شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

شيخ الأزهر: الفتوحات الإسلامية كانت للهداية لا للاستعمار

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، في كلمته بمناسبة احتفالية ليلة القدر، إن الفتوحات الإسلامية لم تكن أبدا استعمارية أو تعتمد أساليب النهب والسيطرة والهيمنة وترك البلاد خرابا، ولم تكن من قبيل السيطرة على الشعوب، ولكنها كانت فيضا جديدا من حياة عارمة يتدفق علم وعدل وحرية ومساواة في عروق تلك الشعوب.

وأضاف الطيب: «كثير من علماء العرب فطن إلى السبب الحقيقي في ترحيب الشعوب بهذه الفتوحات واستقبال المسلمين استقبال المنقذين المخلصين، لتطبيق قيم العدل والمساواة وتحريم الظلم وحرية الاعتقاد وإحلال مبدأ التعارف بديلا لمبدأ النزاعات والصراعات والحروب، وغير ذلك من القيم التي تضمن للناس حياة فاضلة».

وأضاف شيخ الأزهر الشريف، أن المسلمين اليوم لا مفر لهم لصنع حياة جديدة وجيدة لهم، باتباع تعاليم القرآن الكريم، مستكملا: “القرآن قد أتبع وأكمل بمجموعة من الأحاديث وكأنها ترد على محاولات الهجوم على السنة النبوية، تلكم الفتنة التي تطل برأسها اليوم وهي ليست جديدة أو بنت هذا العصر، وكيف للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه حدثها من أخبارها وحذرنا من ضلالها منذ 15 قرن من الزمان”.
وأردف متابعا: «وتنبغي الإشارة إلى أن نبي الإسلام وإن كانت له معجزات على صدق نبوته، إلا أن القرآن الكريم يظل المعجزة الكبرى، وكان معجزة في حياته حينما فاجئ فرسان الكلمة من شعر ونثر بكتاب ذو أسلوب عجيب وطلب منهم أن يأتوا بمثله، وتلا على أسماعهم حجة الله منهم من قبل أمي لا يقرأ ولا يكتب، وتلا عليهم (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرًا من قبله أفلا تعقلون)».

وقال أحمد الطيب، إن القرآن الكريم دعا الناس إلى ضرورة تطبيق قيم العدل والمساواة وحذر من الظلم، مؤكدا أن لا مفر للمسلمين اليوم إذا أرادوا صنع حضارة إسلامية جديدة من أن يستلهموا ذلك من القرآن الكريم.

وأشار الطيب إلى أن آيات القرآن الكريم إذا أخذت فى معزل عن الأحاديث النبوية تفقد أثرها فى تنظيم حياة البشر، قائلا: «إن القرآن الكريم معجزة نبي الإسلام فى حياته وحتى بعد مماته».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020