شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

انخفاض نشاط القطاع الخاص بمصر لأقل مستوى له منذ 2020

كشف مؤشر ستاندرد أند بورز غلوبال مواصلة نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعه للشهر التاسع عشر على التوالي، مسجلا خلال شهر يونيو أدنى مستوى له خلال عامين.

وكشف مسح للمؤشر، أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انخفض في يونيو إلى أدنى مستوياته في عامين مع تأثر الطلب بارتفاع التضخم وضعف العملة وقلة المواد، وفقا لرويترز.

وتجتاح مصر موجة غلاء على خلفية التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب الروسية الأوكرانية على مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية، وخفضت الحكومة قيمة العملة 14 بالمئة في مارس، وسط تزايد ملحوظ للفجوة الدولارية في البلاد.

ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مصر إلى 45.2 من 47.0 في مايو مبتعدا عن مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقالت ستاندرد اند بورز غلوبال: “سجل الاقتصاد المصري غير النفطي أضعف أداء في عامين في يونيو إذ شهدت الشركات تراجعا في الطلب في مواجهة زيادة حادة في الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه ونقص المواد.

هذه القراءة هي الأقل منذ يونيو 2020 أثناء الموجة الأولى لجائحة كوفيد-19″، وذكرت ستاندرد اند بورز أن قطاعات الصناعات التحويلية والجملة والتجزئة تضررت بشدة، وزاد التضخم الأساسي إلى 13.5 بالمئة في يونيو من 13.1 بالمئة في مايو.

وزاد المؤشر الفرعي لأسعار الإنتاج إلى 72.0 في يونيو من 62.1 في مايو، في حين ارتفع مؤشر تكاليف الشراء إلى 70.9 من 62.3.

وقال ديفيد أوين خبير الاقتصاد في ستاندرد اند بورز: “ظلت أوضاع الإمدادات ضعيفة أيضا وأضافت إلى الضغوط التضخمية مع تلويح الشركات بزيادة صعوبة توفير المواد الخام”.

وواصل الإنتاج والطلبيات الجديدة في يونيو الانكماش المستمر منذ نحو عام، إذ انخفض مؤشر الإنتاج إلى 41.3 من 45 في مايو في حين تراجع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 41.9 من 44.6.

وارتفع المؤشر الفرعي لتوقعات الإنتاج مستقبلا إلى 63.7 وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر مقارنة مع 55.2 في مايو عندما اقترب من أدنى قراءة له منذ إدراج هذه الفئة في المسح قبل عشرة أعوام.

 

وشكك خبراء اقتصاد في قدرة الحكومة المصرية على الاستفادة من خطط بيع أكثر من 65 بالمئة من أصول الدولة إلى القطاع الخاص، وكذلك قدرتها على إعادة الثقة للمناخ الاستثماري المحلي، وفقا لموقع “ميدل إيست آي”.

وفي الوقت الذي تسعى فيه مصر للحصول على قرضها الثاني من صندوق النقد الدولي خلال ستة أعوام، تستهدف الحكومة التنازل عن أكثر من 65 بالمائة من الاقتصاد للقطاع الخاص لجذب الاستثمارات”.

وقوبل اقتراح تقدمت به الحكومة المصرية لمضاعفة النصيب الحالي للقطاع الخاص في الاقتصاد بعين الريبة بينما يعاني البلد من تداعيات وآثار الحرب الروسية الأوكرانية، وفقا لتقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.

وتعتبر الوثيقة، التي تحمل عنوان “إجراءات ملكية الدولة”، وكشفت عنها الحكومة الشهر الماضي، المحاولة الأخير من قبل القاهرة لإعادة الثقة للمناخ الاستثماري المحلي وإقناع المستثمرين بضخ مليارات الدولارات في مصر.

تقول الحكومة إن الغاية النهاية من تلك الإجراءات هو رؤية القطاع الخاص يتحكم بما يزيد على 65 بالمائة من الاقتصاد بدلاً من 30 بالمائة كما هو عليه الحال الآن.

ولذلك فقد أعدت أصولاً ومشاريع تصل قيمتها إلى 40 مليار دولار إما أنها ستباع للقطاع الخاص أو تعرض للشراكة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وتتضمن تعهدات من قبل الحكومة بالتنازل عن التحكم ببعض القطاعات في الاقتصاد لصالح القطاع الخاص، بما في ذلك قطاعات النقل والاتصالات والكهرباء والعقارات والمجاري ومياه الشرب.

ستقوم الحكومة بذلك من خلال بيع بعض الأصول والسماح للقطاع الخاص بالمشاركة في إدارة قطاعات أخرى. فعلى سبيل المثال، سوف يسمح للقطاع الخاص بتصميم وبناء وتشغيل شبكات الكهرباء والمجاري للمرة الأولى.

تقدمت مصر مؤخرا بطلب للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي في خضم تقارير تفيد بأن الوثيقة الجديدة إنما أملاها الدائن الدولي الذي يريد أن يرى القطاع الخاص ينعم بمنافسة عادلة داخل السوق المحلي.

وتأتي الوثيقة في مواجهة نقد متكرر للسيطرة العسكرية المتنامية على الاقتصاد منذ أن قاد الرئيس السيسي انقلاباً جاء به إلى السلطة في عام 2013.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 157.8 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 38.38 مليار دولار في مارس 2013، بنسبة زيادة بلغت نحو 311 بالمئة في 9 سنوات.

والأسبوع الماضي، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تباطؤ نمو الاقتصاد المصري، خلال الربع الأخير من المنتهي في 30 يونيو الماضي، بنسبة 2.4 بالمئة، مع استمرار تراجعه خلال العام المالي الجديد، من 5.5 بالمئة إلى 4.9 بالمئة، ويبدأ العام المالي في مصر أول يوليو من كل عام وينتهي بنهاية يونيو.

وقالت “فيتش” إن ارتفاع التضخم، والتشديد النقدي، مع ارتفاع تكلفة فاتورة الاستيراد وخدمة الدين العام، وتراجع دخل السياحة، التي لن تتعافى قبل عام 2023- 2024، عوامل ستدفع الحكومة إلى تخفيض النفقات الرأسمالية.

وتوقعت “فيتش” أن يؤدي ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وضعف الجنيه، وارتفاع أسعار الفائدة، إلى التأثير سلبا على القوة الشرائية للأسر ومعدلات الاستهلاك، وتسارع التضخم، ليصل إلى 13.2 بالمئة، بنهاية عام 2022.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020