شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تأجيل محاكمة المتهمين في «فساد وزارة الصحة»

أجلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، محاكمة أربعة متهمين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«رشوة وزارة الصحة»، إلى جلستي الأول والثاني مارس المقبل، لسماع باقي شهود الإثبات.
وعلى مدار ثلاث جلسات، استمعت هيئة المحكمة لأقوال المتهمين وبعض الشهود، بالإضافة إلى ضابط الرقابة الإدارية المسؤول عن التحقيق في القضية.
والمتهمون الأربعة هم: الأول، محمد عبد المجيد حسين الأشهب، الزوج السابق لوزيرة الصحة، هالة زايد، ويعمل أخصائي أول بشركة مصر للتأمين عن الحياة، اتهمته النيابة العامة بطلب خمسة ملايين جنيه، أخذ منها 600 ألف جنيه، من مالكي مستشفى دار الصحة، بوساطة المتهمين الثاني والثالث، السيد عطية إبراهيم الفيومي، طبيب ومالك مستشفى الفيومي، وحسام الدين عبد الله فودة، ضابط قوات مسلحة متقاعد، وذلك مقابل استعمال نفوذه للحصول من مسؤولي وزارة الصحة على تقرير يثبت -على خلاف الحقيقة- عدم وجود أي مخالفات في المستشفى. واتهمت النيابة المتهم الرابع بارتكاب التزوير، وهو مدير إدارة التراخيص بمؤسسة العلاج الحر، محمد أحمد بحيري، بحسب «الشروق».
استأنفت المحكمة في جلسة اليوم الاستماع إلى الشهود، حيث استمعت إلى شهادة ضابط الرقابة الإدارية المسؤول عن التحقيق في القضية، والذي أكد حضور أحد ملاك مستشفى دار الصحة، لمقر هيئة الرقابة الإدارية، وإبلاغه عن وجود مشكلة في ترخيص المستشفى، وأنه وصل للمتهم الأول عن طريق قريب له يعرف المتهم الثالث، حيث عرض المتهم الأول أن يُنهي إجراءات استخراج تراخيص المستشفى مقابل خمسة ملايين جنيه، تَحصّل منها على 600 ألف جنيه.
وأشار الضابط إلى أن المتهم الأول كان يُعرف نفسه بأنه زوج وزيرة الصحة، وأدرج ذلك في بيانات حساباته الشخصية على مواقع التواصل لتحقيق مصالح شخصية، في الوقت الذي توصلت فيه التحريات إلى أن الوزيرة حصلت على حكم خُلع منه، ولكن لم يتم التأكد من صحة الواقعة، بحسب شهادة الضابط، الذي أوضح أن المتهم لم يُغيّر حالته الاجتماعية في أوراقه الرسمية استغلالًا لاسم الوزيرة.
وتابع الضابط أن المتهم الأول طلب من نجله التواصل مع مسؤولين بوزارة الصحة حتى لا يتواصل معهم مباشرة، وهو ما ترتب عليه تشكيل لجنة من إدارة العلاج الحر بإعادة المعاينة للمستشفى المذكورة في التحقيقات، وانتهت المعاينة إلى عدم وجود ملاحظات تعوق صدور تراخيص للمستشفى وموافقة اللجنة، مؤكدًا أن مدير مكتب وزيرة الصحة ليس له علاقة بواقعة الرشوة.
وأردف أن التحريات أكدت وجود غرف عناية مركزة بالدور الأرضي داخل المستشفى بما يخالف القوانين، في نفس الوقت الذي أُجريت فيه معاينة وزارة الصحة التي انتهت إلى عدم وجود مخالفات.
وكانت المحكمة استمعت، أمس، إلى الشاهد الأول، محمد أمين، وهو أحد الشركاء في مستشفى دار الصحة، والذي أقر أن تقرير معاينة المستشفى لاحظ وجود غرفة تابعة لقسم العناية المركزة في البدروم، وبذلك لم يسمح للمستشفى بالحصول على الترخيص.
وأضاف أمين أنه عندما علم فودة والفيومي بالمشكلة، أخبراه أن «فيه حد مهم يعرف ناس في وزارة الصحة، وهيخلص الموضوع وبعدها بنص ساعه حضر المتهم الأول محمد الأشهب، وجلس في مقعد مجاور وسألني: ‘إيه المشاكل’، وبعد ما أنهيت كلامي مع المتهم محمد الأشهب، اتعشينا في المطعم ووعدني إنه هيساعدني».
وأضاف أمين: «بعدما خرجت من المطعم بصحبة محمد الأشهب وسلمت عليه بحرارة وشكرته، هنا حضر المتهم الثالث (فودة) وقالي: الحجات دي مش بتخلص بالبوس والأحضان، ورفع حسام فودة إيده الاتنين وشاور بصوابعه العشرة وقال لي: المطلوب 10 مليون جنيه عشان موضوعك يخلص، ده لو كنت عايز الترخيص. وأخبرته إنه معايا شركاء هرجع ليهم وهبلغه، لكن بعدها بيوم اتصل بي مجددًا وأخبرني أن المبلغ ممكن ينخفض لخمسة مليون جنيه».
واستكمل الشاهد: «في يوم 21 سبتمبر توجهت للنيابة الإدارية بصحبة شريكي في المستشفى وأبلغنا النيابة الإدارية».
وكان سيف الدين محمد عبدالمجيد الأشهب، نجل المتهم الأول ووزيرة الصحة ومدير مشروعات بقطاع مكتب المحافظ بالبنك المركزي، قال خلال سماع أقواله في نيابة أمن الدولة العليا على سبيل الاستدلال، إن والده طلب منه أكثر من مرة خدمات في وزارة الصحة، آخرها كان طلبه في خريف 2021، أن يتوسط له عند أحد الموظفين في إدارة الترخيص لإنهاء تراخيص مستشفى يمتكلها أحد أصدقائه، نافيًا علمه بطلب والده رشوة من مالكي المستشفى.
وأضاف سيف إنه تواصل مع مدير مكتب وزير الصحة ورئيس الاتصال السياسي، أحمد سلامة، للتوسط، لأن والدته هي الوزيرة. وبعدها اتصل به أبوه أكثر من مرة يطلب منه أن تذهب لجنة من وزارة الصحة لعمل معاينة للمستشفى لإنهاء إجراءات الترخيص.
وخلال جلسة أمس، دفع عصام الطباخ، محامي المتهم الثاني (الفيومي) بتطبيق المادة 107 من قانون العقوبات، والخاصة بإعفاء الراشي والوسيط من العقوبة حال اعترافهما، مشيرًا إلى أن موكله المتهم بالتوسط في دفع الرشوة، اعترف بحصول المتهم على مبلغ 600 ألف جنيه، مقابل إنجاز أوراق المستشفى بوزارة الصحة.
الأناضول…


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020