن «القيام بعملية تقييم لحصاد 12 عامًا من حكم بنيامين نتنياهو، تكشف عن الكثير من الإنجازات والإخفاقات، صحيح أنه وقع أربع اتفاقيات تطبيع، وعزز العلاقات مع الهند والبرازيل والدول الأوروبية، لكنه في الوقت ذاته خاض اشتباكات مع الأردن، وأضر بالعلاقات مع الديمقراطيين الأميركيين».

وأضاف إيتمار آيخنر في مقال بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، ترجمته «عربي21»، أن «12 عامًا من ولاية نتنياهو تركت بصماتها على جميع مجالات الحياة في إسرائيل، بما في ذلك المجال الدبلوماسي، حيث رأى نفسه زعيما متساويا مع فلاديمير بوتين وباراك أوباما ودونالد ترامب وأنجيلا ميركل وناريندرا مودي، ولعل الإنجاز السياسي الرئيسي الذي سجله هو الاتفاقات الإبراهيمية للتطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب».

وأشار إلى أن «نتنياهو رغم خطابه الشهير بجامعة بار-إيلان الذي بدأ به ولايته، وأعلن دعمه لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، لكنه عمليا وأدها، ورغم أنه خاض مفاوضات مع الزعيم المسن محمود عباس فإن الجميع بات مقتنعا أن أي حل سيأتي عبر ورثته، ورغم الاتصالات الإقليمية والدولية لإحياء عملية التسوية فإن نتنياهو ألقى بكل المبادرات في سلة المهملات، حتى تجمدت العملية السياسية مع الفلسطينيين بشدة».

وأكد أنه «في الساحة الإيرانية، سجل نتنياهو فشلًا استراتيجيًا، مع انتصارات تكتيكية كبيرة كسرقة الأرشيف النووي، وإلحاق أضرار بالمنشآت النووية، وسلسلة من العمليات، بعضها لم يعلن بعد، لكن تحالف نتنياهو الوثيق مع ترامب أدى إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، ولكن ليس بإضعاف السباق النووي الإيراني، والخلاصة أن إيران أقرب إلى القنبلة اليوم من اليوم الذي انسحب فيه ترامب من الصفقة».

وأوضح أنه «يجب فحص العلاقات الأميركية الإسرائيلية في عهد نتنياهو أمام ثلاث إدارات: أوباما وترامب وبايدن، فقد تسبب خطابه الشهير في الكونغرس في شقاق عميق مع الحزب الديمقراطي، ويمكن رؤية نتائجه اليوم في العلاقات مع بايدن، لكن أحد أعظم إخفاقات نتنياهو مع الولايات المتحدة هو تآكل الدعم من الحزبين الذي تتمتع به إسرائيل».

وأكد أنه «رغم اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقلت سفارتها إليها فإنه من الناحية العملية، وباستثناء نقل اللافتة أمام المبنى، لم ينتقل أي عامل أمريكي من تل أبيب إلى القدس، ورغم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان فإنها قضية تخضع حاليًا للتدقيق القانوني من إدارة بايدن، وبعد أن خسر ترامب الانتخابات تبين أن بعض الإنجازات التي حققها لنتنياهو لم تدم طويلاً».

وأضاف أنه «مع مرور الأشهر الأولى من إدارة بايدن، فقد أعلنت سياستها الرافضة لنهج ترامب بشأن عدم شرعية المستوطنات، وعادت لتعريف “الأراضي الفلسطينية المحتلة”، واستأنفت تدفق الأموال للفلسطينيين والأونروا، وإنشاء القنصلية الأميركية في القدس».

وأشار إلى أنه «على صعيد العلاقات الإسرائيلية الأوروبية خلال فترة رئاسة نتنياهو، فقد نشأ خلاف عميق مع الزعيمة الألمانية أنغيلا ميركل، التي «لم تصدق الكلمة التي يقولها»، وكذلك نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الذي وصفه بـ«الكذاب»، وأوباما الذي «سئم منه»، لكنه في المقابل وطد العلاقات الاستراتيجية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على خلفية نشاط القوات الجوية في سوريا، وأفاد كثيرا المصالح الإسرائيلية».

على الصعيد العربي، فقد «سجل نتنياهو أمام الأردن فشلا ذريعا، مع انقسام عميق في العلاقات مع الملك عبد الله، وباتت أزمة ثقة مستمرة، بلغت ذروتها في قضية حارس الأمن الذي قتل مواطنين أردنيين في قلب عمان أمام السفارة الإسرائيلية، كما خسرت إسرائيل الأراضي الأردنية المستأجرة، بعد رفض المملكة تمديد عقد الإيجار المنصوص عليه في اتفاقية السلام الأصلية».

وأوضح أن «نتنياهو حقق نجاحًا كبيرًا مع مصر، ويرجع ذلك أساسًا للعلاقات الجيدة مع السيسي، الذي ساعده نتنياهو بفتح الأبواب في واشنطن بعد الانقلاب الذي أطاح فيه بالرئيس محمد مرسي، لكن إحدى إخفاقات نتنياهو السياسية كان التعامل مع قطاع غزة، فقبل توليه منصبه، وعد بإسقاط حكم حماس، ولكن بعد ثلاثة حروب كبرى في غزة لا يبدو أن ذلك قد تحقق بالفعل، لكن صادرات الغاز ساهمت بتحسين العلاقات مع مصر والأردن، وزاد اعتمادهما على إسرائيل».

في المقابل، «أنجز نتنياهو اختراقا كبيرا في العلاقات مع الهند بفضل علاقته برئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي قام بزيارة تاريخية لإسرائيل في 2017، وأصبحت الهند أحد الحلفاء الاستراتيجيين لإسرائيل، وغيرت أنماط التصويت التلقائي ضدها في المحافل الدولية، وهي اليوم تمتنع عن التصويت، ويعمل البلدان على تعميق تعاونهما في مجموعة متنوعة من المجالات، مع التركيز على الصناعات الدفاعية والاقتصاد والطب والتعليم».

وأشار إلى أنه «يمكن تعريف العلاقات مع تركيا بأنها فشل ذريع، ولكن لا يقع اللوم على نتنياهو وحده، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتحدث بشدة ضد إسرائيل، واتهم مؤخرا بمعاداة السامية، وأدى سوء التعامل الإسرائيلي مع أسطول الحرية على شواطئ غزة إلى تدمير العلاقات الإسرائيلية التركية، وكثمن للمصالحة دفعت إسرائيل 20 مليون دولار تعويضات لعائلات القتلى والجرحى في مرمرة، لكن ذلك لم يساعد».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020