شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الجارديان: تعيين ابن سلمان رئيسا للوزراء لحمايته من قضية خاشقجي

قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تحليل لها حول تعيين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رئيسا للوزراء، إنه جاء لحمايته مع اقتراب موعد نظر القضاء الأميركي قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكدت أن الدور الجديد لابن سلمان، “من المرجح أن يمنح الأمير حصانة سيادية” بمواجهة التحديات القانونية أثناء سفره إلى خارج المملكة.

وجرى تعيين ابن سلمان، الثلاثاء، رئيسا لوزراء السعودية، في خطوة قال الخبراء للصحيفة، إنها “ستحمي على الأرجح ولي العهد من دعوى قضائية قد تكون ضارة في الولايات المتحدة، في ما يتعلق بدوره المزعوم في مقتل الصحفي جمال خاشقجي”.

ومنصب رئيس الوزراء كان يشغله الملك سلمان بن عبد العزيز شخصيا، لكنه أعلن في خطوة مفاجئة الثلاثاء تسليم هذه المهام رسميا إلى نجله.

وأوضحت الصحيفة أنه “من غير المرجح أن يغير هذا التطور ميزان القوى في السعودية، حيث يُنظر بالفعل إلى الأمير البالغ من العمر 37 عاما على أنه حاكم المملكة الفعلي، ووريث العرش”.

لكن منتقدي الحكومة السعودية، رأوا أن توقيت القرار مرتبط ارتباطا شبه مؤكد بالموعد النهائي الذي يلوح في الأفق بأمر من المحكمة الأسبوع المقبل في أمريكا.

وطلب قاض أمريكي من إدارة بايدن التفكير في ما إذا كان يجب حماية الأمير محمد بالحصانة السيادية في قضية رفعتها خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز.

وعادة ما تُمنح هذه الحماية زعيم دولة مثل رئيس الوزراء أو ملك أو رئيس.

وفي يوليو الماضي، سعت الإدارة إلى تأجيل تقديم ردها إلى المحكمة الذي كان مزمعا في أغسطس الماضي.

ووافق جون بيتس، قاضي المحكمة الجزئية، على تمديد الموعد النهائي إلى 3 أكتوبر.

واعتبرت الصحيفة أن إعلان ابن سلمان رئيسا للوزراء يأتي لإنهاء هذا الملف المحرج له في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلق عبد الله العودة، مدير منظمة “Dawn”، وهي مجموعة مؤيدة للديمقراطية مقرها واشنطن، بالقول: “يبدو أن (الأمير محمد) قد جرى نصحه باتخاذ هذه الخطوة قبل أن يحين موعد رد إدارة بايدن في 3 أكتوبر المقبل”.

ولم يعلق البيت الأبيض على الفور بهذا الخصوص بحسب الغارديان.

وينفي ابن سلمان تورطه الشخصي في مقتل خاشقجي. في حين وجد تقييم استخباراتي أمريكي أن الملك المستقبلي من المحتمل أن يكون قد أمر بالقتل.

ومن المرجح أن يخفف قرار تسمية ابن سلمان رئيسا للوزراء أية مخاوف متبقية في السعودية، من احتمال اعتقال ولي العهد أو مواجهة تحديات قانونية أثناء سفره إلى الخارج.

وتزعم الدعوى المدنية ضد الأمير السعودي، التي رفعتها جنكيز في المحكمة المحلية الفيدرالية بواشنطن العاصمة، في أكتوبر 2020، أنه ومسؤولين سعوديين آخرين في “مؤامرة، ومع سبق الإصرار” اختطفوا وقيدوا وعذبوا وقتلوا خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

وقالت جنكيز في تصريح لصحيفة “الغارديان”: “الكفاح من أجل العدالة يجب أن ينجح، ولا يجب أن يتوقف بمجرد أن محمد بن سلمان يمنح نفسه لقبا آخر”.

وحذر منتقدو النظام السعودي، بمن فيهم نشطاء يعيشون في المنفى في الولايات المتحدة وأوروبا، من أن حملة ولي العهد على المعارضة قد اشتدت في الأشهر الأخيرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020