شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«إنني أخشى على مصر».. كيف حذرت مديرة صندوق النقد من الأزمة الحالية؟

بثت وكالة “بلومبيرج” الأميركية المتخصصة تقريراً يوم الخميس الماضي، كشفت فيه عن أزمة اقتصادية صامتة في مصر، لكنها خطيرة، كما أوضحت أن القاهرة تجري مباحثات سرية مع صندوق النقد الدولي؛ من أجل الحصول على قرض عاجل تواجه به تداعيات الحرب في أوكرانيا على اقتصادها المحلي.

كما نقلت الوكالة عن مديرة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، قولها مؤخراً حلال حديث عن الحرب الأوكرانية: “أخشى على مصر، إذا ما غدت أسعار الغذاء والطاقة مرتفعة، فكيف سيؤثر ذلك في الناس في مصر؟ نحن الآن في مباحثات مع الحكومة المصرية حول مساعدة السكان الذين سيكونون عرضة للضرر، وكذلك الشركات المعرضة للضرر”.

وجاء تقرير “بلومبيرج” قبل ثلاثة أيام من انهيار الجنيه المصري، حيث استيقظ المصريون صباح الاثنين على هبوط حاد بأكثر من 15% في سعر صرف الجنيه، ليقترب الدولار الأميركي ليتخطى حاجز الـ18 جنيهاً.

وفيما يلي النص الكامل لتقرير “بلومبيرج” كما ترجمته “عربي21”:

تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي حول إمكانية الحصول على دعم قد يتضمن قرضاً، وذلك في الوقت الذي تفاقم الاهتزازات المنبعثة من الحرب في أوكرانيا من الضغط الذي يتعرض له اقتصاد هذا البلد الشمال أفريقي.

وتنظر المباحثات في العديد من الخيارات، بما في ذلك ما يسمى خط الاحتياط والسيولة -الاعتماد الذي يمكن اللجوء إليه عند الحاجة- أو شكل آخر من المساعدة المالية، بحسب ما يقوله أشخاص مطلعون على الموضوع، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم؛ نظراً لسرية الموضوع.

وقال أحد الأشخاص إنه طرحت كذلك على طاولة المباحثات اتفاقية غير مالية من النوع الذي يسمى وثيقة تنسيق السياسة، والتي تتم بموجبها مناقشة الإصلاحات والاتفاق عليها. كما قالوا إن المسؤولين المصريين ما زالوا في محادثات مع مقرض مقره واشنطن حول ما قد يعتبر الخيارات الأفضل، أخذاً بالاعتبار البيئة العالمية الصعبة.

ولم ترد وزارة المالية المصرية ولا البنك المركزي على طلبات تقدمنا بها للحصول على تعليق منهم حول الموضوع. ورداً على تساؤلات قدمت لصندوق النقد الدولي، لم يوضح رئيس بعثة الصندوق إلى مصر سيلين ألارد ما إذا كانت المحادثات ماضية، لكنه قال: “نحن مستمرون في رصد الوضع عن قرب، ومستمرون في التواصل مع السلطات المصرية”.

وارتفعت سندات الدولار المصرية يوم الخميس، مع انخفاض العائد على الضمان المستحق في عام 2032 بثلاث نقاط قاعدية بنسبة 9.95%، بدءاً من الساعة 10:50 صباحاً بتوقيت لندن.

يؤكد التجاوز على مدى الحاجة الماسة إلى ضمان الدعم، في وقت يفضي مزيج من ارتفاع أسعار السلع والطاقة وموجة من التشدد المالي العالمي إلى مزيد من الضغط على الاقتصاد في واحدة من أكثر بلدان الشرق الأوسط مديونية. وكانت مصر قد خاضت محادثات أولية حول المساعدة قبل اندلاع حرب أوكرانيا.

ولقد أقر المسؤولون المصريون بأن غزو أوكرانيا ستكون له تداعيات اقتصادية تعمل الدولة على مواجهتها والتخفيف من وقعها.

بكونها أكبر مستورد للقمح في العالم، سوف تشهد مصر “تراجعاً في تدفق السياحة، وارتفاعاً في أسعار الغذاء، وتحديات مالية أضخم”، بحسب ما صرحت به هذا الأسبوع مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني. كان الروس والأوكرانيون من قبل يشكلون معاً تقريباً نصف العدد الإجمالي للسياح القادمين من الخارج، وفي نفس الوقت “تزيد الحرب من مدى انكشاف مصر وتعرضها لخروج الاستثمارات غير المقيمة من سوق الأسهم بعمليتها المحلية”.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت مصر المكان المفضل لكبار المستثمرين الأجانب الذين ضخوا مليارات الدولارات في سوق دينها المحلي. أثناء الجائحة، وبينما تراجعت الموارد من قطاع السياحة، شكلت هذه التدفقات المدفوعة بإيرادات حقيقية مرتفعة واتفاقيات سابقة مع صندوق النقد الدولي مصدراً مهماً.

أمنت مصر في عام 2020 مبلغاً قدره 5.2 مليار دولار كترتيب بديل، بالإضافة إلى مبلغ قدره 2.8 مليار دولار من خلال آلية التمويل السريع لدى صندوق النقد الدولي، ما ساعد السلطات على مواجهة الآثار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

وانطلقت البلاد في برنامج لصندوق النقد الدولي من ثلاث سنين في أواخر عام 2016، تم بموجبه الموافقة على قرض بمبلغ 12 مليار دولار، على أن يتم خفض قيمة العملة، وتقليص الدعم الحكومي على السلع. ساعدت هذه التحركات في إعادة تنشيط اهتمام المستثمرين في الاقتصاد، الذي تضرر بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وقالت مؤسسة فيتش، هذا الأسبوع، إن برنامجاً جديداً لصندوق النقد الدولي من بين “خيارات السياسة المتاحة أمام السلطات المصرية لتحسين الوضع الخارجي للبلد”، إضافة إلى احتمال أن يستخدم الحلفاء في منطقة الخليج العربي تدفق الأموال الناجم عن ارتفاع أسعار النفط في دعم مصر، حسبما قالت المؤسسة.

عربي 21



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020