شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التراجع عن الإفراجات يدفع «الحركة المدنية» لتعليق المشاركة في الحوار الوطني

تتجه أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية المصرية (أكبر كيان معارض داخل البلاد) نحو مقاطعة أو تجميد مشاركتها في أعمال الحوار الوطني المتعثر الذي تشهده البلاد، والذي دعا له رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، نهاية شهر رمضان الماضي.

وقالت مصادر خاصة لـ”عربي21″، إن “هناك حالة من الغضب والامتعاض داخل أحزاب الحركة المدنية، وذلك على خلفية تجاهل النظام الحاكم لمطالبهم المتعلقة بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا، وعلى رأسهم نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة سابقا، زياد العليمي”.

وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ الاستثنائية (محكمة استثنائية أنشئت بموجب حالة الطوارئ) قضت، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بسجن زياد العليمي 5 سنوات، في القضية رقم 957 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ، وهي القضية المنسوخة من قضية “تحالف الأمل”، المحبوسين فيها احتياطيا منذ يونيو/ حزيران 2019.

يُشار إلى أن الحركة المدنية كانت تقدمت في السابق بقائمة أولى شملت الإفراج عن 1074 معتقلا، بمن فيهم سجناء الرأي البارزون من قيادات الأحزاب وبعض النشطاء، لكن النظام لم يستجب، ولم يُفرج إلا عن أعداد أقل بكثير مما جاء في تلك القائمة.

فيما لفتت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، إلى أن الحركة المدنية بصدد حسم موقفها النهائي من المشاركة في الحوار الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحة أنه ربما يتم الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر أحد أحزاب الحركة المدنية بالقاهرة.

وأوضحت المصادر لـ”عربي21″، أن بعض قادة وأعضاء الحركة المدنية عقدوا اجتماعا، مساء الثلاثاء الماضي، وناقشوا إمكانية مقاطعة أو تعليق المشاركة في الحوار الوطني، احتجاجا على تراجع السلطات عن وعودها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومنهم الناشط زياد العليمي وآخرون، ورفضا منهم لما وصفته الحركة سابقا بـ “سياسة التقطير” في الإفراج عن سجناء الرأي.

وخلال هذا الاجتماع، شدّد رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الدكتور فريد زهران، على رفض حزبه القاطع والحاسم المشاركة في الحوار الوطني، إلا بعد الإفراج عن بعض سجناء الرأي -من بينهم زياد العليمي وآخرون-، وقال: “ما لم يخرج هؤلاء فنحن لن نشارك في هذا الحوار قولا واحدا، ولن نتراجع عن ذلك”.

بينما عبّر زهران، من خلال مشاركة افتراضية، لأنه يتواجد خارج مصر في الوقت الحالي، عن تفهمه لاحتمالية مشاركة بعض مكونات الحركة المدنية في الحوار الوطني، حتى لو لم يتم الإفراج عن زياد وغيره من سجناء الرأي الذين يطالبون بإطلاق سراحهم، موضحا أن “الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ولن ندخل في معارك جانبية”.

من جهتهم، عبّر بعض أعضاء وأحزاب الحركة المدنية عن تضامنهم وتأييدهم لموقف “الحزب المصري الديمقراطي”، مشيرين إلى أنهم أيضا لن يشاركوا في الحوار الوطني، إلا بعد الاستجابة لمطلب الإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا، خاصة أنه كان هناك “اتفاق مسبق” على إطلاق سراح بعض المعتقلين، ومنهم زياد العليمي.

وكان من بين المؤيدين لهذا التوجّه، أحزاب “الإصلاح والتنمية” و”التحالف الشعبي الاشتراكي”، و”الدستور”، وآخرون.

وطالب بعض رؤساء أحزاب الحركة المدنية بضرورة وجود موقف موحد ومشترك بين جميع مكونات الحركة، كي يكون “أكثر تأثيرا وإحراجا وضغطا على السلطة الحاكمة، لأنه آن أوان الإفراج عن هؤلاء السجناء، ويكفي ما تعرضوا له من ظلم وتنكيل”، بحسب المصادر ذاتها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020